مواقف قادة عدم الإنحياز تبشر بتحقيق أهداف الحركة
بشّرت مواقف زعماء الدول الأعضاء في حركة عدم الإنحياز بوجود العزم على تحقيق أهداف الحركة ورفض التبعية للكتلتين الشرقية والغربية ، الأمر الذي سيؤول إلى تعزيز نفوذ الحركة على الصعيد العالمي. وعلى صعيد التقرير الذي قدمه أمانو حول البرنامج النووي الإيراني فقد كشفت كافة القرائن عن أن التقرير صيغ تحت تأثير بعض الدول المتنفذة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. هذان الموضوعان وغيرهما اهتمت بها الصحف الصادرة في طهران اليوم.
أنجح وأقوى قمم الحركة
نبدأ المطالعة مع صحيفة اطلاعات التي قالت بشأن تداعيات قمة حركة عدم الانحياز: طبقا لملف الانجازات التي حققتها حركة عدم الانحياز منذ تاسيسها قبل اكثر من 50 عاما في بلغراد ، يؤكد اغلب الخبراء بان قمة طهران كانت من اقوى وانجح القمم من حيث الكم والنوع والمكتسبات التي يمكن ان تجنيها الدول الاعضاء. فمواقف الزعماء والوزراء الاعضاء في حركة عدم الانحياز تبشر بوجود عزم واندفاع لدى دولهم لتحقيق اهداف الحركة في اطار رفض التبعية للكتلتين الشرقية والغربية، بشكل لم تشهده حركة عدم الانحياز من قبل. فدول عدم الانحياز تقف اليوم صفا واحدا في مقابل جبهة الغرب التي تعمل وعبر مسميات مختلفة على تعزيز وتقوية نفوذها بين الشعوب والانظمة.
وتابعت اطلاعات تقول: ان الكلمة القيمة التي القاها قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله خامنئي، وباقي المسؤولين الايرانيين، قد شكلت جرعة لباقي الدول الاعضاء للوقوف بحزم وثبات بوجه التوسع الغربي، لتقوي عزيمتها لفضح الجرائم والمؤامرات الغربية . وقد شكلت قمة طهران نقطة انطلاقة للشعوب لتترجم مواهبها وقدراتها ، بغية تحقيق مصالحها وبلوغ اعلى درجات الرقي والتقدم ، وتثبت للغرب والكيان الصهيوني بانها اوهن من بيت العنكبوت .
تداعيات قمة حركة عدم الانحياز في طهران
صحيفة ابتكار علقت على تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومدى تاثيراته فقالت: للاطلاع على مدى اهمية التقرير وتاثيراته يجب النظر في الاوضاع السياسية في المنطقة والعالم. فهناك اكثر من دليل على عدم فاعلية التقرير، الاول ان ترؤس ايران لحركة عدم الانحياز التي تضم اكثر من 120 دولة، قد ضاعف من اهميتها وقوتها وتاثيراتها السياسية على صعيد المنطقة والعالم. ما يعني ان تقرير امانو لا يمكن ان يأخذ طريقه الى اروقة مجلس الامن. والثاني ان امريكا التي تعيش فترة ماراثون الانتخابات الرئاسية، ليست في موقع يسمح لها بالضغط على ايران. ويبقى الكيان الصهيوني الذي يحاول ان يصب الزيت على النار لتأجيج الموقف لكن دون جدوى. وهو اصغر من ان يخاطر في التعرض للمصالح الايرانية، اذ يعرف هذا الكيان جيدا بأن ايران لن تتوانى لحظة في الرد بقوة على اي اعتداء على مصالحها. وان التهريج الصهيوني يأتي فقط في اطار الحرب النفسية لا غير. واخيرا على الوكالة الدولية ومديرها الذي يخضع لإيحاءات القوى المسيطرة عليه، ان يتفهموا بأن اتهاماتهم المختلفة لن تحول دون تقدم وتطور ايران.
تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومدى تأثيراتها
واما صحيفة حمايت فقد قالت حول تقرير امانو المكرر: ان الوكالة الذرية واذا ما استمرت في هذا النهج، فإنها لن تضر الا بمكانتها ومصداقيتها. ولو كان امانو جادا وصادقا في ادعاءاته بانه قلق على امن العالم من امكانية استخدام التقنية النووية للاغراض العسكرية، فعليه اولا ان يحاكم الكيان الصهيوني على الرؤوس النووية التي يمتلكها والجميع على علم بذلك . فسكوت الوكالة الذرية على الترسانة النووية الصهيونية يؤكد بان التقرير ذو ابعاد سياسية بحتة.
وتابعت الصحيفة تقول: ان تزامن صدور التقرير مع انعقاد قمة طهران لعدم الانحياز حمل مدلولات عدة تؤكد خضوع أمانو لتأثير بعض الدول المتنفذة في الوكالة. وقد جاء توقيت إصداره ليؤكد طابعه السياسي الذي يثير الشكوك بأن الهدف منه الحد من تأثيرات نجاح قمة طهران. فما ورد في التقرير لا يعتمد استدلالات وأسسا صحيحة، وهو ما ترفضه ايران كون البصمات الامريكية والأوروبية واضحة فيه.
وباعلان اغلب الدول الاعضاء في الحركة، دعمهم للنشاطات النووية الايرانية للاغراض السلمية. يتضح اقتناع العالم بسلمية البرنامج النووي الايراني، ولا يوجد فيه اي غموض، ولا يتعارض مع قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
اوروبا ومحاولة انقاذ الغارقين في الازمة السورية
تحت عنوان "هرولة لانتشال الغارقين في الازمة السورية"، قالت صحيفة كيهان العربي: في آخر يوم لتوليها للرئاسة الدورية لمجلس الامن الشهر الماضي، حاولت فرنسا يائسة استغلالها لهذا المنبر وبالتعاون مع لندن لتمرير مشروع تآمري ضد سوريا واذا بها تصطدم مرة اخرى بجدار الفيتو الروسي ــ الصيني، ويفتضح امرها اكثر عندما ارادت تمرير مشروعها تحت يافطة حماية اللاجئين السوريين في دول الجوار، لكن الواقع كان امرا آخر وهو انتشال هذه الدول من المأزق التي تواجهه جراء وجود هؤلاء اللاجئين الذين زادوا من وتيرة اعتراضاتهم بسبب اوضاعهم المزرية وقلة الخدمات فيما ترك الالاف من هؤلاء المخيمات الاردنية مقفلين الى بلادهم.
وتابعت الصحيفة تقول: لقد بدأ المشهد الدرامي في مجلس الامن مخزيا عندما مد وزيرا الخارجية التركي والاردني يد الاستجداء لهذا المجلس لدعم حكومتيهما العاجزتين عن تلبية متطلبات اللاجئين بسبب اوضاعهما الاقتصادية، فتبين عندها للقاصي والداني ان هذه الجلسة ليست انسانية كما أشاعوا من أنها لمعالجة اوضاع اللاجئين السوريين بقدر ما كانت خطوة لانتشال هاتين الدولتين لما تواجهان من اعباء امنية واقتصادية جراء وجود هؤلاء اللاجئين على اراضيهما وقد تتفاقم الامور لاحقا لتشكل خطرا على امنهما القومي.
واستطردت الصحيفة تقول: ان الفضيحة الاخرى التي كشفتها هذه الجلسة حول الخلاف الامريكي مع فرنسا وبريطانيا حول معالجة هذه المشكلة، وهو غياب كلينتون عن الجلسة اضافة الى وزيري خارجية الصين وروسيا اللذين قاطعا اساسا هذه الجلسة لمعرفتهما المسبقة بالنوايا العدائية لفرنسا وبريطانيا المتورطتين مباشرة في سفك الدم السوري عبر تزويد المجموعات المسلحة بكل وسائل القتل والدمار، وغايتهما معا من هذه الجلسة.