الصحوة الإسلامية ووقوفها أمام النفوذ الأمريكي بالمنطقة
Jan ٣١, ٢٠١٢ ٠٤:١٣ UTC
أبرز ما تناولته الصحف الإيرانية الصادرة في طهران: المفاوضات بين طالبان وأمريكا في قطر، أهداف الرئيس الأفغاني من جولته الاوروبية، قلق الغرب من حقيقة الصحوة الإسلامية
أبرز ما تناولته الصحف الإيرانية الصادرة في طهران: المفاوضات بين طالبان وأمريكا في قطر، أهداف الرئيس الأفغاني من جولته الاوروبية، قلق الغرب من حقيقة الصحوة الإسلامية.إسقاط الصحوة الإسلامية عملاء أمريكا بالمنطقة
ونبدأ مع صحيفة (جمهوري اسلامي) التي علّقت على المفاوضات بين طالبان وأمريكا في قطر، فقالت: رغم الإدّعاءات الأمريكية بأن المفاوضات تأتي في إطار التعاون لحلّ أزمات أفغانستان، إلا أن هناك أهداف أخرى تتوخاها واشنطن، فأمريكا التي كانت تعتبر طالبان عصابة إرهابية تؤكد بالتفاوض على هزيمتها أمام هذه العصابة، فضلاً عن أن أصل التفاوض يعني تقديم الدعم للإرهاب، وتقوية هذه العصابة لتشكل ورقة ضاغطة تستغلها أمريكا لتنفيذ مآربها في المستقبل.
وتضيف الصحيفة، قائلة: اللافت هو عدم دعوة الحكومة الأفغانية الى المفاوضات، ما يعني عدم توصل طالبان وكابول الى أيّة نتائج. كما أن أمريكا تحاول استخدام ورقة التفاوض مع طالبان لخدمة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، فاوباما يخطط لوضع جدول زمني للخروج من أفغانستان تلبية لمطاليب الشعب الأمريكي، لكسب المزيد من الأصوات في الإنتخابات القادمة.
وأخیراً قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): اللافت هنا هو دور العراب القطري في استضافة المفاوضات، خصوصاً وقد باتت قطر اليوم أداة طيعة لتنفيذ المشاريع الغربية وضمان المصالح الأمريكية الصهيونية. لاكنها لاتدرك أنها ستصبح الخاسر الأكبر في هذه التحرّّكات، لأن الصحوة الإسلامية في المنطقة ستقف أمام النفوذ الأمريكي وبيادقه في المنطقة، وستستهدف عملاء الغرب والصهاينة قبل غيرهم.
ايران تتصدى للتحريض الامريكي والصهيوني ضدها
وأما صحيفة الوفاق فقد قالت حول المفاوضات بين أمريكا وطالبان: جاء التعاون بين الإدارة الأمريكية وحركة طالبانفي أفغانستان واعتراف الأمريكيين بها كلاعب سياسي تأكيداً على التوجهالأمريكي الجديد في المنطقة، فواشنطن تتحرك على خطالإتصال مع بعض التيّارات الإسلامية في سورية ومصر ودول عربية أخرى، وتتحرك أيضاً عبر دول عربية في الخليج الفارسي للغرضذاته، إجتناباً لإثارة الحساسيّات في بعض الدول الإسلامية.
وتزامناً مع هذه التحرّكات رصدت الإدارة الأمريكية 400 مليون دولار لمنتسمّيهم المعارضة الإيرانية في خطوة علنية ضد ايران، ناهيك عن الحظر النفطيوالإقتصادي والسياسي الذي يريد الغربيون فرضه على ايران بتحريض أمريكيصهيوني، وهذه الخطوات العدائية تُتّخذ ضد شعب مسالم لم يسبق أن اعتدى طوالتأريخه على دول الجوار، وهو ما يؤكد نوايا الإدارةالأمريكية التي يقودها اللوبي الصهيوني وفلول إدارة بوش.ثم ذهبت الصحيفة الى القول: أما ايران والشعوب الحرة في العالم فلا يبقى أمامها خيار سوى الدفاع عنكيانها وحريّتها، باعتبار أن ذلك حق مشروع لها تعترف به كافة الشرائعالسماوية التي تبيح حق الدفاع عن النفس أمام أي عدوان،وسيبقى الشعب الايراني في ظلّ القيادة الحكيمة لقائد الثورة يتصدى لهذهالإعتداءات السافرة التي تستهدف عرقلة مسيرة الجمهورية الإسلامية ودفعهاللإمتثال للسياسات الغربية.
كرزاي ومحاولته تقليل النفوذ الغربي في بلاده
صحيفة (جام جم) تناولت أهداف الرئيس الأفغاني من جولته الاوروبية، فقالت: لاشك أن كرزاي سيحاول خلال جولته في ايطاليا وفرنسا وبريطانيا، الضغط على الدول الاوروبية لإيقاف هجماتها، وتنفيذ وعودها في المجالات الأمنية والإقتصادية التي قطعتها للشعب الأفغاني، خصوصاً بعد الاستياء التام في أفغانستان من وجود القوّات الأجنبية بسبب الهجمات العشوائية التي قامت بها في أفغانستان وراح ضحيّتها العشرات من المدنيين.
وأضافت الصحيفة: من جملة المواضيع التي سيطرحها كرزاي في اوروبا هي قضية الحوار مع طالبان، وحصر هذه المفاوضات بأفغانستان، فالغرب يحاول استغلال ورقة طالبان، للضغط على الحكومة الأفغانية، بدليل إنه طرح فتح مكتب لها في قطر، والنقطة الأخيرة هي أن كرزاي سيبحث قضية تسليم الملفات الأمنية للقوّات الأفغانية، وقضيّة ابرام الإتفاقيات الستراتيجية بين الدول الاوروبية والحكومة الأفغانية.
وأخيراً قالت صحيفة (جام جم): رغم أن الإتفاقيات الستراتيجية تنص على تحديد مناطق تحرّك القوّات الأجنبية في أفغانستان، إلا أن بقاء هذه القوّات لمدة طويلة سيصاحبه تصاعد النقمة والإعتراضات الشعبية المطالبة برحيل القوّات الغربية من أفغانستان. أي أن كرزاي يخطط في جولته الاوروبية الى تنفيذ سياساته لتقليل النفوذ الغربي في بلاده.
الصحوة الإسلامية هزيمة كبرى لأعداء الإسلام
تحت عنوان قلق الغرب من حقيقة الصحوة الإسلامية قالت صحيفة (سياست روز): بعد سقوط أعتى الأنظمة العربية المستبدة بفعل الصحوة الإسلامية، يتبادر هذا السؤال الى الأذهان عن سبب تحرّكات الغرب للترويج الى عدم وجود صحوة إسلامية وإن الثورات اندلعت بفعل العوامل الإقتصادية.
وتابعت الصحيفة قائلة: يمكن البحث عن أساس هذه التحرّكات في سياسات الغرب والحكّام المستبدين العرب، فالغرب يخطط لإبعاد الشباب عن محيطهم الإسلامي وحرفهم صوب العلمانية واللادينية وتعزيز روح التعصّب القومي والتفرقة بين السنة والشيعة، بغية اعداد جيل يفتقد للهوية الدينية، وبالتالي يتمكن الغرب على أساسه من تطبيق مشروع نبذ الإسلام ونهب ثروات البلدان العربية. إلا أن حركات الشباب في إطار الصحوة الإسلامية أكدت فشل الهجوم الثقافي الغربي وسياسات الحكّّام المستبدين العرب، وتؤكد وجود توجهات جادة لدى الشباب لإحياء الفكر الإسلامي، ما يعني أن المشاريع الغربية لحرف الشباب المسلم في البلدان العربية باتت هباءاً منثوراً.
رغم أن الصحوة الإسلامية تعتبر في أساسها هزيمة كبرى لأعداء الإسلام وخصوصاُ الغرب والصهاينة، إلا أن الحضور الفاعل للشباب في إطار الصحوة الإسلامية تعتبر هزيمة مضاعفة لأعداء الإسلام. وهذا ما دفع بأعداء الأمة الإسلامية التشبّث بكل السبل للتعتيم على دور الشباب الإسلامي في الصحوة الإسلامية، في الوقت الذي يمكّن من خلال الإستمرار في طريق الصحوة الإسلامية تحقيق النصر الأكبر على أعداء الأمة الإسلامية.