عدم إعتبار القذافي بإعدام صدام وفرار بن علي وسقوط مبارك
Oct ٢١, ٢٠١١ ٢٣:٢٩ UTC
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة في طهران على المواضيع التالية: مقتل القذافي والدروس والعبر التي يمكن أن تؤخذ منه، الذرائع الواهية التي تتشبث بها واشنطن في مؤامرتها ضد ايران، الملف التونسي وانتخابات المجلس التأسيسي يوم الأحد
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة في طهران على المواضيع التالية: مقتل القذافي والدروس والعبر التي يمكن أن تؤخذ منه، الذرائع الواهية التي تتشبث بها واشنطن في مؤامرتها ضد ايران، الملف التونسي وانتخابات المجلس التأسيسي يوم الأحد.عدم إعتبار القذافي بإعدام صدام وفرار بن علي وسقوط مبارك
ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (جمهوري إسلامي) التي علّقت على مقتل القذافي والدروس والعبر التي يمكن ان تؤخذ منه، فقالت: إن القذافي الذي كان يعتبر نفسه ملك الملوك والقائد الأعظم في بلاده، وملأ الدنيا ضجيجاً ما بعده ضجيج وظهر بصورة المزهو والمتغطرس ليطلق كلماته المليئة بالعنجهية، ويدّعي بأن الشعب الليبي يكن له من الحب والوفاء لم يحض به زعيم غيره، كان في نفس الوقت من أضعف الزعماء، وتابعت الصحيفة، تقول: إن مشكلة القذافي هي أنه كالشاه المقبور في ايران كان ذليلاً أمام الأجانب. وقال الإمام الخميني (رض الله عنه) وعن الملوك السابقين في ايران بأنّهم كانوا يتجبرون أمام الشعب الايراني ويخضعون أمام الأمريكان والبريطانيين والسوفيات.
وكانت نهاية الشاه الذي لم يستمع الى نصائح الإمام الخميني (قدس سره)، أن فر من البلاد وسقط في أكبر ثورة إسلامية في التاريخ. هكذا أيضاً القذافي الذي لم يعتبر من الدروس التي شاهدها في طريقة، القبض على صدام وسقوط مبارك وفرار بن علي وتفاقم الأزمة في اليمن، وكانت النتيجة أنه فر هارباً من قصره وقتل على يد الثوار.
وأخيراً قالت (جمهوري اسلامي): من أكبر العبر التي يجب أن تؤخذ من مقتل القذافي هو أنه أطاح بالسلطان إدريس عندما كان في السابعة والعشرين من العمر، وبعد 42 عاما من الحكم بالحديد والنار، وألقي القبض عليه في أحد أنابيب صرف المياه.
وهذه نهاية كافة الحكام المستبدين كبن علي وعلي عبد الله صالح وملوك البحرين والسعودية والأردن. وصدق الله سبحانه حين يقول في محكم كتابه الحكيم ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ).
الطاغية الثالث الذي تسقطه الشعوب العربية
واما صحيفة (حمايت) فقد قالت حول مقتل القذافي: بعد أعوام من البطش قتل القذافي في مدينة سرت التي فرّ إليها، ليكون الطاغية الثالث الذي تسقطه الشعوب. والى جانب مظاهر البهجة من مقتله هناك المواقف والرؤى الغربية الداعية للتأمل. فالزعماء الغربيين يحاولون من خلال مواقفهم الى حرف هذا الإنتصار بالشكل الذي يخدم مصالحهم.
وتابعت الصحيفة، تقول: لاشكّ أن الحكومات الغربية التي تعاني من أزمات داخلية حادّة، تحاول حرف الأنظار عن هذه الأزمات عبر ترويجها الى أن مقتل القذافي كان على يديها.كما أن الدول الغربية التي فشلت في أفغانستان والعراق وتشهد إعتراضات على النفقات الحربية الباهضة التي أثقلت كاهل شعوبها تحاول أن تسجل حضوراً في ليبيا. والترويج الى قوة الناتو للقيام بالمزيد من العمليات العسكرية في المستقبل في باكستان وأفغانستان.
وأخيراً قالت صحيفة (حمايت): النقطة الأهم هي أن الدول الغربية تحاول ومن خلال تحريف الثورة الشعبية في ليبيا أن تؤثر على الثورات في اليمن والبحرين لتلمح الى أن الثورات لن تنجح إلاّ بدعم مباشر من الناتو. فمواقف الناتو أزاء مقتل القذافي تعتبر إستمراراً لسياسات إستغلال الثورات العربية للتغطية على التحديات الداخلية وتبرير إحتلالها للدول العربية.
أمريكا بحاجة ماسّة لخلق عدوّ فرضي لتبرير سياساتها
صحيفة ابتكار تناولت الذرائع الواهية التي تتشبث بها واشنطن في مؤامرتها ضد ايران، فقالت: يمكن التأكد من فشل المؤامرة الأمريكية من خلال تشكيك كبار المسؤولين الأمريكان بالسيناريو. فمساعد المستشار الأمني للرئيس الأمريكي الأسبق كارتر، أكد على أنه من غير المعقول أن تقوم ايران بمثل هذه المحاولة. لأنها ليس فقط لن تجني من ورائها شيئاً، لا بل إنها ستزيد من حدة الضغوط الدولية عليها أزاء قضيّة تافهة كهذه. وبالنظر الى الإعتقاد الديني للجهة التي وجهت لها واشنطن الإتهام، يتبيّن كذب السيناريو نهائياً، لأن ايران لن تتعامل مع أية جماعة غير مسلمة في كل شيء.
وحول الأهداف الأمريكية من السيناريو، قالت الصحيفة: إن امريكا بحاجة ماسّة الى خلق عدوّ فرضي لتبرير سياساتها في نقض حقوق الإنسان وعملياتها الإرهابية في افغانستان والعراق. وإن إختيارها لهذا الفترة لتنفيذ مؤامرتها، يأتي لإستغلال موسم الحج لإيجاد مواجهة مباشرة بين ايران و السعودية.
وأخيراً، قالت ابتكار: لاشكّ أن أمريكا تسعى للنيل من ايران الإسلامية بسبب ما تمتلكها من مكانة في قلوب المسلمين، لذا فهي بصدد تحشيد روسيا والصين للوقوف معها ضد ايران. إلاّ أن ايران الإسلامية وكما كانت، تقف بكل صلابة ضد المؤامرات، ولايمكن النيل منها طالما يوجد فيها شعب حي لن يقبل الظلم والإبتزاز.
أول إنتخابات حرة سيتوجه لها الشعب التونسي
صحيفة (كيهان العربي) تناولت الملف التونسي والإنتخابات المرتقبة للمجلس التأسيسي، فقالت: في أول إنتخابات حرّة سيتوجه الشعب التونسي فيها الى صناديق الإقتراع لإنتخاب مجلساً تأسيسياً مهمته الأساسية وضع دستور جديد «للجمهورية الثانية» فيتأريخ تونس المستقلة، بعد أن طوى سجل الدكتاتور بن علي ليقول كلمته الفصل في إختيار طريقه وكيفية إدارة شؤون بلاده ومستقبله، إذا تمت العمليّة بنجاح ودون تلاعب وتزييف بالنتائج.
وتابعت الصحيفة، تقول: لاشكّ أن القوى الحاقدة التي كانت خلف بن علي لا تترك الشعب التونسي لحاله، ويكون سيّد قراره لأن ذلك يتعارض مع مصالحها اللامشروعة. وما يرعب هذه القوى الظالمة هو وصول الإسلاميين الى الحكم ليس بالقوّة بل من خلال صناديق الإقتراع التي يقبلونها، والتي تعتبر القناة المطمئنه والحكم الفصل لإرساء العملية السياسية، ولكن هذه القوى تتحرك منذ أشهر من خلال دعمها الكامل للأحزاب العلمانية واليسارية لسرقة الأصوات وحرف مسار ثورته.
وأخيراًَ قالت (كيهان العربي): إن الجميع على ثقة بأن الشعب التونسي الواعي والمتمسك بهويته وتاريخه وثقافته سيسحب البساط من تحت أرجل هذه الأحزاب الطفيلية التي تربّت في أحضان الغرب والصهيونية والرجعية العربية عبر إنتخابها للإسلاميين والوطنيين المستقلين الذين يحرصون على قرار تونس واستقلاله الحقيقي.