اوضاع اليمن في ظل التدخل الامريكي والسعودي
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: اوضاع اليمن والتغييرات في مواقف علي عبد الله صالح، القرصنة الصهيونية بايقاف سفينة المساعدات الانسانية الى غزة، اهداف زيارة رئيس الوزراء العراقي الى الصين، تحولات افغانستان والسيناريوهات المطروحة
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: اوضاع اليمن والتغييرات في مواقف علي عبد الله صالح، القرصنة الصهيونية بايقاف سفينة المساعدات الانسانية الى غزة، اهداف زيارة رئيس الوزراء العراقي الى الصين، تحولات افغانستان والسيناريوهات المطروحة.
اوضاع اليمن في ظل التدخل الامريكي
ونبدأ جولتنا مع صحيفة اطلاعات التي علقت على الاوضاع في اليمن والتغييرات الحاصلة في مواقف علي عبد الله صالح، فقالت: بعد ظهوره هذه المرة على شاشة التلفزيون تحدث الرئيس اليمني بنبرة اختلفت، كليا وموقف متغيِّر بنسبة 360 درجة. فبعد ان رفض المبادرة الخليجية لثلاث مرات اعلن هذه المرة تكليفه لوزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي، ببحث المبادرة مع الدول الخليجية لنقل السلطة بصورة سلمية. وبديهي ان هذا التغيير في موقف صالح ناجم عن الضغوط السعودية والاميركية لترك السلطة.
ثم تسائلت الصحيفة قائلة: لماذا تغير الموقف السعودي والاميركي وسحبت الرياض وواشنطن دعمهما لصالح في هذه الفترة؟ وفي الجواب على ذلك قالت اطلاعات: بعد ان وقفت واشنطن بكل ثقلها الى جانب صالح وشجعته على قمع المتظاهرين بأبشع صورة وفرضت موقفها على السعودية في دعم صالح، سحبت واشنطن اليوم دعمها لدكتاتور اليمن، وذلك لفشله في ايقاف الثورة، وتنامي قوة القاعدة، فبدأ صناع القرار الاميركي بوضع ستراتيجية جديدة لنقل السلطة بصورة سلمية خوفا من ان تشكل القاعدة خطرا على مضيق باب المندب، الشريان النفطي للغرب. وبصورة عامة ان واشنطن توصلت الى قناعة بأن بقاء صالح في السطلة اكثر من هذا غير صحيح، وقد يترك تاثيرات سلبية على هيكليات المنطقة، وبالتالي تنعكس سلبا على مصالح الغرب ومستقبل النظام السعودي.
ايقاف سفينة الكرامة
صحيفة (كيهان العربي) علقت على ايقاف سفينة الكرامة للمساعدات الانسانية الى قطاع غزة فقالت تحت عنوان «الكرامة..قرصنة اميركية – غربية»: لم يشهد العالم نظاما اجراميا، كالنظام الصهيوني المصان من كل محاسبة وملاحقة بسبب الحماية الغربية والاميركية التي توفر له الغطاء لضرب القوانين عرض الحائط لدرجة انه لا يعترف بشيء لا يتوافق مع توجهاته العنصرية والاجرامية بدعم مفضوح ومكشوف من الغرب ولا ننسى طبعا الدعم الخفي للعرب الشرفاء ممن يسمون بعرب الاعتدال!!
وتابعت (كيهان العربي) تقول: استمرارا لهذه السياسة التعسفية قام الكيان الصهيوني امس بقرصنة دولية ضد سفينة مدنية لا تحمل سوى الغذاء والدواء لمحاصري غزة الذين يعانون الحرمان وسط صمت دولي يتحمل اوزاره مجلس الامن وبقية المؤسسات الاممية والحقوقية التي ستحاسب يوما على خيانتها وتواطؤها مع هذا الكيان.
واخيرا قالت صحيفة (كيهان العربي): ان القرصنة الصهيونية تمت بضوء اخضر اميركي – غربي، لأن الكيان الصهيوني اصغر من ان ينفذ ذلك خاصة وان على متن سفينة الكرامة نشطاء من دول غربية، إلا ان السفن الصهيونية اقتادت هذه السفينة الى ميناء اسدود واعتقلت النشطاء مع مصادرة محتويات السفينة الضرورية لإنقاذ ارواح مئات بل آلاف المرضى والجرحى في هذا القطاع. فقرصنة سفينة الكرامة قرصنة اميركية – غربية، قبل ان تكون صهيونية.
زيارة المالكي الى الصين
صحيفة (حمايت) علقت على زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى الصين والاهداف المتوخاة منها فقالت: لاشك ان زيارة المالكي للصين في هذه الفترة ستترك تاثيرات مباشرة على تنمية التعاون الاقتصادي بينهما. فالعراق الذي يستعد لبدء مرحلة مابعد الاحتلال، يعتبر تعزيز علاقاته مع الصين امرا حيويا لتحقيق اهداف خاصة. خصوصا وان العراق يواجه حاليا سلسلة تحديات اقتصادية وفي مجال الاعمار، والذي تسببت بموجة من الانتقادات الشعبية لحكومة المالكي.
وتابعت الصحيفة تقول: ان حكومة المالكي تعول في هذه الفترة على دول اقتصادية عملاقة كالصين، لتحسين وانعاش الاقتصاد العراقي، والتقليل من التبعية الاقتصادية لاميركا في مجال النفط. من جهة اخرى سيعزز، دخول دول اخرى على خط الاقتصاد العراقي كالصين وحتى بعض الدول الاوروبية، من قوة المناورة لدى العراق امام اميركا. بالاضافة الى ان المالكي يحاول فرض الاستقلال السياسي للعراق، والذي يعتبر مهما في ساحة المواجهة امام اميركا ويعزز من موقفه ومكانته في المعادلات الدولية.
واخيرا قالت صحيفة حمايت: ان للعراق والصين رغبة جامحة في تعزيز العلاقات الثنائية وان الموقف المشترك للبلدين ازاء اميركا يشكل عنصرا مهما من شانه ان يدفع بعجلة التعاون الثنائي نحو الامام. وبصورة عامة تستعد الصين لمواجهة اقتصادية اخرى مع اميركا على ابواب العراق.
تطورات المشهد الافغاني
صحيفة جام جم علقت على التحولات التي تشهدها افغانستان حاليا من قبيل مقتل اخ الرئيس الافغاني ومن ثم مستشاره السياسي وانتهاء مهمة بترايوس هناك، فقالت: مع ان هذه الامور تعتبر طبيعية لأفغانستان بسبب الفلتان الأمني، إلا ان هذه التحولات من شأنها ان تترك اثارا على مستقبل هذا البلد في المرحلة الراهنة.
وتابعت الصحيفة قائلة: في ظل الاوضاع الراهنة في افغانستان هناك عدة سيناريوهات مطروحة منها ان طالبان تحاول ان تنتقم لعناصرها الذين قتلوا على يد القوات الافغانية والاجنبية، او انها تحاول في هذه الفترة التي تستعد للتفاوض مع حكومة كرزاي انزال الضغوط على الحكومة لتحقيق اعلى مستوى من المكاسب السياسية، والسيناريو الثالث والاقوى احتمالا هو ان طالبان تقوم وباشارة اميركية بانزال الضغوط على حكومة كرزاي لارغامها على القبول بالستراتيجية الاميركية لإبقاء قواتها في افغانستان وبناء القواعد العسكرية هناك خصوصا وان حكومة كرزاي رفضت الستراتيجية عدة مرات.
واخيرا قالت (جام جم): في ظل التحولات الحالية في افغانستان يتضح بأنه لو كانت اي من السيناريوهات المذكورة صحيحة فإنها تؤكد حقيقة واحدة، وهي ان افغانستان لن تتذوق طعم الراحة والاستقرار طالما بقي الاحتلال جاثما على صدرها، والحل الوحيد لهذا البلد هو انهاء الاحتلال.