الشعب الإيراني يرد بمشاركته الواسعة في الانتخابات على المؤامرات
Mar ٠٣, ٢٠١٢ ٠٤:١٥ UTC
أبرز ما ركّزت عليه الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: الملحمة الكبرى التي سطّرها الشعب الإيراني في الإنتخابات التشريعية، الزيارة الجماعية لزعماء الكيان الصهيوني الى أمريكا والأهداف منها
أبرز ما ركّزت عليه الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: الملحمة الكبرى التي سطّرها الشعب الإيراني في الإنتخابات التشريعية، الزيارة الجماعية لزعماء الكيان الصهيوني الى أمريكا والأهداف منها.الشعب الإيراني يرد على المؤامرات
ونبدأ مع صحيفة الوفاق التي تناولت الحضور الجماهيري المليوني في الإنتخابات التشريعية التي أجريت يوم امس في ايران، فقالت: تزامناً مع إقبال أبناء الشعب الإيراني على صناديق الإقتراع للإنتخابات التشريعية بدأت وسائل الإعلام الغربية والصهيونية الحديث من جديد عن احتمال توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية وذلك لصرف انتباه الرأي العام العالمي عن هذا الحدث الكبير الذي تشير التقديرات الى نسبة عالية من المشاركة تمثّل رداً حازماً من الشعب الإيراني بوجه المؤامرات التي يحيكها ضده الأعداء وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني العالمي.
ثم قالت صحيفة الوفاق: إن التصعيد في الخطوات العدائية والتهويل الإعلامي الغربي في هذه البرهة ما هي إلا طبول خاوية يقرعها الصهاينة لابتزاز حلفائهم الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ورغم كل هذا فإن الشعب الإيراني الأصيل ماضي قدماً في ممارسة الديمقراطية الحقيقية من خلال صناديق الإقتراع تزامناً مع الوعي والتنبّه الشديد للحركات العدائية الغربية والصهيونية ولن تشكّل هذه التهويلات عقبة في طريق الشعب نحو الرقي وبلوغ قمم الريادة والعلم.
ايران الإسلامية لا تطأطئ الرأس أو تنحني لأي عاصفة
وأمّا صحيفة كيهان العربي فقد قالت: إن الحضور الجماهيري الواسع ومنقطع النظير في المشاركة بالإنتخلابات التشريعية قد فاق التصوّر وخرج عمّا كان متوقعاً له بحيث يمكن القول أن الشعب الايراني قد منح حصانة وقدرة واسعة لا تسمع لأي جهة وقدرة معادية داخلية أو خارجية أن تضع تأثيرها على قراره وتصميمه وكذلك عكس مدى تأصّل روح الثورة بين جنباته.
وتابعت الصحيفة تقول: إن الملحمة الكبيرة والواسعة التي سطّرها الشعب الإيراني يوم أمس أكدت ووضعت كل الذين يراهنون عليه في حالة قد تدفعهم لأن يعيدوا حساباتهم من جديد وفي الواقع أنه أرسل رسالة واضحة المعالم والصورة من أن على الأعداء وفي أي موقع كانوا أن يكفوا أيديهم ويذهبوا جانباً لأن ما بذلوه خلال الفترة المنصرمة من جهود اعلامية وسياسية ذهبت أدراج الرياح. فالشعب الإيراني وقع يوم أمس ليس فقط على الإنتخابات، بل إنه وقع على أمر أهم وأكبر وهو أنه لايزال وفيّاً للثورة الإسلامية ولقائدها وأنه لايزال الظهير القوي للنظام الإسلامي وعل عهده الذي وثقه مع الإمام الخميني (رض) منذ البداية ولايزال هذا العهد باقياً مع القائد آية الله العظمى السيد الخامنئي. وأن ايران الإسلامية لا يمكن في يوم من الأيّام أن تطأطئ الرأس أو تنحني لأي عاصفة ومهما كان شكلها أو صورتها.
مخططات الصهاينة لضرب جبهة المقاومة
صحيفة (حمايت) تناولت الزيارة الجماعية لزعماء الكيان الصهيوني الى أمريكا، فقالت: رغم الإدعاءات بأن توجه (برز) و(نتنياهو) و(باراك) الى أمريكا يأتي في إطار المشاركة في اجتماعات اللجنة الأمريكية الصهيونية المشتركة (ايبك)، إلا أنه وفي ظلّ الأوضاع الحالية التي تعيشها المنطقة والكيان الصهيوني، فان للصهاينة أهدافاً أكبر يحاولون تحقيقها.
وأوضحت الصحيفة قائلة: على الصعيد الداخلي تواجه الحكومة الصهيونية مجموعة تحديات تحاول أن تقض مضاجعها كاعتراضات المستوطنين والتحديات الاقتصادية التي راحت تدفع بالكيان الصهيوني الى حد السقوط في الهاوية، وعلى الصعيد الدولي، فإن الصحوة الإسلامية باتت تشكّل التحدّي الأكبر لهذا الكيان، خصوصاً وإن قضية تحرير أرض فلسطين وقطع العلاقة معه باتت محور للثورات التي شهدتها بعض الدول العربية. لذا فالصهاينة في هذه المرحلة لم يجدوا سبيلاً سوى الإحتماء بأمريكا.
وأخيراً قالت صحيفة (حمايت): إن الصهاينة وكما كانت سياساتهم يسعون لجعل الإدارة الأمريكية محوراً لتحركاتهم لتحقيق اهدافهم. ففي الوقت الذي يمدون يد الاستجداء الى مساعدات واشنطن لحل مشاكلهم الداخلية، يتسترون تحت لواء أمريكا لتحقيق أهدافهم في المنطقة وعلى سبيل المثال أن الأزمة التي تفتعلها امريكا اليوم في سوريا تأتي ضمن مخططات الصهاينة لضرب جبهة المقاومة، فضلاً عن أنهم يحاولون دفع أمريكا الى الواجهة لطمس ما تبقى من الحقوق الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الديمقراطيون والجمهوريون يتسابقون لتلبية المطاليب الصهيونية
وأما صحيفة (سياست روز) فقد قالت حول زيارة زعماء الصهاينة الى أمريكا: تأتي زيارة زعماء الكيان الصهيوني في هذه الفترة التي تحتدم فيها المنافسة الإنتخابية بين الحزبين الرئيسيين في أمريكا ضمن خطة للإستفادة من هذا التنافس لصالحهم. وفي هذا السياق يحاول الصهاينة استغلال قوة الجمهوريين لتحقيق أهدافاً داخلية عبر التحرك صوب الكونغرس الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري للمصادقة على المساعدات المالية للكيان الصهيوني، بدليل أن الأوساط الإعلامية والسياسية الصهيونية بدأت تروّج الى أن الحزب الجمهوري هو الأقوى والأكثر فاعلية اليوم في أمريكا.
وتابعت الصحيفة تقول : أمّا من أجل تحقيق أهدافهم على الصعيد الدولي يحاول الصهاينة ابتزاز الديمقراطيين واوباما الذي يسعى للبقاء في البيت الابيض لفترة رئاسية ثانية، بالضغط عليه لاتخاذ مواقف ضد الصحوة الإسلامية وجبهة المقاومة والممانعة.
وأخيراً قالت صحيفة (سياست روز): الى جانب الأهداف الصهيونية نشاهد أن الديمقراطيين والجمهوريين يتسابقون اليوم لتلبية المطاليب الصهيونية خدمة لمصالحهم الحزبية، دون أن يولوا أدنى أهمية للمصالح القومية والشعبية لبلادهم والشعب الأمريكي.