التطورات في افغانستان
التطورات في افغانستان والنوايا الامريكية، واحتجاز دبلوماسي ايراني في القاهرة لمدة ساعتين وانعكاساته على الثورة المصرية، وفتح معبر رفح الحدودي واثاره على الثورة المصرية، واخيرا نتائج جولة اوباما الاوروبية، هي من ابرز المواضيع التي تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران
التطورات في افغانستان والنوايا الامريكية، واحتجاز دبلوماسي ايراني في القاهرة لمدة ساعتين وانعكاساته على الثورة المصرية، وفتح معبر رفح الحدودي واثاره على الثورة المصرية، واخيرا نتائج جولة اوباما الاوروبية، هي من ابرز المواضيع التي تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران.
التطورات في افغانستان
نبدأ مع صحيفة (سياست روز) التي قالت حول التطورات في افغانستان: تشهد افغانستان موجة جديدة من الاضطرابات والاشتباكات الدموية التي راح ضحيتها العشرات. وفي نظرة على اسباب هذه الاضطرابات تتضح نقطتان الاولى هي ان القاعدة تبرر تحركاتها وعملياتها بالثأر لمقتل بن لادن، والحيلولة دون اغتيال المزيد من قادتها بعد بن لادن. والنقطة الثانية هي ان امريكا تخطط لتأزيم الاوضاع لفرض ستراتيجيتها للبقاء في هذا البلد وتشييد قواعدها العسكرية هناك.
وتابعت الصحيفة تقول: حسب الكثير من المراقبين ان هناك اتفاقا سريا بين طالبان والاحتلال الامريكي، ينص على تصعيد طالبان لعملياتها لفرض اجندتها، واستغلال امريكا الفرصة لتشييد قواعدها، وقد اعلن عن هذا السيناريو بعد المفاوضات الامريكية مع طالبان في المانيا، كما كشفت مصادر خبرية عن مشروع بترايوس الذي ينص على تسليم المناطق الجنوبية من افغانستان الى طالبان في مقابل توقفها عن مهاجمة القوات الامريكية.
واخيرا قالت صحيفة (سياست روز): ان السيناريو الامريكي الجديد، يؤكد وجود نوايا امريكية مبطنه للتمهيد لإشراك طالبان بالعملية السياسية في افغانستان.
كما ان التطورات المتسارعة في هذا البلد، تؤكد بان امريكا وطالبان تخططان عبر إئتلاف ثنائي، لتحقيق مصالحهما الخاصة كل على شاكلته وعلى اوسع الأبعاد.
احتجاز دبلوماسي ايراني في القاهرة
صحيفة كيهان العربي علقت على قضية احتجاز دبلوماسي ايراني في القاهرة لمدة ساعتين، فقالت: صحيح ان الحكومة المصرية قدمت اعتذارها الرسمي في هذا المضمار، إلا ان الحدث شوبه بالزوبعة الاعلامية، ليس للإساءة للعلاقات المتنامية بين طهران والقاهرة بقدر ما هي للثورة المصرية التي غيَّرت وجه المعادلات الاقليمية والدولية.
وتابعت كيهان العربي تقول: تعاملت المنظومة الدبلوماسية الايرانية مع الحادث بلياقة ومرت عليه مرور الكرام انطلاقا من عقيدة طهران السياسية القائمة على تعزيز علاقاتها مع البلدن العربية والاسلامية.
وأخيرا قالت كيهان العربي: مع ان طهران تعتقد بوجوب عدم تكرار الحادث الذي تعرض له احد دبلوماسييها في القاهرة لسوء فهم طارئ، فإنها ترى بان تضخيم الدوائر المرتبطة بالمشروع الامريكي الصهيوني المعادي للاخوة الاسلامية والمعارض لاي تقارب بين البلدين، قد ولد استياء واسعا في نفوس ابناء الثورة المصرية، باعتبار ان الساحة السياسية والاجتماعية في ارض الكنانة تعيش الكثير من الغليان والاضطراب والاستحقاقات جراء اسقاط النظام السابق. وهو ما يجعل التعاطي مع التحديات القادمة ذا اولولية في برنامج مصر ما بعد الثورة.
فتح معبر رفح الحدودي
صحيفة اطلاعات تناولت فتح معبر رفح الحدودي واثاره على الثورة المصرية، فقالت: شكل فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة تحولا جذريا في العلاقات بين مصر والكيان الصهيوني من جهة ومصر وحماس أو الفلسطينيين من جهة اخرى. فيما اعرب الغرب الداعم للكيان الصهيوني عن امتعاضه من القرار.
وتابعت اطلاعات تقول: لا شك ان لفتح معبر رفح مجموعة تفاسير منها ان سياسات الصهاينة لعزل الشعب الفلسطيني وحركة حماس عالميا قد فشلت. وزاد فتح المعبر من مشروعية حماس، ومهد لتعاون اكثر بين حماس والقاهرة. وسيتسبب ايضا بتذليل الكثير من التحديات الدولية التي يواجهها الشعب الفلسطيني. واما بالنسبة للحكومة المصرية، فإن فتح المعبر سيرفع من شعبيتها ومكانتها بين الدول العربية والاوساط الحقوقية والانسانية في العالم.
واخيرا قالت صحيفة اطلاعات: لقد دخلت فتح وحماس بعد المصالحة مرحلة جديدة، من الممكن ان يزيد الالتزام بها، من الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية، خصوصا بعد التحولات التي تشهدها الدول العربية. كما ان فتح المعبر أكد بدء فصل جديد من التعاون بين القاهرة والاراضي الفلسطينية المحتلة على كل الاصعدة، فضلا عن ان انعكاساتها ستزيد من شعبية القاهرة، ويسهل لها الارتقاء الى مكانتها التي تليق بها على الصعيدين العربي والاقليمي في القريب العاجل.
جولة اوباما الاوروبية
وحول جولة اوباما الاوروبية والنتائج المستحصلة منها قالت صحيفة: بعد عودته من جولته التي وصفتها الاوساط الاعلامية بالفاشلة، حاول الرئيس الامريكي اوباما ان يروج لنجاحها وتحقيق اهداف سياسته الخارجية، ولكن ومن خلال متابعة سريعة يتضح بان الزيارة كشفت مكانة امريكا في اوروبا على حقيقتها، والتي ستكلف واشنطن وشخص الرئيس الامريكي كثيرا.
واوضحت (جام جم) تقول: في ايرلندا وخلافا للتوقعات، استقبل الشعب الايرلندي اوباما بالتظاهرات الاحتجاجية المعارضة للسياسة الامريكية، وفي بريطانيا الشريك الاكبر لأمريكا، ورغم الاستقبال الحار الذي لاقاه اوباما من ملكة بريطانيا ورئيس الوزراء كاميرون، اكدت التظاهرات الشعبية موقف الرأي العام البريطاني من سياسات اوباما وعمق الخلافات بين امريكا وبريطانيا ازاء التحولات الدولية. واما في فرنسا الدولة المضيفة لقمة جي 8 حاول اوباما ان يلفت انتباه الدول المشاركة كروسيا في قضية التعامل مع ليبيا وايران وتحولات الشرق الاوسط، الا ان الاختلافات في وجهات النظر ازاء ملفي ايران وسوريا اوجدت تحديات كبرى لأوباما، وفي بولندا المحطة الاخيرة للرئيس الامريكي، تسبب عدم وضوح الموقف البولندي من نصب نظام الدرع الصاروخي الامريكي في عدم توصل اوباما لنتائج نهائية ملموسة.
وقالت (جام جم): ان جولة اوباما الاوروبية كشفت فشل سياسة الرئيس الامريكي ازاء اوروبا في احياء مكانة امريكا، وان مواقف الراي العام الاوروبي تؤكد وجود حركة مستقلة عن العلاقات السياسية الامريكية الاوروبية لاحراز الاستقلال السياسي لأوروبا.