أهداف بعض التيّارات السياسية العراقية من تصعيد أعمال العنف
Dec ٢٤, ٢٠١١ ٠٣:٢٠ UTC
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة في طهران المواضيع التالية: أهداف بعض التيّارات السياسية العراقية من تصعيد أعمال العنف، سياسة واشنطن لفرض أجندتها في المنطقة، هزيمة المخطط الغربي في العراق وسوريا، مستقبل الثورة المصريّة بعد الأزمة الأخيرة
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة في طهران المواضيع التالية: أهداف بعض التيّارات السياسية العراقية من تصعيد أعمال العنف، سياسة واشنطن لفرض أجندتها في المنطقة، هزيمة المخطط الغربي في العراق وسوريا، مستقبل الثورة المصريّة بعد الأزمة الأخيرة.أهداف بعض التيّارات السياسية العراقية من تصعيد أعمال العنف
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي قالت حول أهداف بعض التيّارات السياسية العراقية من تصعيد أعمال العنف في هذا البلد: لاشك أن التصعيد الأخير في العراق، ناجم عن أغراض سياسية تحاول بعض التيّارات السياسية تحقيقها في هذا البلد، فاستمرار عملها الى اليوم كان بدعم أمريكي خالص، نظراً لافتقادها للقاعدة الشعبية بين أبناء الشعب العراقي، لذا تحاول وعبر تضامنها مع البعثيين والقاعدة استغلال الدعم الامريكي للضغط على الحكومة العراقية لتحقيق بعض المكاسب.
وتضيف الصحيفة: لاشك أن التصعيد الأخير يرتبط مباشرة بقضية الكشف عن دور طارق الهاشمي في العمليات الإرهابية، والكشف عن دوره في إدارة الجماعات الإرهابية التي راحت تصعّد من عملياتها بعد صدور مذكرة اعتقاله. كما أن لبعض الدول العربية دوراًَ فاعلاً في التصعيد، فوقوف الحكومة العراقية الى جانب جبهة المقاومة، أصبح يشكّل إزعاجا لهذه الأنظمة التي لا تعمل سوى لصالح الأهداف الأمريكية، والأنكى من ذلك أن هذه الأنظمة راحت تخطط لإسقاط حكومة المالكي، ولا يهمها حتى تقسيم العراق الى ثلاثة أقسام.
وأخيراً انتهت الصحيفة الى القول: إن الأزمة السياسية والأمنية في العراق ناجمة بلاشك عن تحركات بعض التيارات العميلة التي تعادي وحدة العراق الوطنية بدعم من بعض الدول الغربية والعربية الدائرة في فلكها. ومما لاشك فيه أن الشعب العراقي وعبر تلاحم قواه السياسية بإمكانه أن يجهض هذه المخططات الرامية الى تدمير الشعب العراقي.
الإضطرابات في العراق ستشكّل رسالة واضحة للشعب الأفغاني
صحيفة (سياست روز) علّقت على سياسة واشنطن لفرض أجندتها في المنطقة، فقالت: بعد أسبوع واحد من خروج القوّات الأمريكية من العراق اندلعت أعمال العنف والتفجيرات وتصاعدت التحديّات السياسية في هذا البلد الذي ذاق الأمرّين جرّاء هذا الإحتلال. ما يعني أن لأمريكا أهدافاً خاصة تضمرها ليس للعراق وحده فحسب، لابل لكل المنطقة.
وتابعت الصحيفة تقول: من الأهداف الأمريكية الخاصة في المنطقة هي عزمها التوقيع على الإتفاقية الستراتيجية في أفغانستان. لذا فإن الإضطرابات في العراق ستشكّل رسالة واضحة المعالم للشعب الأفغاني الرافض لهذه الإتفاقية الستراتيجية، مفادها أن خروج الإحتلال نتيجته عودة الإضطرابات، وتشكل مبرراً لاستمرار البقاء في هذا البلد واحتلاله. كما أن الإدارة الأمريكية تحاول أن تروّج الى أن الديمقراطية الأمريكية هي أفضل الديمقراطيات وأن استمرار احتلال البلدان أمر ضروري والترويج الى أن العراق تمكّن بفضل هذه الديمقراطية من إسقاط الدكتاتور صدام .
وأخيراً قالت (سياست روز): ما يتضح من التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العراق هو أن امريكا تسعى لتطبيق أجندتها وتحقيق أهدافها الخاصة في العراق وباقي دول المنطقة، وهذا ماسيصعّد بلاشك من أزمات المنطقة، لأن أمريكا تخطط للسيطرة على العالم الاسلامي، للحفاظ على مصالحها التي تتعرض اليوم للخطر، بعد اندلاع الثورات جرّاء الصحوة الإسلامية.
مخطط الشرق الأوسط الأمريكي المزعوم مني بالفشل
وأمّا صحيفة الوفاق فقد تناولت هزيمة المخطط الغربي في العراق وسوريا، فقالت: يعتبر تزامن العمليّات الإرهابية في العراق خاصة بغداد معتصاعد العنف في سورية الى جانب وصول بعثة المراقبينالعربية الى دمشق، محاولات لاحتواء نشوة الإنتصار من انسحاب القوات الأمريكية من العراق، والثأر من دمشق لدعمها للشعب العراقي في نضاله ضد الإحتلال. وإن المرحلة الراهنة هي ذروة الهجمات الغربية التي ستتحطم على صخرة الصمود السوري. فبعد 10 أشهر من تعرض سورية لأشرس الهجمات من أشقّائها وحلفائهم الغربيين بدأت تلوّح بوادر النكبة والإحباط على الغربيين، ومن أهم هذه المؤشرات التوتر بين فرنسا وتركيا. كما أن الرسالة الواضحة التي أرسلتها دمشق الى الغرب والكيان الصهيوني من خلال مناوراتها العسكرية بالذخيرة الحيّة، بثّت الخوف والقلق في نفوس الغرب من استعداد الجيش السوري، واستخدامه منظومة الصواريخ البحرية والجوية والجهوزية الكاملة لردع أي عدوان خارجي محتمل على أراضيها. وأثبتت استعداد سورية على الدفاع عن كيان الأمة وأراضيها. وأخيراً قالت الوفاق: إن هذه التحركات جميعها من تفجيرات إرهابية وتحرّكات عسكرية تدل على أن مخطط الشرق الأوسط الأمريكي المزعوم قد مني بالفشل وأن الشرق الأوسط الجديد سيظهر بتحالفات جديدة ترفض السياسات الغربية والمخططات الصهيونية.
عزم الشباب المصري سيسلب من العسكر النفوذ
صحيفة شرق نشرت تحليلاً حول مستقبل الثورة المصرية بعد الأزمة الأخيرة، قالت فيه: لقد تفهّم الشباب المصري، فور سقوط مبارك بأن عدوّه الحقيقي بعد مبارك هو المجلس العسكري، الذي تعيّنت عناصره على يد مبارك. فبعد خروج الشباب المصري في التظاهرات، قام الجيش ورجال الأمن بمهاجمة المتظاهرين بأبشع صورة بحيث قتل العشرات منهم وأصيب المئات. وقد احترقت في هذه التظاهرات، وبشكل مشكوك، أقسام من المعهد المصري للمخطوطات ومكتبة القاهرة، التي تعتبر مركز توعية الجماهير.
وتابعت الصحيفة، تقول: إن أكثر ما يخشاه المجلس العسكري هو الشباب المصري، وليس الأحزاب الإسلامية. وما يؤكد ذلك هو موقف الأخوان المرن من هذا المجلس، لذا فإن مطالبة شباب الثورة بصياغة الدستور قبل الإنتخابات لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت ناجمة عن علم تام بموقف هذه الجماعة. وسيتضح ذلك أكثر في المستقبل، خصوصاً بعد الإعلان عن تشكيل لجنة من 100 نائب من هذا المجلس لصياغة الدستور. ما يعني أن بنود هذا الدستور وتوجهاته ستكون معلومة مسبقاً، لأن الإناء ينضح بما فيه.
وانتهت الصحيفة الى القول: لقد بلغت شدة المواجهات في القاهرة درجة بحيث أن بعض النواب المنتخبين، علّقوا عضويتهم مطالبين بنقل السلطة الى المدنيين. كما أن تعامل العسكر المصري مع المتظاهرين بهذه القسوة والعنف يؤكد علمه التام بأن إصرار وعزم الشباب المصري سيسلب من المجلس العسكري النفوذ عاجلاً ام آجلاً.