التغيير في السياسة التركية
Sep ٠٥, ٢٠١١ ٢٢:١٩ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران هو: التغيير الحاصل في السياسة التركية وانعكاساتها السلبية عليها، العداء الصهيوني المسمتمر لمقدسات المسلمين، موقف الامم المتحدة في الدفاع عن جرائم الكيان الصهيوني
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران هو: التغيير الحاصل في السياسة التركية وانعكاساتها السلبية عليها، العداء الصهيوني المسمتمر لمقدسات المسلمين، موقف الامم المتحدة في الدفاع عن جرائم الكيان الصهيوني.التغيير في السياسة التركية
ونبدأ مطالعتنا للصحف الايرانية مع صحيفة (جام جم) التي علقت على التغيير الحاصل في السياسة التركية، فقالت: مع ان الكثير من المراقبين السياسيين يعتبرون سياسة الحكومة التركية ازاء سوريا والمشاركة في الحرب بليبيا والسجالات مع الكيان الصهيوني، اشبه بذر الرماد في العيون لحرف الرأي العام التركي، إلا ان هناك من يعتقد بأن سياسة انقرة ازاء الكيان الصهيوني ناجمة عن اخفاقاتها في المنطقة والعزلة الدولية التي تعاني منها. لذ بدأ زعماء تركيا يخططون لدور اكثر فاعلية في العالم لضمان مصالحهم في اطار ابراز تركيا كقوة مؤثرة في المنطقة.
وتابعت (جام جم) تقول: لقد سببت توجهات الحكومة التركية صوب الغرب تحديات كبرى لها، فراحت تخطط لتلعب دور في المنطقة العربية، عسى ان يخرجها من المأزق الذي تعيشه، وجعلت من القضية الفلسطينية المحور الاساس لسياستها الخارجية. وهي بلاشك ورقة تركيا الاخيرة، للضغط على الكيان الصهيوني لتقديم الاعتذارات لها بسبب احداث اسطول الحرية، ومقتل مجموعة من الاتراك.
واخيرا قالت صحيفة (جام جم): يمكن ان يشكل اعتماد تركيا سياسة المواجهة ضد الكيان الصهيوني، خطوة ايجابية الى حد ما لتلبية مطالب الرأي العام التركي بشأن القضية الفلسطينية، إلا ان مواقفها المؤيدة للغرب ومشاريعه ستهبط من مكانتها لدى الرأي العام التركي والعالمي.
المواقف التركية
فيما قالت صحيفة (جمهوري اسلامي) حول المواقف التركية: بعد الهجوم الصهيوني على اسطول الحرية ومقتل 9 من المتضامنين الاتراك على يد القوات الصهيونية، جاء تقرير الامم المتحدة ليصب الزيت على النار ويثير غضب انقرة اكثر. فالتقرير اعطى الصهاينة الحق في مهاجمة اسطول الحرية، ومنح الحصار على غزة طابعا قانونيا.
واضافت الصحيفة: رغم ما اثاره التقرير من غضب شعبي عارم، نشاهد ان انقرة تستعد للقبول بنشر النظام الصاروخي الامريكي على الاراضي التركية، اعتقادا منها بأن قرارها سيعيد الدفة لصالحها. وقد كان مستبعدا من تركيا ان تقبل بمثل هذا الاقتراح الذي سيترك اثاراً سلبية على علاقاتها مع دول المنطقة.
واخيرا قالت (جمهوري اسلامي): كيف يمكن لأنقرة ان تنسى دور امريكا في اجهاض اتفاقها التاريخي مع ارمينيا. وتخطط لتقديم الخدمات لها!! وكيف تبرر مواقفها ضد سوريا ومحاولاتها لتوتير الاوضاع في هذا البلد؟
وعلى تركيا ان تعلم بان سكوتها امام الضغوط الغربية لا يمكن ان يحقق لها ادنى مكسب. وان تقرير الامم المتحدة المشبوه الذي أعطى الحق للصهاينة بمهاجمة «سفينة مرمرة» يأتي في سياق الضغوط الغربية والناتو على انقرة، للقبول بمشروعه الذي لا يخدم المصالح التركية.
العداء الصهيوني للمقدسات
صحيفة الوفاق تناولت العداء الصهيوني لمقدسات المسلمين، فقالت: مع مضي الأيام يتأكد أكثر فأكثر العداء الذي تضمره الصهيونية للقيم الانسانية، وذلك بانتهاك ابسط المعايير والقواعد، وارتكاب أبشع الممارسات الاجرامية والعدائية. ومن بشاعة هذا الكيان الغاصب تدريبه وتشجيعه الشتات من المستوطنين الحاقدين على اقتراف الجرائم وتعميق الفجوة مع المسلمين.
وتابعت الصحيفة: لا شك بأن الصهيونية المدعومة من الاستعمار الغربي والاستكبار الامريكي لن تتوقف عن معاداتها للمسلمين ومقدساتهم، الا بفضل المقاومة والممانعة حيث اثبتت التجارب عدم جدوى التهاون مع مثل هذا الكيان.
وانتهت صحيفة الوفاق الى القول: لابد للعالم الاسلامي ان يقف بوجه العدو وممارساته العدائية المتصاعدة وافهامه بأن المقدسات الاسلامية ليست للمساومة. كما ان الممارسات الصهيونية في فلسطين وجوارها طوال أكثر من ستة عقود دليل دامغ على عدم جدوى التسوية أو التعايش مع مثل هذه الزمرة التي لا تلتزم بالمواثيق ولا بالوعود وتحاول استخدام الخديعة لتحقيق مآربها اللامشروعة.
الامم المتحدة وجرائم الصهاينة
واخيرا مع صحيفة (رسالت) التي اشارت الى موقف الامم المتحدة في الدفاع عن جرائم الكيان الصهيوني، فقالت: يعيد الموقف الاممي تقرير ريتشارد غولدستون، الثاني الى الاذهان، فبعد تقريره الاول الذي اشار فيه الى الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني، عمد على تغيير تقريره الثاني لصالح الكيان الصهيوني، ما يعني ان التقرير قد نظم تحت تأثير اللوبي الصهيوني، ويعتبر دليلا دامغا على جرائم وخيانات مجلس الامن الدولي، والكيان الصهيوني بحق البشرية في الوقت الذي عرف وشاهد العالم باسره استخدام الصهاينة للقنابل الفوسفورية ضد سكان قطاع غزة المحاصر.
وتابعت (رسالت) تقول: لاشك ان التقرير الاول للقاضي غولدستون كان ذا طابع حقوقي بحت، ولم يفقد اهميته ابدا، فيما يعتبر انسحابه لعبة سياسية من قبل واشنطن والكيان الصهيوني ونقطة التقاء نتنياهو وابو مازن، اذ انه في فترة العدوان على غزة طرح اكثر من تساؤل حول سكوت ابومازن. وان تقرير غولدستون يؤكد هذا التناغم والإلتقاء.
واخيرا قالت (رسالت): ان زعماء الكيان الصهيوني يجب ان يحاسبوا طبقا للقوانين الدولية على عدوانهم على غزة واستخدامهم للاسلحة المحرمة دوليا، وعلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية ان تتحرك لملاحقة ومحاكمة كل من شارك في ذلك العدوان الوحشي بنحو او آخر تلبية لمطالب الرأي العام العالمي الذي شجب العدوان الظالم منذ اللحظات الاولى لإندلاعه.