مفاوضات ايران ومجموعة 5+1 وسبل إنجاحها
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم هو: مفاوضات ايران ومجموعة 5+1، والتحالف الخفي بين عمر سليمان والتيار السلفي في مصر، وعودة العناصر المثيرة للجدل على الساحة السياسية في بعض الدول، واستضافة سوريا للمعارضة السعودية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم هو: مفاوضات ايران ومجموعة 5+1، والتحالف الخفي بين عمر سليمان والتيار السلفي في مصر، وعودة العناصر المثيرة للجدل على الساحة السياسية في بعض الدول، واستضافة سوريا للمعارضة السعودية.
مفاوضات ايران ومجموعة 5+1 وسبل إنجاحها
صحيفة (سياست روز) تناولت مفاوضات ايران و(مجموعة 5+1) والسبل المطروحة امام الغرب لإنجاحها، فقالت: بعد الاعلان عن مكان انعقاد المفاوضات في اسطنبول، بدأت الاوساط الاعلامية والسياسية في الغرب بالتشكيك في نتائجها. اذ راحت ترفع عقيرتها بضرورة تعامل ايران بصدقية لإنجاح المفاوضات، ما يعني ان الدول الغربية تروِّج الى ان عدم جدية يران، بغية تبرير استمرارها في سياساتها العدائية. واللافت ان هذا يحصل في الوقت الذي تؤكد سياسات الدول الغربية على عدم تعاملها بشفافية، ولا تفكر سوى بفرض شروطها على طهران.
وتابعت الصحيفة قائلة: من خلال نظرة سريعة الى سياسات الدول الغربية يتضح بانها تعيش الأوهام التسلطية والأمنيات السرابية وتحاول ان تدعي بانها صاحبة القرار، وعلى باقي الدول اطاعتها، والا فلا حق لها في المطالبة باي شئ. واللافت ان الادعاءات الغربية تطرح في الوقت الذي تقع مسؤولية تشخيص سلمية البرنامج النووي الايراني وتعليقه او استمراريته على عاتق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ما يعني ان تدخل الدول الغربية وفرضها لشروطها يأتي في اطار استمرارها بسياساتها الخاطئة التي تنطوي على التدخل في شؤون باقي الدول ولن تفضي سوى الى فشل المفاوضات. لذا فإن كانت هذه الدول جادة ويهمها نتائج المفاوضات، عليها ان تغيِّر من نظرتها السلبية والمغرضة وتترك سياسة التهديد والوعيد والمزايدات لتخرج المفاوضات بنتائج مرضية وفي غير ذلك فإن مسؤولية فشل المفاوضات سيقع عليها دون غيرها.
التحالف الخفي
صحیفة (كيهان العربي) تناولت التحالف الخفي بين عمر سليمان والتيار السلفي في مصر، فقالت: ظهور عمر سليمان الرجل الثاني في نظام مبارك المخلوع على حلبة المنافسة للإنتخابات الرئاسية المصرية في آخر لحظة كان صلافة من العيار الثقيل، لانه اراد بهذه الخطوة الموكولة اليه من اسياده احتقار الشعب المصري والاستخفاف بثورته ودماء شبابه. ولولا ذلك لما دخل هذا المعترك السياسي في وضح النهار متحديا بذلك مشاعر الشعب المصري وتطلعاته. والتساؤل المطروح هنا هو ما سبب ظهوره المفاجئ، والاختفاء القسري للمرشح السلفي الشيخ صلاح ابوسماعيل بسبب التاكيدات المتوالية بان والدته تحمل الجنسية الاميركية.
وماذا حصل ليكون عمر سليمان في الواجهة ويتصدى لهذا المشهد؟ وفي الاجابة قالت (كيهان العربي): ان الرجل يشهد عليه تاريخه. ولا احد ينكر انه رجل الكيان الصهيوني ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ووكيلهم في تعذيب المعتقلين حينما ترأس المخابرات المصرية لعقدين ومستشار ولي العهد السعودي!
اذا فلا غرابة ان يعلن احد قادة التيار السلفي في مصر ـ المصنوع وهابيا سعوديا ـ دعمه لترشح عمر سليمان واعطاء اصواتهم له. ولكن رغم كل ذلك فان الشعب المصري الذي يقف لهم بالمرصاد سيخيب آمالهم ولا يسمح لاعداء ثورته ممن يستظلون بالقوى الدولية والاقليمية اعادة مصر الى مربعها الاول.
عودة العناصر المثيرة للجدل
صحيفة (جام جم) تناولت عودة العناصر المثيرة للجدل على الساحة السياسية في بعض الدول، فقالت: تشهد المنطقة تحولات من شانها ان تزيد من مساحة ازماتها، كعودة العناصر القديمة والمطلوبة قضائيا الى المسرح السياسي. ففي العراق اثيرت قضية عزت الدوري بعد 9 سنوات ليصدر بيانا ضد حكومة المالكي، وفي مصر قضية ترشيح عمر سليمان رئيس مخابرات نظام مبارك، وفي افغانستان تكرر مسرحية الظواهري وتهديداته لبعض الدول، والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما سبب طرح هذه العناصر على الساحة من جديد؟
وفي الجواب على ذلك قالت الصحيفة: بالنظر الى تاريخ هذه العناصر وارتباطاتها بالغرب والرجعية العربية وطبائعهم المشاغبة يتبين بأن طرحهم مرة اخرى على الساحة يؤكد وجود مؤامرات غربية للسيطرة على الامور او على الاقل تازيم الاوضاع في بعض البلدان واستخدام هذه العناصر كاوراق ضغط على الحكومات في مصر والعراق وافغانستان.
وتتابع الصحيفة قائلة: رغم ان التوترات الدولية تفرز عن احياء ادوار هذه العناصر والتيارات السياسية إلا انها تعتبر مؤشرا لوجود مؤامرات غربية عربية لضمان مصالح خاصة عبر تازيم اوضاع المنطقة، بدليل ان عمر سليمان في مصر مثلا يتلقى الدعم من الصهاينة والغرب ليشكل سدا امام الثورة المصرية واجهاضها بكل السبل والجرائم.
استضافة سوريا للمعارضة السعودية
صحيفة (ابتكار) علقت على استضافة سوريا للمعارضة السعودية، فقالت: لقد كانت سوريا دوما تعتمد سياسة متوازنة معتدلة في تعاملها مع الدول العربية ولم تعتمد يوما سياسة المقابلة بالمثل سواء في عهد رئيسها السابق حافظ الاسد او في عهد بشار الاسد، وهذا ما جعلها تحافظ على مكانتها كدولة مؤثرة على القرار العربي بصفتها من المؤسسين للجامعة العربية. واما اليوم وباستضافتها للمعارضة السعودية، تكون قد خرجت عن طورها التقليدي وهذا ما يثير التساؤل والدهشة.
وتتابع الصحيفة قائلة: في الازمة التي تشهدها سوريا نشاهد ان دول الرجعية العربية كالسعودية وقطر ومعها دول عربية اخرى قد تجاوزت الخطوط الحمراء بحيث تجاوزت مستوى المواقف السياسية، وراحت تتدخل علانية في الشأن السوري بتقديم انواع الدعم للمسلحين هناك. وهذا ما دفع النظام في سوريا الى اعتماد سياسته الجديدة وترك سياساته التقليدية باعتماد سياسة الرد بالمثل، في تعامله مع السعودية وقطر بالنظر الى حجم المؤامرة التي تقودها الرياض والدوحة ضدها. وان السياسة السورية الجديدة تقتصر فقط على استضافة مؤتمرات المعارضة للاعراب عن موقفها من النظام السعودي، وليس على مستوى تسليح المعارضة في السعودية. وان سوريا وبعد عبورها حاجز الازمة العسكرية والامنية، بدأت باعتماد سياسة الرد بالمثل، خصوصا وان قطر والسعودية ورغم فشل مؤامراتهما لن تكفان عن دعم المسلحين في هذا البلد.