الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصحيح أخطاء الماضي مع ايران
Jan ٢٩, ٢٠١٢ ٠٧:٥٥ UTC
أبرز ماتناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: زيارة ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران، الحظر الاوروبي وصلابة الموقف الايراني، زيارة بايدن للصين ومواقف بكين من سياسات واشنطن، فشل الجامعة العربية في سياساتها الخارجية
أبرز ماتناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: زيارة ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران، الحظر الاوروبي وصلابة الموقف الايراني، زيارة بايدن للصين ومواقف بكين من سياسات واشنطن، فشل الجامعة العربية في سياساتها الخارجية.الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصحيح أخطاء الماضي مع ايران
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي تناولت زيارة ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران، فقالت: لاشكّ أن الزيارة تأتي في الوقت الذي يقرّ العالم بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتعاون بمصداقية مع الجمهورية الاسلامية، ولم تنفك عن إصدار تقاريرها المظللة ضد ايران، بدليل أنها لم تقم بواجباتها بتزويد ايران بالوقود بنسبة 20% لمحطة طهران للأبحاث، وتعريض حياة ملايين المرضى للخطر، مما دفع المتخصصين الايرانيين الى العمل الجاد لتأمين الحاجة من الوقود في الداخل.
وتابعت الصحيفة، تقول: في هذه المرحلة على مفتشي الوكالة إثبات حسن النوايا في تعاملهم مع الجمهورية الاسلامية لتصحيح أخطاء الماضي. لذا على الوكالة التي تؤكد على عدم وجود أي انحراف في النشاطات النووية الايرانية، أن تقوم بواجبها لتأمين الوقود الخاص بمحطة طهران للأبحاث، وعلى السيد أمانو إصدار تقريره المرتقب في آذار مارس المقبل بمهنيّة ومصداقية، للحفاظ على ما تبقى من ماء وجه الوكالة، وعلى الوكالة أيضاً القيام بواجبها وتثبت مصداقيتها، بزيارة المحطات النووية لباقي الدول، خصوصاً وإن بعضها لن تسمح لمفتشي الوكالة حتى الإقتراب من محطّاتها.
وأخيراً قالت صحيفة (جام جم): بصورة عامة إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مدعوّة اليوم لاستغلال الفرصة لتثبت حسن نواياها أمام الشعب الايراني، وذلك لاعتمادها سياسات مغرضة وتعاملها بازدواجية مع ايران، ما زاد من كراهية بلدان العالم للوكالة.
لإيران آلياتها للرد على أي خطوة تستهدف مصالحها الوطنية
صحيفة الوفاق علّقت على الحظر الاوروبي وصلابة الموقف الايراني، قالت فيه: إن قرار الإتحاد الاوروبي بفرض الحظر على النفط الايراني يأتي في سياق الضغط على طهران لدفعها الى التراجع عن مواقفها المنطقية بشأن ملفها النووي ونشاطاتها السلميّة، وهي خطوة لجأ اليها الغربيون أكثر من مرة ولم يجنوا منها شيئا.
وربّما هذا الشيء هو الذي دفع بهم الى تحديد الاول من تموز القادم، أي بعد نحو ستة أشهر موعداً لتطبيق قرارهم، على أمل أن يستجد ما يجعل الحظر منتفياً ويحول دون توقف النفط الايراني عنهم، في الوقت الذي تعصف بهم أزمات اقتصادية عدة.
وتابعت الوفاق، قائلة: لقد غاب عن بال الاوروبيين بأن لايران آلياتها للرد على أي خطوة تستهدف مصالحها الوطنية والتخفيف من تأثيراتها الى أبعد الحدود. وإن قرار مجلس الشورى الاسلامي لمناقشة مشروع يدعو الى وقف تصدير النفط الى أوروبا، يكون الرد الأوّل تجاه الحظر الاوروبي على النفط الايراني.
لقد اتجه الاتحاد الاوروبي الى إتخاذ قراره بحظر النفط الايراني لأول مرة بدعوى وجود صلة بين ايرادات النفط والنشاطات النووية الايرانية، متجاهلاً أن خطوته هذه تتسبب في رفع أسعار الطاقة ومن ثم التأثير سلبياً على اقتصاداتهم، وتجعل طهران التي اختبرت إزدواجية الغربيين وعدم مصداقيتهم في التعامل معها، أكثر تمسّكاً بموقفها المبدئي والمنطقي.
للصين مواقف حازمة بالقضايا المتعلقة بايران
صحيفة (جوان) تناولت زيارة نائب الرئيس الأمريكي للصين ومواقف بكين من السياسات الأمريكية، فقالت: في أعتاب زيارة (نائب الرئيس الأمريكي) جو بايدن الى الصين ولقائه بنائب الرئيس الصيني يتضح بأن لأمريكا خططاً خاصة للتقرب من (السيد شي جينك بينغ) بصفته سيحضى بمكانة أقوى في المستقبل. ومن المقرر أن يبحث الجانبان قضايا بالغة الحساسية بالنسبة للصين، خصوصاً وأن بكين تتابع بحذر شديد سياسة ازدواجية المعايير التي تعتمدها واشنطن بشأن تايوان ومواقفها من قضايا التبت وبحر الصين وكوريا الشمالية.
وتابعت الصحيفة، تقول: الى جانب تلك المواضيع، فإن للصين مواقف حازمة بالقضايا المتعلقة بايران، كرفضها لقرار حظر النفط الايراني وتأكيدها على اعتماد نهج الحوار في التعامل مع البرنامج النووي الايراني، ما يشكّل رسالة واضحة الى أمريكا مفادها أن موضوع أمن طاقتها واتفاقياتها المتعلّقة بمنطقة الخليج الفارسي وتعاونها الاقتصادي مع ايران يشغل حيزاً كبيراً في سياستها الخارجية.
وأخيراً قالت صحيفة (جوان): لاشك أن رفع بكين سقف استيراداتها من النفط الايراني بمقدار الحجم الذي حظرت اوروبا استيراده، يؤكد ان للصين مواقف خاصة بشأن ايران وبرنامجها النووي، ويعتبر تحذيراً لواشنطن من مغبّة محاولة الإخلال بالعلاقات الايرانية الصينية.
لابد من إجراء سلسلة تغييرات في هيكلية الجامعة العربية
صحيفة اطلاعات تناولت فشل الجامعة العربية في سياستها الخارجية، فقالت: في أول مهمة لها في منطقة الخليج الفارسي وشمال افريقيا وبلاد الشام، اتضح للجميع فقدان الجامعة العربية للقدرة السياسية، وعجز زعمائها عن حل مشاكل الدول الأعضاء كسوريا مثلاً. وما يؤكد فشل قرارات الجامعة هو عدم وجود الثقة بين الأعضاء والخلافات الشخصية بين الزعماء العرب حول القضايا الحدودية، والمنافسات حول زعامة الجامعة.
وتابعت الصحيفة، قائلة: في الوقت الذي تعتبر أكثر الأنظمة العربية، أنظمة مستبدة لذا فإن ادعاءات الزعماء العرب حول سوريا أشبه بمزحة. فالأنظمة العربية التي تنتقد سياسات النظام السوري الذي قام مؤخراً بسلسلة إصلاحات، هي في الحقيقة تقمع الحريات في بلدانها، ولم تقم بأيّة إصلاحات في بلدانها.
وانتهت الصحيفة الى القول: بعد الثورات في الدول العربية وسقوط الأنظمة المستبدة، لابد من إجراء سلسلة تغييرات في هيكلية الجامعة العربية، لأنّها مبنية حالياً طبقاً لقوانين دوّنها زعماء مستبدون، وهو السبب في فشل الجامعة العربية في حلّ أزمات الدول الأعضاء. فإذا كان في الجامعة زعماء عقلاء لما شهدت سوريا اليوم كل هذه الأزمات، ولما كانت ليبيا بحاجة الى تدخل الناتو، ولكانت أزمات الدول العربية اليوم تحل في بداياتها.