تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران، فقد تناولت: خلافات روسيا والناتو حول نظام الدفاع الصاروخي باوروبا، ثورة البحرين والمصير الذي ينتظر آل خليفة، استخدام واشنطن ورقة بن لادن لخدمة اهدافها في المنطقة، وتظاهرات يوم النكبة ونتائجها المستقبلي
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران، فقد تناولت: خلافات روسيا والناتو حول نظام الدفاع الصاروخي باوروبا، ثورة البحرين والمصير الذي ينتظر آل خليفة، استخدام واشنطن ورقة بن لادن لخدمة اهدافها في المنطقة، وتظاهرات يوم النكبة ونتائجها المستقبلية.
* خلافات روسيا والناتو حول نظام الدفاع الصاروخي
ونبدأ جولتنا مع صحيفة رسالت التي تناولت الخلافات في وجهات النظر بين روسيا والناتو حول نظام الدفاع الصاروخي في اوروبا فقالت: لاتزال روسيا والناتو تنظران لبعضهما بنظرة قلق وريبة، وفي هذا الاطار طالب الرئيس الروسي ميدفيديف في رسائله الى رؤساء الدول الاعضاء في مجلس (روسيا – الناتو) بتأكيدات وضمانات بأن لا يقوض نظام الدفاع الصاروخي الأوروبي الاستقرار الاستراتيجي وان لا يكون موجها ضد أي طرف من الأطراف.
وتابعت رسالت تقول: طبقا لرسائل ميدفيديف لا يمكن لهذا النظام ان يصبح فعالا الا في حالة مشاركة روسيا على قدم المساواة مع الناتو، وضرورة ايجاد الثقة المتبادلة والشفافية وان لا يضر النظام بأمن وثبات المنطقة. فمؤتمر قمة لشبونة عام 2010 قد اتاح فرصة بناء شراكة استراتيجية على اساس الاحترام المتبادل، واعربت روسيا في حينها عن استعدادها لتحمل جزء من مسؤولية الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي والأمن بما في ذلك تشكيل نظام دفاع صاروخي مشترك في اوروبا.
واخيرا قالت صحيفة رسالت: رغم استعداد روسيا للمشاركة في نظام الدفاع الصاورخي الاوروبي، الا ان اعلان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بأن المفاوضات مع اميركا بخصوص هذا النظام تجري ببطء شديد، يكشف عن وجود نوايا خفية لأميركا والناتو.
وفي هذا السياق أكد مساعد وزير الدفاع الروسي بأن الاهمال الاميركي قد يدفع بروسيا الى التخطيط لإيجاد نظام لمواجهة التهديدات المحتملة للنظام الصاروخي للناتو، وفي حالة رفض الاقتراح الروسي بالمشاركة في المشروع بالتساوي قد تنفذ روسيا خطتها، خصوصا وان النظرية العسكرية الروسية، تعتبر امتداد الناتو نحو اوروبا الشرقية من اكبر الاخطار التي تهدد امن روسيا.
* لا مفر لنظام آل خليفة
تحت عنوان لا مفر لنظام آل خليفة قالت صحيفة كيهان العربي: دخلت ثورة الـ 14 من فبراير البحرينية شهرها الرابع وهي اكثر عزيمة على مواصلة الدرب حتى انتزاع حقوقها المشروعة وانصياع نظام آل خليفة لمطالب الشعب وهو غير مبال باساليب هذا النظام الشرسة المتزايدة، وتماديه في غيه لتدمير المساجد وانتهاك حرمة القرآن الكريم.
وتابعت الصحيفة تقول: اذا تصور النظام البحريني ان سحب المعارضة لجماهيرها من الشوارع كاجراء تكتيكي هو نجاح له فانه واهم، لان المسيرات الاحتجاجية مستمرة في مختلف مناطق البحرين، وان المعارضة تنتظر نتائج تحركات بعض الوسطاء لإجبار النظام البحريني على تلبية مطالب الشعب. لكن المؤكد ان النظام البحريني الذي فقد مشروعيته جراء ممارساته الوحشية طيلة هذه المدة، قد افلس نهائيا ولم يعد في جعبته شيء لوقف امتدادات هذه الثورة.
واخيرا قالت كيهان العربي: ان مواكبة افلاس نظام آل خليفة مع تزايد الضغوط في الساحة الدولية عليه زادت من عزلته واصبح مكشوفا لا يستطيع مواصلة حياته بالرغم من الدعم الاميركي والغربي والسعودي المحتل الذي هو الاخر تحت طائلة التساؤل. واليوم كل هذه الجهات هي تحت المجهر وخاصة الغرب بسبب مواقفه الازدواجية المفضوحة والمخزية.
* استغلال واشنطن مقتل بن لادن لتحقيق اهدافها
واما صحيفة سياست روز فقد قالت حول استغلال واشنطن لمقتل بن لادن لتحقيق اهدافها في المنطقة: رغم عدم وجود اي ارتباط بين مقتل بن لادن والثورات في الشرق الاوسط، الا ان الاهداف التي تحاول امريكا تحقيقها في هذه المنطقة تحظى باهمية خاصة.
وتابعت الصحيفة تقول: من اهداف واشنطن التي تريد ان تحققها من وراء الخبر هو السعي لانقاذ بعض الانظمة العربية المستبدة، التي تشهد بلدانها احتجاجات شعبية عارمة. فقد ابتكرت هذه الحكومات خدعة جديدة لتبرير قمعها الوحشي وعمليات الابادة العرقية، باعلانها انها تحارب حماة بن لادن والقاعدة. وهذا ما يحصل اليوم في البحرين واليمن والسعودية باعلان الحكام الماجورين هناك بانهم باقون لمحاربة القاعدة.
واخيرا قالت سياست روز: ان ملف بن لادن لم يغلق بعد، فالغرب يحاول استخدام هذه الورقة لاهدافه التي تم التخطيط لبعضها في الشرق الاوسط كتبرير القمع الوحشي للمدنيين في بعض الدول العربية، واحياء مكانة اميركا المنهارة بذريعة مكافحة الارهاب وبسط الامن على الصعيدين الاقليمي والدولي.
* تظاهرات يوم النكبة ونتائجها المستقبلية
واخيرا مع صحيفة جوان التي علقت على تظاهرات يوم النكبة ونتائجها المستقبلية فقالت: لقد بلورت ذكرى النكبة، مجموعة تطورات على الساحة الفلسطينية والدولية بحيث انها سميت هذا العام بيوم اطلاق الانتفاضة الثالثة، التي تعتبر من ثمرات الصحوة الاسلامية في الشرق الاوسط.
ورغم ان اندلاعها كان على الظاهر ضد الحكام المستبدين، الا ان حقيقة الامر هي شيء آخر فالصحوة الاسلامية اندلعت ضد الكيان الصهيوني والهيمنة الاميركية في المنطقة وتبعية الحكام لهما.
وتابعت الصحيفة تقول: لا شك ان الصحوة الاسلامية قد سهلت وحدة الفصائل الفلسطينية وانهت الخلافات التي انهكت الشعب الفلسطيني، كما انها اجهضت المشروع الفلسطيني لزرع الفتنة بين الشعوب الاسلامية، بالاضافة الى انها استقطبت انظار الراي العام العالمي صوب القضية الفلسطينية، بدليل استئناف توجه قوافل المساعدات الانسانية الى غزة.
واخيرا قالت صحيفة جوان: ان التحولات على الساحة الفلسطينية في يوم النكبة، تعتبر تجليا للوحدة بين الفلسطينيين والعالم الاسلامي لتحقيق هدف طالما حاول الصهاينة والانظمة السائرة بالركب الاميركي تهميشه، وهو تشكيل دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.