أمريكا تواجه إخفاقات متزامنة في تعاملها مع ايران
أبرز ما تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران: تخبّط واشنطن في سياساتها ضد ايران، تطوّرات الأوضاع في البحرين واحتراق أوراق آل خليفة، تصريحات نجيب الميقاتي حول أسباب اندلاع الثورات في الدول العربية
أبرز ما تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران: تخبّط واشنطن في سياساتها ضد ايران، تطوّرات الأوضاع في البحرين واحتراق أوراق آل خليفة، تصريحات نجيب الميقاتي حول أسباب اندلاع الثورات في الدول العربية.
أمريكا تواجه إخفاقات متزامنة في تعاملها مع ايران
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان «تخبّط واشنطن في سياساتها ضد ايران»: اتخذ المسؤولين الأمريكان في الأيّام الأخيرة سلسلة إجراءات متناقضة حيال ايران، الى جانب تكرار اسطوانة الحظر المشروخة. فبعد إعلان ايران عن سلسلة إنجازات نووية على يد العلماء النووين الإيرانيين، وتوجيهها تحذيرات الى ست دول أوروبية بشأن قطع تصدير النفط الإيراني إليها، وكذلك إعلانها عن إرسال السيد جليلي رسالة الى أشتون بشأن استئناف المفاوضات مع مجموعة 5+1. قررت أمريكا اعتماد سيناريو جديد للضغط على ايران والتقليل من شأن قرارها بقطع تصدير النفط الى اوروبا.
وتابعت الصحيفة قائلة: لاشك أن أمريكا تواجه ثلاثة إخفاقات متزامنة في تعاملها مع ايران، تمثّلت أوّلا في فشلها بإيقاف عجلة التطوّر باستخدام حربة الحظر. وثانياً فشلها في تحشيد أوروبا ضد ايران للضغط عليها وإرغامها على القبول بالشروط الغربية. والفشل الأخير هو أن واشنطن التي كانت تدّعي بأنّ ايران ترفض القبول بالمفاوضات مع مجموعة 5+1، تلقت الصفعة الأقوى إثر إرسال السيّد جليلي رسالة الى أشتون بشأن هذه المفاوضات. أي أن أمريكا التي تواجه اليوم مجموعة من الإخفاقات والهزائم في تعاملها مع ايران. تحاول أن تغطّي على هذه الإخفاقات بمؤامراتها التي تفشل في أول خطوة.
تناغم تصريحات أمريكا والكيان الصهيوني ضد ايران
وأمّا صحيفة الوفاق فقد قالت بخصوص الرسالة الإيرانية لأشتون والتخبّط الغربي: بعد الرسالة الإيرانية بشأن استعداد طهران لاستئناف المفاوضاتمع مجموعة (5+1)، أبدت بعض الدول الغربية ردود فعل تجاهها،تفصح عدم ابتعادها عن الأجندة التي وضعتها حيال الملف الإيراني، ناهيك عن أن الدول الغربية لا تتطرّق الى أن مواقفها الإزدواجية وراء حذر طهران، رغم شفّافيّة مواقفها المعلنة في التعاطي معالدول الأوروبية.فبرغم اعتراف أكثر من مسؤول أمريكي ومن بينهم وزير الدفاع بعدم عزمايران إنتاج قنبلة نووية، يتبيّن بأن التناغم بين الولايات المتحدة والكيانالصهيوني في إطلاق التصريحات ضد ايران، يتم في سياق خلط الأوراق للتشكيك فينوايا طهران وتوجيه الإتهامات لها بضلوعها في الحوادث التي تستهدف مصالحهم في مناطق من العالم، في حين تشير خلفيات مثل هذه العمليات أنها منفعل الإسرائيليين أنفسهم وربما بعلم من الأمريكيين.
ثم ذهبت الوفاق الى القول: مع أن ايران أكدت غير مرة أنها لن تكون البادئة في أي هجوم، لكنها إذاتعرّضت لأي عدوان محتمل، فإن من حقّها المشروع إتخاذ الخطوات التي تضمنمصالحها الوطنية والرد بكل قوة، خاصة إذا جاء مثل هذا العدوان من دول لها ماض غير مشرّف في التعاطي مع الشعوب ومصالحها.
سقوط آل خليفة سيمهد الأرضية لسقوط آل سعود
صحيفة (جمهوري اسلامي) تناولت الأوضاع في البحرين واحتراق أوراق آل خليفة، فقالت: لم يكن أحداً يتوقع أن تشهد هذه الجزيرة الصغيرة كل هذه التظاهرات ضد النظام وتستمر لمدة عام لتتحوّل الى ثورة مستمرة أعلنها الشعب حتى إسقاط النظام، وما يؤكد قوّة هذه الثورة هو أن آل خليفة مدوا في الأيام الأولى لإندلاعها يد الإستجداء للسعودية لإنقاذهم من نقمة الشعب البحريني وكان الجواب هو أن السعودية ارسلت قوّاتها لقمع الشعب وثورته السلمية ولكن دون أن يتمكنوا من إنقاذ آل خليفة من السقوط الذي ينتظرهم.وتتابع الصحيفة قائلة: إن لجوء آل خليفة الى استخدام أنواع الأسلحة الفتّاكة والغازات السامة وغازات الفلفل والرصاص الحي لضرب المتظاهرين واعتقال النساء وحرق البيوت ومنع الخبراء من تغطية الأخبار، سينتهي في الحقيقة الى إزاحة آل خليفة وحتى آل سعود عن الحكم.
وأخيراً قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): بسقوط آل خليفة ستتمهد الأرضية لسقوط آل سعود في أسرع وقت، وهذا هو السبب الذي يدعو النظام السعودي الى اعتماد كل ما أوتي من قوة عسكرية وبدون رحمة لضرب الشعب البحريني عسى أن يتمكنوا من إنقاذ النظام البحريني من السقوط.
الصحوة الإسلامية تقرر مصير المعادلات بالشرق الأوسط
صحيفة (رسالت) علّقت على تصريحات نجيب الميقاتي حول أسباب اندلاع الثورات في الدول العربية، فقالت: أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن وجهة نظره بخصوص الصحوة الإسلامية، والتي أسماها بالربيع العربي، قائلا، بأنها اندلعت في الحقيقة، إثر مصادقة بعض الزعماء العرب، كالملك السعودي عبد الله الذي كان حينها وليّا للعهد، في القمة العربية عام 2002 في بيروت على موضوع المصالحة مع الكيان الصهيوني. وفي تحليل مثير للدهشة قال ميقاتي إن الشعوب العربية التي أيّدت المصالحة مع الكيان، والإصلاح بصورة عامة، فكّرت في أن يبدأ الإصلاح من الداخل فاندلعت على إثرها الثورات في بعض البلدان العربية !!!!!!وتابعت صحيفة (رسالت): بخصوص اعتقادات السيد ميقاتي لابد من الإشارة الى نقطتين مهمتين، الأولى هي أن مصطلح الربيع العربي تعبيراً غير كامل لهذه التحوّلات، بل أن ما يحصل اليوم هو صحوة إسلامية وهي التي تقرر مصير المعادلات في الشرق الأوسط. والنقطة الثانية هي أن ميقاتي كشف عن جهله بالتحوّلات التي حصلت في بعض البلدان العربية ومصر بصورة خاصة. فبعد انتصار الثورة في مصر، طالب الشعب المصري بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وفي باقي الدول العربية أصبحت قضية قطع العلاقات مع الصهاينة من المحاور الأساسية التي اندلعت على أساسها الثورات. والنقطة الأهم هي أن السيد ميقاتي نسى بأن الصهاينة هاجموا لبنان بعد أربعة سنوات من مؤتمر بيروت ليؤكدوا على رفضهم وعدم اعترافهم بقضية السلام مع الدول العربية. فضلاً عن أن الصحوة الإسلامية وضعت عملية التسوية أمام تحديات خطيرة.