المفاوضات بين طالبان والحكومة الافغانية
ركزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران على المواضيع التالية: المفاوضات بين جماعة طالبان الارهابية والحكومة الافغانية، التصريحات الامريكية حول احتمال مهاجمة الكيان الصهيوني للمنشآت الايرانية قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية والرسالة المتوخاة منها، استقبال اوباما للدلايلاما والاهداف المبطنة، والتناقضات في الستراتيجيات الامريكية
ركزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران على المواضيع التالية: المفاوضات بين جماعة طالبان الارهابية والحكومة الافغانية، التصريحات الامريكية حول احتمال مهاجمة الكيان الصهيوني للمنشآت الايرانية قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية والرسالة المتوخاة منها، استقبال اوباما للدلايلاما والاهداف المبطنة، والتناقضات في الستراتيجيات الامريكية.
المفاوضات بين طالبان والحكومة الافغانية
صحيفة شرق علقت على موضوع المفاوضات بين جماعة طالبان والحكومة الافغانية، فقالت: في الوقت الذي تخطط امريكا لسحب قواتها من افغانستان، اصبح موضوع المصالحة بين طالبان والحكومة الافغانية القضية الاكثر حساسية على الساحة الافغانية. وفي هذا الاطار تكتسب الاتصالات بين الاطراف الحكومية وهذه الجماعة الارهابية اكثر من تفسير.
واضافت الصحيفة قائلة: بالنظر الى التحولات الاخيرة على الساحة الافغانية كإعلان لجنة مراقبة عقوبات مجلس الامن الدولي، حذف اسماء 14 من عناصر طالبان من قائمتها السوداء، يتضح بان هناك مخططا لتلميع صورة طالبان الارهابية، وفي هذا السياق اعلنت احدى نائبات البرلمان الافغاني خلال لقائها مؤخرا بزعيم طالبان الملا عمر، قرب العاصمة كابول استعداده لبدء المفاوضات بين جماعته والحكومة لحل الازمة.
واخيرا قالت صحيفة شرق: ان قضية اعلان مجلس الامن عن اعفاء 14 من عناصر هذه الجماعة وترحيب الحكومة الافغانية بالقرار يتضح وجود خطة لزج طالبان في العملية السياسية، كما ان مقتل اخ الرئيس الافغاني وتبني طالبان للعملية ياتي ضمن ضغوط طالبان قبل المفاوضات، وبصورة عامة هناك خطة اميركية لهذا البلد تحاول واشنطن تطبيقها قبل انسحابها من افغانستان، وهذا قد يعقد الامور اكثر من ذي قبل.
سيناريو امريكي هزيل
صحيفة (كيهان العربي) علقت على تصريحات احد مسؤولي المخابرات الامريكية السابقين حول توقعاته بقيام الكيان الصهيوني بمهاجمة المنشآت النووية الايرانية قبل الاعتراف بدولة فلسطين فقالت تحت عنوان، الرسالة الخطأ: ان التصريح في الواقع يعتبر سيناريو هزيل يستعرض فيه تكهنات هذا العميل بما يحدث وكيف يرتب الكيان الصهيوني اوراقه لجر الولايات المتحدة للحرب وغيرها.
وتابعت (كيهان العربي) تقول: ان هذا العميل للمخابرات الامريكية قد اخطأ في ربط موضوعين بعيدين عن بعضهما. فما علاقة هذا بذاك. وفي وقت يعرف الجميع بان مهاجمة ايران من سابع المستحيلات سابقا وليس اليوم الذي تغيَّرت فيه موازين القوى، بحيث اخذت المدمرات والغواصات الايرانية تجول في مياه البحر الاحمر والابيض المتوسط اضافة الى اجراء المناورات الصاروخية التي بهرت العالم.
واخيرا قالت (كيهان العربي): ان القضية اصبحت مكشوفة ومفضوحة، فهذا التصريح المفخخ يعتبر تحذير مبطن وموجه بشكل اساسي للدول العربية والسلطة الفلسطينية بسحب مشروعها من الامم المتحدة حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية والا فان المنطقة مقبلة على انفجار هائل لا يبقي ولا يذر مع الاخذ بنظر الاعتبار التهديدات الايرانية السابقة بانه اذا ما هوجمت منشآتها النووية فانه ليس هناك خطوط حمراء في ردها المزلزل على كافة القواعد الامريكية في المنطقة بما فيها رقعةالكيان المحتل.
زيارة الدلايلاما الى امريكا
صحيفة (جام جم) علقت على زيارة الدلايلاما الى امريكا ولقائه الرئيس الامريكي، فقالت: لا شك ان لقاء اوباما بالدلايلاما الزعيم الروحي لانفصاليي التبت، وانتقادات بكين الشديدة، يعتبر ضربة قاصمة للعلاقات الصينية الامريكية التي تشهد هذه الايام توترات بلغت ذروتها ابان المناورات الامريكية في بحر الصين.
وتابعت (جام جم) تقول: اثر لقاء الرئيس الامريكي بالدلايلاما خلال زيارته الاخيرة لأمريكا، وجهت الخارجية الصينية مذكرات احتجاج لواشنطن، واعتبرت اللقاء ضربة لمشاعر الشعب الصيني، الامر الذي تسبب في ان يصدر البيت الابيض بيانا اكد فيه بان منطقة التبت طبقا لسياسة واشنطن جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية.
واخيرا قالت صحيفة (جام جم): ان ردود الافعال الصينية، في الوقت الذي تستعد فيه وزيرة الخارجية الامريكية لزيارة مدينة شينزن بجنوب الصين واللقاء بالمسؤولين هناك، وكذلك استعداد بايدن للتوجه الى الصين هذا الصيف، تؤكد بان للصين وامريكا اهدافا تحاول كل منهما تحقيقها بالضغوط الخاصة بهما، فبكين تخطط للضغط على واشنطن عبر التحذيرات التي اطلقتها، لتحقيق اهدافا سياسية خلال زيارات كلينتون وبايدن، فيما لأمريكا اهدافا خاصة هي الاخرى تحاول تحقيقها في الصين عبر الضغوط التي تجلت بلقاء اوباما بالدلايلاما.
تناقضات الستراتيجيات الامريكية
صحيفة (جمهوري اسلامي) التي تناولت التناقضات في الستراتيجيات الامريكية، فقالت: بعد ثلاثة سنوات من تولي اوباما للحكم لم يف الرئيس الامريكي بأي من وعوده، والسبب بلاشك يعود الى ضعف الستراتيجيات الامريكية العالمية ازاء الشرق الاوسط وشرق اسيا.
واوضحت الصحيفة تقول: تعتبر التناقضات في سياسات واشنطن من العوامل المؤثرة على ستراتيجيتها، فسياساتها حيال الصين وكوريا الشمالية اكتسبت ابعادا خطيرة كبيعها للاسلحة الى تايوان. وان استقبال اوباما للدلايلاما واجراء امريكا للمناورات في بحر الصين، اثار غضب الصين. كما ان اجراء امريكا للعمليات في المناطق القبلية الباكستانية، وتقربها من الهند العدو التقليدي لباكستان، تسبب ببلوغ المشاعر الشعبية الباكستانية تجاه واشنطن درجة الانفجار، بالاضافة الى الكثير من الموارد المشابهة من قبيل تحركاتها ازاء العراق، وموضوع الدرع الصاروخية في بولندا، ومواقفها المتناقضة تجاه التحركات الشعبية في الدول العربية والصحوة الاسلامية التي عمت المنطقة، والكيل بمكيالين تجاه بعض هذه الثورات.
واخيرا قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): في الوقت الذي تزخر السياسات الامريكية تجاه دول العالم والمنطقة بالتناقضات التي تأتي في اطار خدمة المخطط الامريكي، نشاهد ان صحوة شعوب المنطقة من سباتها ورفضها لمثل هذه السلوكيات التي تنم عن نفاق مفضوح، تؤكد بأن التحولات الجديدة في دول الشرق الاوسط ستسبب متاعب كبرى لواشنطن وتجهض مخططاتها الستراتيجية المعدَّة لمنطقة الشرق الاوسط.