الشعب السوري سطر ملحمة بتصويته لصالح الدستور الجديد
Feb ٢٨, ٢٠١٢ ٠٣:٤٦ UTC
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: استفتاء سوريا شكّل هزيمة للغرب، القضية السورية وخطورة التدويل، مؤتمر القدس والنتائج التي ستتمخض عنه، نظرة الغرب الإستعمارية للمسلمين
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: استفتاء سوريا شكّل هزيمة للغرب، القضية السورية وخطورة التدويل، مؤتمر القدس والنتائج التي ستتمخض عنه، نظرة الغرب الإستعمارية للمسلمين.الشعب السوري سطر ملحمة بتصويته لصالح الدستور الجديد
ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان «الإستفتاء في سوريا شكّل هزيمة كبرى للغرب»: لقد سطر الشعب السوري بمشاركته الفاعلة في الاستفتاء على الدستور ملحمة في دعمه للنظام بتصويته لصالح الدستور الجديد. خصوصاً وأنه ينصّ على التعددية الحزبية ويحدد فترة الرئاسة بسبع سنوات.
والنقطة المهمة هي أن عملية الإستفتاء وجّهت صفعة لما تسمّى بالمعارضة وائتلاف الدول العربية والغربية والصهاينة وتركيا. وبالمقابل قامت التيارات المعارضة والدول التي شكّلت الائتلاف ضد سوريا بتحرّكات مغرضة بمطالبتها مقاطعة الإستفتاء.
وأخيراً قالت صحيفة (جام جم): إن الشعب السوري أكد بمشاركته في الإستفتاء، دعمه لرئيسه الأسد واستمراره في الدفاع عن نظامه السياسي، وشجبه واستنكاره لتحرّكات الدول الغربية، خصوصاً في هذه الفترة التي لم تتوقف مؤامرات أعدائه كرفع الملف الى مجلس الأمن ودعم الجماعات المسلحة وعقد مؤتمر أصدقاء المعارضة السورية في تونس.
تدويل الملف السوري يجيء بالويلات للمنطقة
صحيفة اطلاعات تناولت خطورة تدويل الملف السوري، فقالت: لاتزال الدول الغربية والعربية الدائرة في فلكها تصعّد من مؤامراتها لتدويل الملف السوري، الذي هو قابل للحل بتظافر الجهود وتصفية النوايا.
فتحوّلات سوريا ليست من النوع الذي شهدته بعض الدول العربية ضد الحكّام المستبدين، وأن موقع سوريا الستراتيجي، يحتّم على الدول العربية التصرّف بعقلانية لتجنيب الشرق الأوسط مشاكل هو في غنى عنها، خصوصاً وأن سوريا متاخمة للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتابعت الصحيفة قائلة: ما يدعو للتأمّل هو أن بعض الأنظمة العربية لاتزال تتمسك بمواقفها الخاطئة والمعادية لسوريا التي تعتبر من أركان جبهة المقاومة. فإسقاط النظام السوري يعني سيطرة السلفيين الذين هم من ألدّ أعداء المسلمين ومن أنصار الكيان الصهيوني. وأن جبهة المقاومة المتمثلة بسوريا وايران وحزب الله لبنان لم تشكّل أدنى خطورة على الدول العربية، وتقف بوجه الكيان الصهيوني وأطماعة التوسعية وتحقق للشعب الفلسطيني طموحاته المشروعة.
وأخيراً قالت صحيفة اطلاعات: إن الغرب والجامعة العربية التي تتحدث بلسان الدول الغربية لو كانت قد اعتمدت الحوار والتفاهم مع نظام الأسد لما وصلت الأمور الى ما هي عليه الآن، ولما كانت الصين وروسيا تتدخلان وتقفان بوجه الغرب، لتنعكس الأمور سلباً على الأمن العالمي. فالمنطقة لن تجني من وراء تدويل الملف السوري سوى المزيد من الويلات.
الأنظمة الرجعية غير صادقة بقولها وفعلها تجاه المقدسات
حول مؤتمر القدس الذي عقد في الدوحة والنتائج التي ستتمخض عنه، قالت صحيفة الوفاق: انعقد المؤتمر بحضور أكثر من 350 شخصية عربية ودولية من 70 دولة اضافة الى رموز وباحثين وقانونيين عرب وأجانب يمثلون الأديان السماوية الثلاثة. والمضحك هو خروج المؤتمر بقرار يوصي بالتوجّه لمجلس الأمن لإجراء تحقيق دولي بشأن إجراءات اسرائيل لتهويد القدس.
والغريب في الأمر هو ان هؤلاء الأمراء وخاصة أمير دولة عربية صغيرة، الذين اصبحوا عرّابين للحريات ومحاربة الدكتاتوريات وينفقون الأموال ويجنّدون ويرسلون السلاح الى الدول التي يزعمون بأن حريات مواطنيها تتعرض للخطر من جهة، ومن جهة أخرى يتغافلون عن الإعتداءات الاسرائيلية اليومية على غزة ومحاولة تهويد القدس رغم اصدار 15 قراراً دولياً ضد إجراءات الصهاينة لتغيير معالم هذه المدينة المقدسة.
وتابعت الوفاق تقول: ألا يكفي للمجتمعين في المؤتمر ان يدركوا بأن هذا الكيان لا يعير أي أهمية لتوصية هذا المؤتمر بالتوجّه لمجلس الأمن، ولم لا ينفق هؤلاء السادة أموالهم لمحاربة الكيان الصهيوني و يُفعّلون الجامعة العربية لإنقاذ القدس...؟!
وفي الختام قالت الوفاق: كفى استهزاءً بالعرب والعالم الاسلامي وذرف دموع التماسيح على القدس!!! وأن الشعب العربي والإسلامي بات يعرف جيداً بأن هذه الأنظمة الرجعية غير صادقة في قولها وفعلها تجاه المقدسات الإسلامية وتهويدها لأنها رهينة للقرارات الأمريكية والغربية واللوبي الصهيوني العالمي.
أفغانستان..مسرحاً للتمييز العنصري والمزایدات الغربية
صحيفة (سياست روز) علّقت على نظرة الغرب الإستعمارية للمسلمين، فقالت: في إطار التطوّرات على الساحة الأفغانية نشاهد أن الأمور بلغت درجة بحيث أن الجنود الأمريكان والناتو أساءوا لمقدسات المسلمين وحرمة القران الكريم. وتصاعدت في المقابل موجة الاحتجاجات الشعبية هناك ضد هذه الوقاحة.
وتابعت الصحيفة: اللافت في هذه المرحلة هو موقف الدول الغربية التي لم تعر أدنى أهمية لموضوع الإساءة لمقدسات (مليار ونصف) مسلم وجرح مشاعرهم. وأن زعماء الغرب وعلى رأسهم اوباما، والأمم المتحدة اكتفوا بتقديم الإعتذارات اليتيمة، دون أدنى إشارة الى قضيّة محاكمة ومعاقبة الجنود الجناة، في الوقت الذي يطبّلون ويزمّرون عند مقتل جندي أجنبي ويطالبون بمعاقبة المدنيين الذين ضاقوا ذرعاً من الإحتلال وجرائمه. ومن خلال نظرة فاحصة في القضية يتضح بأن الجنود الغربيين وطيلة فترة احتلال أفغانستان كانوا يتمتعون بحصانة قضائية غير معلنة، بدليل أن المحاكم الأفغانية غير مسموح لها بمحاكمة الجنود الذين تطاولوا على مقدّسات المسلمين في أفغانستان وقتلوا الآلاف من المدنيين الأبرياء.
وأخيراً قالت الصحيفة: إن افغانستان باتت اليوم مسرحاً للتمييز العنصري والمزایدات الغربية. والسبيل الوحيد للوقوف بوجه هذه الحالة، هو السعي الإسلامي والعمل المشترك لإنهاء احتلال هذا البلد، لأن استمرار هذه الحالة يعني قتل المئات من أبناء الشعب الأفغاني في الإساءة لمقدّسات المسلمين دون السماح لأحد أن يحرّك ساكناً.