مقتل بن لادن ماذا يعني؟
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i77030-مقتل_بن_لادن_ماذا_يعني
ركزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران على موضعين، الاول: الاسباب والاهداف الاميركية من وراء مقتل بن لادن، والثاني: المصالحة الفلسطينية والموقف الاميركي منها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٣, ٢٠١١ ٢٢:٢٠ UTC
  • مقتل بن لادن ماذا يعني؟

ركزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران على موضعين، الاول: الاسباب والاهداف الاميركية من وراء مقتل بن لادن، والثاني: المصالحة الفلسطينية والموقف الاميركي منها

ركزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران على موضعين، الاول: الاسباب والاهداف الاميركية من وراء مقتل بن لادن، والثاني: المصالحة الفلسطينية والموقف الاميركي منها.

* مقتل بن لادن ماذا يعني؟

ونبدأ مع صحیفة افرينش التي قالت: مع تواتر الشكوك حول مقتل بن لادن، إلا ان النبأ في حال ثبوت صحته وتأييده اعلاميا سيترك اثاره علی المدی البعید بالنسبه لدول المنطقة والعالم الاسلامي والغربي.

وتابعت الصحيفة تقول: لا شك ان مقتل بن لادن لا يعني نهاية الفكر المتطرف، ولا يمكن ان يساعد في حل مشاكل العالم الاسلامي. فحتى لو حاول الغرب ان يروج للخبر ويعتبره بأنه انتصارا له، فإن فرحته بمثل هذا الإنتصار الذي جاء بعد عشر سنوات تقريبا لن تستمر طويلا، ولن يعتبر ايضا هزيمة للقاعدة في مواجهة التيارات التي تحاربها. فالعالم اليوم يشاهد القاعدة وهي تبرز عضلاتها في اكثر من دولة كالعراق واليمن وافغانستان وباكستان والصومال ولبنان. ما يعني ان القاعدة ستنتقم لبن لادن عبر تصعيد عملياتها الارهابية في مناطق مختلفة من العالم وخصوصا في اوروبا واميركا.

واخیرا قالت صحیفه افرينش: قد يحاول الاميركان وخصوصا الجمهوريين ان يصنفوا مقتل بن لادن في خانة الانتصارات الاميركية، لكن اذا ما نظرنا جذور القضية وكيفية تبلور هذه التيارات والافكار المتطرفة في العالم، فإن مقتل شخص سيبقى عالقا ولا يمحو مثل هذا الفكر المتطرف.

* من العدو الجديد لواشنطن؟

صحيفة همشهري علقت على موضوع مقتل بن لادن فقالت: السؤال الذي يطرح نفسه في هذه المرحلة التي تشهد انهيار رمز العداء في المفهوم الامني الاميركي، هو من الذي سيكون العدو الجديد الذي ستعلن واشنطن محاربته؟ في ضوء السياسة الاميركية المبنية على خلق اعداء وهميين لإرعاب العالم.

واضافت همشهري تقول: تشير تحولات الشرق الاوسط الى تبلور صيغ امنية جديدة. فواضعو الستراتيجية الاميركية بصدد تدوين نموذجا للتحرك الاميركي الجديد والمؤثر في امن الشرق الاوسط يمكن ان يشغل العالم لمرحلة قادمة. الامر الذي يعني ان العالم سيشهد رمزا جديدا للعداء تصنعه اميركا لتبرزه على الساحة.

واخيرا قالت همشهري. ان خبر مقتل بن لادن لا يعني بداية النهاية للتواجد الاميركي في افغانستان وباكستان. فاميركا قد وضعت اهدافا جديدة، من شأنها ان تعقِّد ازمة الشرق الاوسط اكثر من السابق. كما ان اميركا وفي ظل الغموض الامني قد تباغت العديد من الدول كايران مثلا في المرحلة القادمة. خصوصا وان الستراتيجية الاميركية تؤكد بان نهاية مرحلة هي بمثابة بداية مرحلة جدیده تضم اعداء جدد وضروريات لإستمرار المواجهات. 

 * القذافي أهو الهدف بعد بن لادن؟

تحت عنوان القذافي هو الهدف التالي تناولت صحيفة جمهوري اسلامي الهدف الاميركي بعد بن لادن فقالت: ان حكومة اوباما التي تواجه سلسلة مشاكل مستعصية، تبحث اليوم عن سيناريو جديد لتشغل به الافكار والاذهان في الداخل الاميركي. لذا وحسب المنظرين في البيت الابيض فان مقتل بن لادن بعد 10 اعوام من التهديدات، والسعي لتصفية القذافي، من شأنه ان يشكل اوراقا رابحة للادارة الاميركية لكسب الرأي العام الاميركي.

 وتابعت الصحيفة تقول: وفي كل الاحوال فان هذا التصرف وطريقة التعاطي مع الخبر بين المسؤولين الاميركان، يعتبر الانجع الذي يستحقه امثال هؤلاء الحكام الذين ارتبطوا في يوم من الايام بزمام المؤسسات الامنية الاميركية، وتحولوا من بعد الى حكام مستبدين وجناة قاموا بإبادة الآلاف من الابرياء خدمة لأسيادهم في البيت الابيض. فبالامس صدام ومبارك واليوم بن لادن وغدا القذافي وهلم جرا.

واخيرا قالت صحيفة جمهوري اسلامي: خلافا لما يعتقده خبراء الاعلام والحرب النفسية في البيت الابيض فإن الكثير من الخبراء السياسيين يعتقدون بأن مقتل بن لادن ومن بعده القذافي على اكثر الاحتمالات، لا يمكن ان يشكل جسرا لإنتخاب اوباما لدورة ثانية. فالمشاكل الاقتصادية والبطالة والتضخم وحرب العراق وافغانستان، تعتبر من الاولوليات بالنسبة للشعب الاميركي، الذي لا تقنعه مثل هذه الانتصارات المصطنعة التي تذهب ادراج الرياح.

* المصالحة الفلسطينية والموقف الصهيوامريكي

واخیرا مع صحيفة كيهان العربي التی تناولت المصالحة الفلسطينية والموقف الصهيوامريكي منها فقالت: لقد فرضت ارادة الوحدة ونبذ الانقسام الفلسطيني نفسهما من خلال المطالبات المتكررة للشعب الفلسطيني في كل من غزة والضفة الغربية داخلياً وخارجياً لتحقيق المصالحة. وقد كان لمصر الثورة الجديدة دورا كبيرا في هذا المجال بحيث تمكنت ان تحقق رغبة الشعب الفلسطيني خلال لقاء اليوم بين مشعل وعباس لتوقيع ورقة المصالحة، التي ستكون بداية جيدة ليحقق هذا الشعب الاهداف التي ستنعكس ايجابيا على الاوضاع في فلسطين المحتلة.

وتابعت كيهان العربي: لقد شكلت المصالحة قلقا كبيرا لواشنطن وتل ابيب بحيث تعالت اصواتها بالمطالبة بعدم تحقيق هذه المصالحة، لأنها تشكل خطرا على امن الكيان. كما راح الكيان الغاصب للقدس يمارس ضغطا سياسيا واعلاميا على بعض الدول العربية والاوروبية، كي لا يحصل الاتفاق.

واخيرا قالت كيهان العربي: من الطبيعي ان لا ترغب واشنطن وتل ابيب بهذا الامر لأنهما يدركان جيدا ان توحيد الجهد الفلسطيني سينظم طاقات هذا الشعب ليكون صوته قويا وصلبا في استرجاع الحقوق. وان صوته الواحد سيكون له صدى مسموعا لدى مختلف الدول. ويكون له عونا في الاصرار والصمود.