إصلاح الهيكلية السياسية بسوريا يبقى هو الحل الأنجع
Dec ١٩, ٢٠١١ ٠٤:١٦ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: الغموض في المشهد السياسي السوري، التحولات المتسارعة في العراق بعد خروج الاحتلال، التوجهات التركيّة صوب أفريقيا، تصاعد السجالات بين تركيا وفرنسا
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: الغموض في المشهد السياسي السوري، التحولات المتسارعة في العراق بعد خروج الاحتلال، التوجهات التركيّة صوب أفريقيا، تصاعد السجالات بين تركيا وفرنسا.إصلاح الهيكلية السياسية بسوريا يبقى هو الحل الأنجع
ونبدأ مع صحيفة اطلاعات، حيث تناولت الغموض في المشهد السياسي السوري، فقالت: يدور البحث في هذه الفترة حول كيفية التعامل مع سوريا، فهناك من يعتقد بقرب نهاية النظام السوري، فيما يعتقد البعض الآخر بأن التغيير بعيداً في الوقت الحاضر.
وتابعت الصحيفة: رغم دعوات الغرب لإسقاط النظام إلا أنه لايزال متوجساً من غموض المستقبل السياسي لهذا البلد، فهناك السلفيون المتطرفون الذين سيدخلون سوريا في فترة مظلمة في حال سيطرتهم على الحكم، وهناك أيضاً السنّة الذين هم أقل تطرفاً قياساً مع نظرائهم في مصر مثلاً. وبين هذا وذاك هناك سؤال يطرح نفسه، وهو لماذا إذاً لم يتدخل الناتو في سوريا على غرار ليبيا!!!!
وفي الجواب، قالت صحيفة اطلاعات : لاشك أن الهجوم على سوريا سيدخل المنطقة في أزمات يصعب حلّها وإن أي حرب قد تندلع في سوريا قد يحرق لهيبها دول الجوار ولا يسلم منها طبعاً الكيان الصهيوني، نظراً الى العلاقات المتشابكة بين القوميّات التي تسكن بعضها في سوريا والبعض الآخر في الدول المجاورة لها. كما أن الأسد ورغم كل أعمال العنف في سوريا لايزال هو الورقة الرابحة للحفاظ على وحدة سوريا وأمن حدودها.
وأخيراً قالت اطلاعات: رغم كل التحليلات والتوقعات فإن قضية إصلاح الهيكلية السياسية الحالية في سوريا تبقى هي الحل الوحيد والأنجع لمشكلة هذا البلد، وإن اولى خطوات هذا الإصلاح، تكمن في كسب الثقة والسماح لإجراء انتخابات نزيهة وحرة وبإشراف دولي.
قائمة العراقية و أعمال العرقلة في البرلمان والحكومة
صحيفة (كيهان العربي) تناولت التحوّلات المتسارعة في العراق بعد خروج الإحتلال فقالت: في غمرة فرحة العراقيين بخروج الإحتلال، انفجرت عليهم بعض المفخخات التي كانت مزروعة في حياتهم السياسية، وفتحت أعينهم على أمر مفاجئ، ألا وهو إعلان القائمة العراقية بقيادة علاوي تعليق حضور نوّابها في البرلمان ووضع كل من الهاشمي والمطلك استقالتهم من الحكومة تحت تصرفه وأوجدوا أزمة سياسية من دون أي مبررات.
وتابعت الصحيفة، تقول: إن العراقيين يدركون جيداً أن هذا ليس غريباً على هذه القائمة التي تشكلت بأموال أجنبية. ولذلك فهي تمارس كل أعمال العرقلة في البرلمان والحكومة، وبالدرجة الأولى عرقلة خروج القوّات الأمريكية. فالزوبعة السياسية التي أثارتها بالأمس القائمة العراقية على خلفية الإعترافات الخطيرة للشبكة الإرهابية التي تم إلقاء القبض عليها، والتي كشفت تورّط نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وحمايته. واستبقوا الأحداث بإثارتهم هذه الزوبعة من أجل التأثير على الوضع السياسي والمساومة على موضوع الهاشمي وتفجير مقر مجلس النواب.
وأخيراً قالت صحيفة (كيهان العربي): إن تجربة السنوات الثماني المنصرمة أثبتت أن كل المحاولات التي مورست والتي وصلت حتى الى قتل الأبرياء، لم تتمكن من زعزعة الوضع العراقي الحالي، مما يؤكد بأن الشعب العراقي صمم على التغيير وعلى الإستمرار فيه وإن كل المحاولات الطائشة لا يمكن أن تخدع هذا الشعب لكي يتخلّى عن مسيرته والتي قدّم من أجلها الكثير.
أنقرة وسياسة توسيع العلاقات مع الدول الأفريقية
تحت عنوان التوجهات التركية صوب أفريقيا علّقت صحيفة (جام جم) على سياسات تركيا أزاء القارة الأفريقية، فقالت: تعتمد أنقرة سياسة توسيع العلاقات مع الدول الأفريقية والتي تجلّت في مشاركتها في اجتماعات تركيا وافريقيا في اسطنبول، والتي تمحورت حول تنمية العلاقات بين الجانبين، والتدخل في ليبيا ومصر وتونس، رغم أن هناك بعض الغموض والتوترات في هذه العلاقات.
وأضافت الصحيفة: لاشك أن تعاون أنقرة مع الناتو في حربها على ليبيا، زاد من حدة هذه التوترات. فشعوب أفريقيا وخصوصاً الشعب الليبي، باتت تنظر الى تركيا بعين الريبة، خصوصاً بعد الجرائم التي ارتكبها الناتو بقصفه للمدن الليبية، إضافة الى أن دعوات اردوغان خلال جولته في ليبيا وتونس ومصر الى ضرورة اعتماد النظام العلماني بدلاً من النظام الإسلامي، تركت أثراً عميقاً في نفوس هذه الشعوب التواقة لتطبيق الشريعة الإسلامية.
وأخيراً قالت صحيفة (جام جم): رغم تمكن أنقرة من لعب دور بارز في تحوّلات القارة الأفريقية، ألا أن إعتمادها سياسات مشبوهة بتعاونها مع الغرب في قمع وحرف الثورات في بعض دول القارة الأفريقية كليبيا مثلا، سيقلل بلا شك من شعبية تركيا ويزيد من كراهيّة الشعوب الأفريقية لها.
تركيا تدفع ثمن توجهاتها صوب اوروبا وامريكا
صحيفة (سياست روز) تناولت تصاعد السجالات بين تركيا وفرنسا، فقالت: شهدت العلاقات التركية الفرنسية خلال الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، فرغم أن الأزمة بدأت بعد طرح قضيّة مطالبة تركيا بقبولها في الإتحاد الاوروبي إلا أن ترويج فرنسا لموضوع إبادة الأرمن على يد العثمانيين، زاد من حدة الأزمة.
وتتابع الصحيفة، قائلة: هناك قضايا ثانوية أخرى صعدت الخلافات، تجلّت بعضها في سياسات باريس وأنقرة أزاء القارة الافريقية، كالتدخل في تونس وليبيا ومصر وباقي الدول، والمنافسات في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط وعلى الخصوص القضية السورية.
وإضافة الى هذه السجالات تحاول تركيا كسب ود اوروبا وامريكا، ومن ضمنها فرنسا، على أمل قبول عضويتها في الإتحاد الاوروبي، من قبيل محاولة اردوغان الترويج الى إقامة النظام العلماني، خلال جولته في تونس وليبيا ومصر لطمأنة الغرب بإبعاد هذه الدول عن محيطها الإسلامي. ولكن ونظراً لأنّ فرنسا تمثل قطب الرحى بين امريكا واوروبا فهي ستحاول أن تضع الموانع قبالة التحركات التركية.
وأخيراً قالت صحيفة (سياست روز): إن تركيا تدفع اليوم ثمن توجهاتها صوب اوروبا وامريكا، بدليل أن فرنسا أكدت مراراً بأن اوروبا لا يمكن أن تقبل تركيا في عضويتها، وإن العلاقات بين الجانبين، تأتي في إطار إستغلال تركيا لضمان المصالح الغربية في المنطقة.