تخبّط النظام السعودي ووقوعه تحت ضغوط الصحوة الإسلامية
Feb ١٣, ٢٠١٢ ٠٤:١٧ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: تصريحات الملك السعودي ضد جبهة المقاومة، حماس وضرورة التمسك بالخيارين العسكري والسياسي، رسالة الشعب الايراني للأعداء من خلال مشاركته في مسيرات عيد انتصار الثورة الإسلامية
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: تصريحات الملك السعودي ضد جبهة المقاومة، حماس وضرورة التمسك بالخيارين العسكري والسياسي، رسالة الشعب الايراني للأعداء من خلال مشاركته في مسيرات عيد انتصار الثورة الإسلامية.النظام السعودي وضغوط الصحوة الإسلامية
ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (جمهوري اسلامي) التي قالت حول تصريحات الملك السعودي ضد جبهة المقاومة: خلال آخر كلمة له وجه الملك السعودي مديحاً منقطع النظير لأمريكا وبريطانيا وفرنسا، وكيّل الإنتقادات لروسيا والصين على الفيتو الذي استخدمتاه لأبطال القرار ضد سوريا. وقال بأن ما يحكم العالم اليوم هو الإنصاف والعدل والأخلاق، في محاولة للإيحاء الى فهمه بالحقائق وتمييزه بين الخير والشر في العالم !!!!! ، وتأجيج الموقف ضد سوريا وجبهة المقاومة.
وتابعت الصحيفة تقول: رغم أن تصريحات الملك السعودي تؤكد وجود نوايا مشؤومة يضمرها للمنطقة وعلى الخصوص سوريا بصفتها في مقدمة جبهة المقاومة والممانعة، إلا أن السبب الأساس يكمن في أن هزيمة أمريكا في العراق وافغانستان وانتصار المقاومة في لبنان وفلسطين واندلاع الصحوة الإسلامية، قد دفعت بالسعودية الى السعي لضرب سوريا لضمان أمن الكيان الصهيوني، والعمل على حرف الثورات المندلعة في الدول العربية خدمة لأمريكا.
وأخيراً قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): إن محاولات الملك السعودي الى إسقاط النظام السوري وتبييض صفحة أمريكا وفرنسا وبريطانيا، دليل واضح على تخبّط النظام السعودي ووقوعه تحت ضغوط الصحوة الإسلامية التي باتت تدق أبواب الرياض. وهي حقيقة لايمكن لعائدات النفط ولا لقوة أمريكا أن تغيّر منها قيد أنملة.
نظام لا يملك سوى الخطاب الطائفي
وحول تصريحات الملك السعودي قالت صحيفة الوفاق: الغرابة في أمر بعض الدول انها تنصّبنفسها مدافعة عن الإسلام وناطقة باسمه، في حين لا قرابة بين قولها وفعلها إطلاقاً،وقد أعلن الإمام الشهيد الحسين بن علي (عليه السلام) صراحة حينما خاطب مثل هؤلاءبالقول (إن لم يكن لكم دين وكنتم لاتخافون المعاد، فكونوا أحراراً فيدنياكم). هذه الصرخة ظلّت تدّوي على مر التأريخ دون أن يستجيب لها أحد من الذينيزعمون خدمة الإسلام والمسلمين.
وقد بلغت الوقاحة بالبعض منهم الى حد مطالبة الدول العربية التي لها سجل حافل في مقارعة الإستعمار بانتهاج الديمقراطية، بينما بلغ الكبت في دولهم الذروة ما أربك حلفاءهمالرئيسيين كالإدارة الأمريكية، التي أصبح موقفها حرجاً أمام تصرفات هؤلاء.
ففي الوقت الذي يطالب زعيم أحد هذه الأنظمة، أنظمة أخرى بالسماح للتظاهر ومنح الديمقراطية !!! تراه يمارس أبشع أنواع الكبت ضد مواطنيه ويستخدم الرصاص الحي لقمع الإحتجاجات السلمية، لمنع انتقال الصحوةاليه.وأخيراً قالت الوفاق: المثير أن هذا النظام لا يملك سوى الخطاب الطائفي السلفي الذي يجدأنصاره بين المتطرفين الذين لا يفهمون سوى القتل والتفجيراتالإرهابية.ويغيب عن بالهم بأن الشعوب العربية والإسلامية وعت وتفّهمت أساليبهمالطائفية وإرهابهم وباتوا آخر من يحق لهم الحديث بأسم الشعوب أوالمطالبة بالحرية والديمقراطية وقد حق فيهم القول. أليس الصبح بقريب؟
حركة حماس والإضطلاع بدورها الريادي
تحت عنوان «حماس وضرورة التمسك بالخيارين العسكري والسياسي» قالت صحيفة اطلاعات: من انعكاسات الثورات العربية، هي بروز حركات شعبية على الساحة بكامل قواها، ومن هذه الحركات حماس، التي تتلقى اليوم اهتماماً مضاعفاً من بعض الأنظمة العربية.
والسؤال المطروح الآن هو ما سبّب هذا الإهتمام بحماس، من قبل الكثير من الأنظمة وحتى فتح التي كانت تتراكض وراء السراب الصهيوني.
وتابعت اطلاعات قائلة: بعد سقوط الأنظمة الدكتاتورية العربية في المنطقة اتضح لباقي الأنظمة الفاقدة للشعبية بأن سبيلها الوحيد لكسب الشعبية هو اللجوء الى حماس، وذلك لأن دعم القضية الفلسطينية والمقاومة شكّل محوراً لثورات الشعوب العربية، كما أن لحماس شعبية كبرى لدى الشعب الفلسطيني والشعوب الإسلامية.
وبالنظر الى أن توجه الأنظمة العربية صوب حماس هو بعلم من الغرب وحتى بإذن خاص منه، يتضح بأن الغرب يحاول الإبقاء على عملائه، بدفعهم للتشبث والتمسك بعباءة حماس للحيلولة دون سقوطهم. فبقاء حماس صامدة رغم استشهاد زعمائها كالشيخ احمد ياسين والرنتيسي والكثير من كوادرها يؤكد قوة هذه الحركة.
وأخيراً قالت اطلاعات: في الوقت الذي يفتقر الشعب الفلسطيني لحكومة وطنية مستقلة وتشهد الساحة الفلسطينية يومياً إجراءات تعسفية صهيونية، فإنه يترتب على حماس الإضطلاع بدورها الريادي عبر التحرك على صعيدين، السياسي بتواصلها مع البلدان العربية والإسلامية، والعسكري بتمسكها بالمقاومة التي أثبتت فاعليتها في تحقيق أهداف وتطلّعات الشعب الفلسطيني.
الشعب الإيراني وجّه رسالة واضحة لأعداء ثورته
صحيفة (جام جم) علّقت على رسالة الشعب الإيراني للأعداء من خلال مشاركته في مسيرات عيد انتصار الثورة الإسلامية، فقالت: في الوقت الذي تخطط قوى الهيمنة السلطوية للضغط على الشعب الايراني بشتى الخطط ومنها الحظر وايجاد الفرقة بين الشعب والنظام، خرج عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني في مسيرات مليونية للتعبير عن وقوفهم الى جانب قيادتهم والدفاع عن أهداف ثورتهم الإسلامية ومبادئ الامام الخميني الراحل (قدس سره). والتأكيد على أن الأعداء أصغر من أن ينالوا من هذه الثورة العملاقة.
وتابعت الصحيفة تقول: لقد وجّه الشعب الإيراني من خلال ملحمة عيد انتصار الثورة الاسلامية رسالة واضحة المعالم لأعداء الثورة في الداخل والخارج. مفادها بأن أي تحرّكات لايجاد خلل في الإنتخابات التشريعية القادمة في ايران ستنتهي الى الفشل الذريع. كما حذر الشعب الإيراني عملاء الغرب في الداخل بعدم المجازفة والإرتماء في أحضان الإستعمار أكثر من هذا، لأن ذلك لن يجلب لهم سوى الخيبة والعار. خصوصاً وأن هذا الشعب عازم على خلق ملحمة أكبر من سابقاتها بمشاركته في الإنتخابات التاسعة المرتقبة لمجلس الشورى الإسلامي.