انتفاضة الوحدة
المصالحة الفلسطينية، اسباب إلغاء الزيارة المرتقبة للملك السعودي الى البحرين، سياسة الحلول العسكرية لساركوزي، شکلت ابرز المواضیع التی تناولتها الصحف الایرانیة الصادرة فی طهران
المصالحة الفلسطينية، اسباب إلغاء الزيارة المرتقبة للملك السعودي الى البحرين، سياسة الحلول العسكرية لساركوزي، شکلت ابرز المواضیع التی تناولتها الصحف الایرانیة الصادرة اليوم فی طهران.
* انتفاضة الوحدة
ونبدأ مع صحيفة سياست روز التي قالت حول المصالحة الفلسطينية وتحت عنوان انتفاضة الوحدة: ان الاتفاق بين فتح وحماس يأتي في اطار الانتفاضة داخل الشعب الفلسطيني، والتي ستحقق الكثير من اهداف ومطالب هذا الشعب، وان الاتحاد بين الفصائل الفلسطينية قد كشف تلقائيا الوجه البشع للغرب وعلى رأسه اميركا التي اعربت وبكل وقاحة عن رفضها للمصالحة.
وتابعت سياست روز تقول: ان الصهاينة يعملون دوما على زرع بذورالفتنة بين الشعب الفسطيني. وبهذه الحربة كانوا دوما يمارسون القمع والمجازر بحق ابنائه في الضفة الغربية والقدس وغزة. كما ان الشعب الفلسطيني ومنذ انتفاضة الاقصى عام 2000 كان يخطط لإنتفاضة شاملة ضد الاحتلال، ولكن الخلافات الداخلية حالت دون تحقيق ذلك، ما يعني ان اتحاد فتح وحماس هو اتحاد غزة والضفة الغربية والقدس، وهو بداية النهاية للكيان الصهيوني. فضلا عن اهميته لتعزيز العلاقة بين الشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي.
واخيرا قالت سياست روز: ان التلاحم الحاصل بين فتح وحماس سيشكل خطوة في طريق تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني لوأد الفتن التي تحيق به، وبالتالي يمهد لتحقيق الهدف الاكبر وهو تشكيل دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، لأن الصهاينة كانوا دوما يخشون مثل هذا الاتحاد.
* حافظوا على الإنجاز
وتحت عنوان حافظوا على الإنجاز..!! قالت صحيفة الوفاق حول المصالحة الفلسطينية: يمكن إعتبار المصالحة الفلسطينية إنجازاً كبيراً، وخطوة مشجعة في إطار قضية فلسطين. وليس غريباً الإعتراض الصهيوني والإنزعاج الإمريكي لهذا التقارب وإطلاق التهديد والوعيد.
وتابعت الوفاق قائلة: ان الوحدة في الساحة الفلسطينية كانت عنصراً أساسياً للمحافظة على مكتسبات النضال الطويل والعامل الأساس لإعادة الحقوق. وبذلك كان العدو الصهيوني وحماته يعملون دوما على زرع الفتن وايجاد الخلافات بين أبناء القضية الواحدة وكل الشعوب والبلدان الداعمة لفلسطين.
واخيرا قالت صحيفة الوفاق: إن الإفتراق والتمزق لا يساعدان القضية، لأن المجتمع الفلسطيني يحتاج قبل كل شيء إلى التلاحم والتعاضد بين جميع أبنائه في الداخل والخارج. وقد اكدت التجارب أن الإنشغال بمعارك جانبية، يعتبر خدمة مجانية لأهداف العدو ورهانه على تدمير فلسطين وإبادة شعبها. ولهذا لا بد أن تتوحد القوى والفصائل في فلسطين لأن الوحدة الإسلامية ستعود إلى الأمة بتوحد فلسطين.
* الاخفاقات السعودية
صحيفة جمهوري اسلامي تناولت الاخفاقات السعودية ومنها ما تمثل بإلغاء زيارة ملكها الى البحرين، فقالت: ان الغاء الزيارة وادعاء الرياض بان موضوع الزيارة لم يكن مؤكدا من الاساس، يشير الى مستوى الهزيمة التي لحقت بالرياض خصوصا وان السعودية اعلنت جدول اعمال الزيارة من قبل، واكدت على اتخاذ الاجراءات الامنية والاحترازية في هذا المجال، وطبع اليافطات للترويج الى ترحيب المنطقة بالزيارة.
ثم تسائلت الصحيفة، قائلة: ما هو سبب إلغاء الزيارة بعد كل الحماس الذي ابدته الرياض والمنامة ؟ ولماذا كذبت الرياض في حركة انفعالية اصل الخبر والزيارة؟
واخيرا قالت جمهوري اسلامي: لا شك ان إلغاء الزيارة يأتي في اطار تجنب عواقبها، اضافة الى انعكاساتها على الصعيد الاقليمي والعالمي، خصوصا بعد الادانات الدولية للسعودية بسبب احتلال قواتها للبحرين وعمليات القمع الوحشية التي تقوم بها بحق المدنيين. والسبب الاخير هو فقدان الأمن في البحرين، فاحكام الاعدام الجائرة التي صدرت بحق المتظاهرين تعكس الاحتقان السياسي والامني هناك، واخيرا لا بد من القول بانه من المؤسف والمخجل ان يقوم من يسمي نفسه خادم الحرمين بزيارة للبحرين ليرقص بالسيف على جراح شعبها المظلوم.
* الحلول العسكرية للرئيس الفرنسي
صحيفة جوان تناولت سياسة الحلول العسكرية للرئيس الفرنسي، فقالت: في عامه الرابع في الحكم لايزال ساركوزي يعيش اوهام تحقق احلامه القديمة ويحاول ان يعرف نفسه بطل الاساطير ومحيي الأمجاد لفرنسا للإرتقاء بمستواها على الصعيد الدولي. وفي هذا المجال تمحورت سياساته حول عدة نقاط منها اللجوء صوب اميركا والكيان الصهيوني لتحقيق اهدافة في المشاركة في اتخاذ القرارات الدولية والاقليمية. فضلا عن احلامه على الصعيد الاقتصادي في مشاريعه التي لا ينفك عن اطلاقها، في اطار ما يسميها خطة انقاذ اوروبا من الازمة الاقتصادية.
وتابعت جوان تقول: ان الرئيس الفرنسي يحاول اليوم تسجيل حضوره على ثلاث جبهات، الاولى في افغانستان من خلال تأكيده إبقاء القوات الفرنسية في هذا البلد لمدة طويلة مع ان فرنسا تحملت خسائر باهضة في هذا المجال، والثانية مشاركة القوات الفرنسية في الحرب على ليبيا في اطار الناتو رغم ادعاءاته بضرورة تطبيق القرار 1973 والدفاع عن حقوق الانسان، والجبهة الثالثة هي التدخل في ساحل العاج، عبر اشعال فتيل الحرب الداخلية بين غباغبو ومنافسه واتارا، خصوصا وان فرنسا هي القوة الوحيدة في تلك المنطقة.
واخيرا قالت صحيفة جوان: في مطالعة سريعة لسجل اعمال ساركوزي يتضح بأنه وفي العام الأخير من رئاسته، يحاول تخليد اسمه على الصعيد الدولي، الا انه وبعد فشله في المجالات السياسية والاقتصادية، يحاول اعتماد الحلول العسكرية في الساحة الافريقية دون الإلتفات الى تواجد القوى الكبرى التي ستسلب منه المناورة ويرجع خائبا، كما حصل لمشروعه الاتحاد من اجل المتوسط الذي غاب عن الاذهان.