اغتيال والي كرزاي صدمة للحكومة الافغانية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: اغتيال اخ الرئيس الافغاني وآثاره على مستقبل افغانستان، وجه الاشتراك في الثورات في اوروبا وبعض الدول في عالمنا الاسلامي، الاوضاع الحالية للقوانين الدولية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: اغتيال اخ الرئيس الافغاني وآثاره على مستقبل افغانستان، وجه الاشتراك في الثورات في اوروبا وبعض الدول في عالمنا الاسلامي، الاوضاع الحالية للقوانين الدولية.
اغتيال والي كرزاي صدمة للحكومة الافغانية
ونبدأ جولتنا مع صحيفة (همشهري) التي علقت على حادثة اغتيال اخ الرئيس الافغاني واثارها على مستقبل افغانستان فقالت: شكلت حادثة اغتيال والي كرزاي الاخ غير الشقيق للرئيس الافغاني حامد كرزاي، صدمة للحكومة الافغانية، فقد كان والي كرزاي من الشخصيات السياسية المؤثرة في افغانستان. فمع انه كان رئيسا لمجلس محافظة قندهار، الا انه كان ذو نفوذ كبير في تلك المنطقة.
وكانت الكثير من التعيينات والاقالات تجرى باوامر شخصية منه، ويحسب له ألف حساب في قندهار. وعليه كانت التهم تنهال عليه من قبل وسائل الاعلام الاجنبية.
وتابعت (همشهري) تقول: لم يقدم والي كرزاي يوما اية توضيحات بشأن التهم التي كانت توجه اليه، نظرا للدعم الذي كان يتلقاه من الحكومة التي كانت تخلق له المبررات. فالمعارضين له كانوا يعتبرونه من اقطاب المافيا المتعاونين مع الـ (سي آي أيه)، والقاعدة، ويتربع على عرش امبراطورية تجارة المخدرات.
واخيرا قالت (همشهري): لا شك ان مقتل والي كرزاي شكل ضربة قاسية لحكومة حامد كرزاي، ووضع اكثر من علامة استفهام على قدرة المخابرات الافغانية، وامكانية تسلمها للملف الامني في هذ الفترة التي تعلن فيها امريكا عن استعدادها لشد الرحال والخروج من افغانستان! ما يعني ان مقتله سيزيد الازمة الافغانية تعقيدا، ويضع مستقبل هذا البلد على كف عفريت، فضلا عن تأثيراته على مستقبل بقاء القوات الامريكية في هذا البلد.
المشترك بين الثورات في اوروبا وعالمنا الاسلامي
صحيفة (جوان) علقت على وجه الاشتراك في الثورات في اوروبا وبعض الدول في عالمنا الاسلامي، فقالت: لم يمض على خطاب سماحة قائد الثورة الاسلامية حول انتقال الثورات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى قلب اوروبا طويلا، حتى ثبت ذلك وانتقلت الاحتجاجات الشعبية من اسبانيا الى اليونان وبريطانيا وباقي دول اوروبا، وقام الذين يدَّعون الدفاع عن حقوق الانسان بقمع الانسان بأبشع طريقة في بلدانهم.
ثم تساءلت الصحيفة قائلة: ما هي الرسالة التي يحملها قصف ليبيا وقمع الشعوب في اوروبا؟ وما وجه الاشتراك في الثورات الشعبية في اوروبا ودول الشرق الاوسط وافريقيا؟ فمعارضي الوضع الحالي يقمعون امام مرأى من العالم. وما هو وجه التباين بين الثورات في شمال وجنوب البحر الابيض المتوسط، أليس شعوب اوروبا ثارت هذه الايام ضدَّ انظمتها الضعيفة والفاسدة ؟
واخيرا قالت صحيفة (جوان): نظراً لأن القمع هو واحد، سواء كان في صنعاء او لندن او مدريد، ما يعني ان الضعف والاستبداد هو وجه الاشتراك الاول بين دول اوروبا والدول التي تشهد ثورات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وعلى وسائل الاعلام في عالمنا الاسلامي ان تسلط الأضواء على ذلك، فالتباين هو في قدرة التعتيم على هذه الاحتجاجات والثورات والاعلام المظلل، وهو ما نجحت فيه اوروبا لحد الآن.
مشكلة عالقة باسم الدبلوماسية الدولية
تحت عنوان مشكلة عالقة باسم الدبلوماسية الدولية علقت صحيفة شرق الى اوضاع القوانين الدولية، فقالت: بالنظر الى التحولات الاخيرة في سوريا وما يرتبط بتحركات سفراء امريكا وفرنسا يتضح بأن الحق مع دمشق طبقا للاعراف الدولية، وبالمقابل فإن انتقاد وليد المعلم لمهاجمة سفارتي فرنسا وامريكا يعتبر خطوة صحيحة طبقا لهذه القوانين والاعراف.
وتسائلت الصحيفة قائلة: لبالغ الأسف بدأت الدول الاجنبية منذ عام 1990 منحى وعرفا جديدا في التعامل مع الكتلة الشرقية وخصوصا في يوغسلافيا السابقة عندما تدخلت الدول الاجنبية بصورة مباشرة وغير مباشرة في هذا البلد، واجرت تغييرات كثيرة على جغرافيته السياسية دون ان يبدي المجتمع الدولي عن موقف حازم بهذا الشأن.
اي انه كلما طرحت قضية الحقوق المدنية داخل اي بلد كالبحرين مثلا، تكتفي الدول الغربية بالتصريحات الداعمة لحقوق الانسان دون ان ترتب أيَّ أثر على هذه التصريحات، فيما تتدخل بصورة مباشرة اذا ما تعرضت الحقوق المدنية للخطر في اوروبا، كيوغسلافيا مثلا تدخلت تلك الدول بكل ثقلها بذريعة الدفاع عن حقوق الانسان لإبادة المسلمين هناك.
واخيرا قالت صحيفة شرق: ان الحقوق الدولية تعاني اليوم من التشتت، وبدأت التقاليد الجديدة تفرض نفسها، فطبقا لهذه التقاليد الجديدة يسمح لكافة الدول الغربية ان تتدخل في سوريا ضد الحكومة السورية، وبالمقابل على الدول الاسلامية ان تتدخل الى جانب الحكومة السورية ضد المعارضة بتحفظ، كما تسمح هذه الحالة الجديدة للمعارضة السورية الحصول على دعم المجتمع الدولي بذريعة الدفاع عن حقوق الانسان، فيما يجب على الحكومة السورية التعامل طبقا للقوانين الدولية في التعاطي مع ازمتها.