الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة وتبعاته
Sep ٢١, ٢٠١١ ٠١:٣٧ UTC
أبرز ماتناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: التصويت على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، السياسات التركية أزاء سوريا والقضية الفلسطينية، تظاهرات الشعب الاردني أمام السفارة الصهيونية في عمّان
أبرز ماتناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران: التصويت على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، السياسات التركية أزاء سوريا والقضية الفلسطينية، تظاهرات الشعب الاردني أمام السفارة الصهيونية في عمّان.الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة وتبعاته
ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (افرينش) التي تناولت موضوع التصويت على عضوية فلسطين في الامم المتحدة وتبعاتها للشعب الفلسطيني، وقالت: يستعد الفلسطينيون خلال الأيام القادمة لطرح الإعتراف بالدولة الفلسطينية بكامل عضويتها للتصويت في الأمم المتحدة. وهو إعتراف من شأنه أن يشكّل إنطلاقة في تحوّلات فلسطين ويترك تأثيراته على مستقبلها. إذ إعترفت الى الآن أكثر من120 دولة بتشكيل دولة فلسطين بصورة رسمية.
وتابعت الصحيفة تقول: إضافة الى اعتقاد المعارضين للمشروع، بأنه لم ير النور لوجود القوى الكبرى في الأمم المتحدة، الى جانب الموانع المتمثلة بتحشيد الكيان الصهيوني للدول الغربية ضده ويعتبرونه مضيعة للوقت، فإن الفصائل الفلسطينية كحماس تتحفظ هي الأخرى من الموضوع.
وأخيراً قالت صحيفة (افرينش): إذا تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة فأنه سيعتبر تأكيداً على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وتكون له تبعات سياسية واقتصادية للشعب الفلسطيني. أي إنه لو إستخدمت أمريكا الفيتو ضد المشروع فإنه سيشكل ضغطاً على الكيان الصهيوني والغرب، وتأكيداًَ على الحقوق الفلسطينية المهمشة، كما سيزيد من الإنتقادات للغرب، من قبل دول عدم الإنحياز ودول أمريكا اللاتينية والعالم الاسلامي. وفي نفس الوقت سيزيد من عزلة الكيان الصهيوني، من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
الأمريكان فقدوا مصداقيتهم لدى معظم دول العالم
وأمّا صحيفة الوفاق فقد قالت حول المشروع وأسباب معارضة الأمريكان والصهاينة والفصائل الفلسيطنية كل من مكانه لهذا المشروع: هناك مفارقة كبيرة بين معارضة أمريكا وربيبتها إسرائيل للحيلولة دون طرح الإقتراح الفلسطيني أمام المنظمة الدولية، وبين معارضة الحركات الجهادية في فلسطين لهذا الاقتراح.
فالمعروف أن الامريكيين فقدوا مصداقيتهم لدى معظم الدول في العالم، ولذا يرى الامريكان إن لجوئهم الى استخدام الفيتو لصالح الكيان الصهيوني سيزيدهم عزلة وتخلق لحلفائهم ظروفاً صعبة، خاصة في ظل التطورات الدراماتيكية التي تطيح بالأنظمة الحليفة لأمريكا الواحدة تلو الأخرى.
وأضافت الوفاق قائلة: أما الجانب الفلسطيني الذي دفع الثمن باهضاً لنشر ثقافة المقاومة وبات جيل المقاومة لا يعرف الاستسلام أو التسوية مع العدو، فإنه يرى في مثل هذه الخطوة تجميداً ومماطلة لمشروع التحرير، خاصةً وإن الصهيونية الجاثمة على أرض فلسطين، لا تقيم وزناً للقوانين والأعراف الدولية، وأثبتت منظمة الأمم المتحدة فشلها في دعم حقوق الشعوب بعد ما تحوّلت الى رهينة أمريكية.
وأخيراً قالت صحيفة الوفاق: بما أن إسرائيل لا تعرف إلاّ لغة القوة فإن اللجوء الى منظمات أممية جاثمة على أرض أمريكا ليس إلا تضييع للوقت وللفرص. مما يتطلب توحيد الجهود لدعم إستراتيجية المقاومة بعد فقدان الأمل بكل المحاولات الأخرى طوال 64 عاماً من إحتلال فلسطين.
ابهام في مواقف تركيا
صحيفة (جام جم) علّقت على السياسات التركية أزاء سوريا والقضية الفلسطينية، فقالت: جعلت تركيا من القضية الفلسطينية ومواجهة الكيان الصهيوني محوراً لسياساتها الخارجية. وفي هذا الإطار اتخذت إجراءات مشددة ضد الكيان إثر مهاجمة الصهاينة لإسطول الحرية، وانتهت الأمور بطرد السفير الصهيوني من أنقرة. لايخفى أن تركيا لاتزال تحتفظ بعلاقات تعاون إقتصادية مع الكيان الصهيوني.
وتابعت الصحيفة، تقول: مع بالغ التقدير للموقف التركي إلا أن هناك ابهام يكمن في مواقف تركيا، منها الموقف أزاء سوريا والذي يثير أكثر من تساؤل. فسوريا التي تعتبر من أركان المقاومة والداعمة الأولى للشعب الفلسطيني وقضيته، وتحتضن على أراضيها الكثير من الفصائل الفلسطينية. وقد حققت مواقفها خلال العقود الأخيرة الماضية الكثير من المكاسب للشعب الفلسطيني. ما يعني أن تركيا لو كانت صادقة في نواياها أزاء المقاومة الفسطينية ودعمها للقضية الفلسطينية، فإن عليها الوقوف الى جانب المقاومة بتغيير موقفها من سوريا الداعمة الأولى للمقاومة الفلسطينية.
وأخيراً قالت (جام جم): مع تثمين الشعب الفلسطيني لمواقف تركيا. إلا أنه بات ينظر بعين الريبة الى تركيا، خصوصاً إصرارها على تنفيذ الأوامر الغربية بوقوفها في مواجهة دمشق. فذلك سيبعدها عن القضية الفسطينية، ويفقد الشعب الفلسطيني ثقته بأنقرة، كما فقد ثقته بالأردن والسعودية من قبل.
تظاهرات عمّان لم تكن بالمستوى المطلوب
وأخيراً مع صحيفة اطلاعات التي تناولت التظاهرات التي شهدتها العاصمة الأردنية أمام السفارة الصهيونية، فقالت: التظاهرات في العاصمة الاردنية لم تكن تظاهرات بالمستوى المطلوب. اذ لم يشارك فيها اكثر من 2000 شخص، ولم يتمكن المتظاهرون من الإقتراب من مبنى السفارة. وهو الذي جعل السفير الصهيوني يعود الى عمّان بعد يومين من فراره، اذ لم تكن بقوة التظاهرات التي حصلت في القاهرة. واللافت أنه بعد الهجوم الصهيوني على الجنود المصريين في سيناء، إندلعت التظاهرات في القاهرة بعد مرور أيام على الحادث. ما يعني أن العاصمة الأردنية مرشحة للتظاهرات بعد فترة.
وتابعت اطلاعات تقول: إن التشابه الموجود بين تظاهرات القاهرة وعمّان هو عدم مشاركة الأخوان المسلمين فيها.ففي القاهرة أكد الأخوان المسلمون على أن إتفاقية كمب ديفيد أبرمت في عهد النظام السابق ولابد من مراعاتها. وفي الأردن أكد الأخوان على أن الإصلاحات يجب أن تكون في إطار تقليل صلاحيات الملك وتشكيل الحكومة طبقا للأغلبية البرلمانية، أي لا إعتراض على وجود الملك، ما يعني أن الملك بات مرتاح البال على نظامه ومنصبه.
وأخيراً قالت صحيفة اطلاعات: في مصر يحاول الأخوان المسلمون أن يقللوا من القلق الغربي وطمأنة الدول الغربية بأنهم ليسوا بصدد تغيير النظام الحالي، وسيشاركون في الحكومة بشكل يشبه ماهو موجود في تركيا. ما يعني أن سياسة الإستدراج والتناغم تعتبر من سمات الأخوان المسلمون في مصر، وهي حركة ذاتية لكافة الحركات والأحزاب الإسلامية في البلدان العربية، ولن تتأثر سوى بطبيعة بلدانها.