القلق الخليجي من عودة العلاقات المصرية الايرانية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، الرد المصري على قلق دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، من العلاقات الايرانية المصرية، واهداف زيارة كاترين اشتون الى السعودية وقطر والامارات، التحضير الإعلامي الغربي لإحتلال ليبيا من قبل الناتو، بيان الاجتماع الثلاثي بين ساركوزي وكاميرون واوباما
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، الرد المصري على قلق دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، من العلاقات الايرانية المصرية، واهداف زيارة كاترين اشتون الى السعودية وقطر والامارات، التحضير الإعلامي الغربي لإحتلال ليبيا من قبل الناتو، بيان الاجتماع الثلاثي بين ساركوزي وكاميرون واوباما.
* القلق من عودة العلاقات المصرية الايرانية
ونبدأ مع صحيفة همشهري التي تناولت الرد المصري على قلق دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، من عودة العلاقات المصرية الايرانية فقالت: ان تاكيد الخارجية المصرية على عدم وجود مبرر لقلق دول مجلس تعاون الخليج الفارسي من تنامي العلاقات الايرانية المصرية، يعتبر تصرف مناسب طبقا للأعراف الدبلوماسية، ولكن لموقف دول مجلس التعاون مجموعة اسباب، فهذه الدول كانت تنظر لنظام مبارك كزعامة فكرية وسياسية حيث كان نظامه يتولى قيادة الغالبية من الانظمة العربية، بالاضافة الى ان اكثر وسائل الاعلام والجامعات الخليجية كانت ولا تزال تديرها كوادر مصرية.
وتابعت الصحيفة تقول: نظرا لطاعة دول مجلس التعاون العمياء لاميركا، فان علاقاتها مع ايران لا يمكن ان تكون اكثر مما هي عليه الآن رغم المساعي التي تبذلها طهران لتطوير هذه العلاقات، وبناء على ذلك تحاول هذه الدول، وطبقا للاملاءات الغربية المفروضة، ان تروج للتخویف من ایران. وفي هذا السياق تأتي محاولات نظام آل خليفة للترويج بأن الاحتجاجات الشعبية في البحرين حرب سنية شيعية لتبرير قمعها واتهام ايران بالتدخل.
واخيرا قالت همشهري: انه مع تنامي العلاقات المصرية الايرانية، ستتطور تبعا لذلك العلاقات العربية الايرانية. ولكن سوء الفهم لبعض الدول العربية جعلها تعرب عن قلقها من هذه العلاقات. كما ان مصر التي تحتاج في هذه المرحلة الى اصدقاء وشركاء جدد للتعاون الاقتصادي، خصوصا وهي اليوم تواجه مجموعة مشاكل من قبيل الكساد وانقطاع التعاون التجاري مع الكيان الصهيوني، بدأت تبحث عن اسواق جديدة فوجدت ظالتها في ايران لما تمتلكه من إمكانيات هائلة.
* زيارة اشتون للسعودية وقطر والامارات
صحيفة جام جم تناولت زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون الى السعودية وقطر والامارات فقالت: جاءت زيارة اشتون في الوقت الذي تتاثر فيه المصالح العربية والغربية بالثورات في بعض الدول العربية ما يعني ان الزيارة ناجمة عن القلق الغربي من هذه التحولات.
واوضحت جام جم تقول: ان الثورات في بعض الدول العربية اثبتت مدى هشاشة انظمتها واسقطت بعضها، ما اثار استياء الزعماء العرب من الغرب لعدم دعمه لحلفائه، وانعكست تلك الاحداث على اسعار النفط التي شهدت ارتفاعا ملحوظا، اي ان اشتون جائت الى المنطقة لإحتواء نقمة الانظمة العربية مثل السعودية، فضلا عن وجود سلسلة اهداف تتوخاها اشتون من زيارتها كالعمل لحرف الثورات العربية عن مسارها الصحيح بما ينسجم مع المعايير الغربية، وبالتالي تحقيق الهدف الاكبر وهو ايجاد فتنة في الشرق تتمحور حول المواجهة العربية الايرانية وتحشيد المواقف العربية ضد ايران.
واخيرا قالت صحيفة جام جم: ان زيارة اشتون الى المنطقة ناجمة قبل كل شيء عن التحديات التي يواجهها الغرب في مجال الطاقة النفطية وسبل تامينها في ظل الاعتراضات الدولية على السكوت الغربي ازاء الجرائم التي تقترف في البحرين واليمن وليبيا.
* النفط نعمة أم نقمة؟!
تحت عنوان النفط نعمة أم نقمة..علقت صحيفة الوفاق على تحضير الإعلام الغربي لإحتلال ليبيا من قبل الناتو بعد خطة التدمير الممنهج لهذا البلد فقالت: كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن هذه الخطة بقولها ان القرار 1973 بشأن ليبيا تجيز حتى الاحتلال البرّي كونه اجراء ضروري لحماية المدنيين. والغريب ان الناتو وبعد تمريره القرار المذكور ركز على هدم البنى التحتية لليبيا، فيما الثوار يواصلون مقاتلة قوات القذافي، ويُقْتَلُونَ احياناً تحت وطأة قصف الحلفاء.
وتابعت الوفاق تقول: ان الاهداف الواضحة لمثل هذه السياسة التدميرية تعود الى استراتيجية الغرب للاستيلاء على النفط، حيث كشفت صحيفة اندبندنت البريطانية عن وثائق سرية بشأن صفقات بين حكومات غربية وشركات نفطية عالمية قبل عام من غزو العراق. ومما لا شك فيه بأن سياسة تسابق الغرب للسيطرة على ليبيا لا تختلف من ناحية الأهداف عن العراق. كما انها سوف تشمل أي بلد نفطي آخر في المستقبل.
واخيرا قالت الوفاق: ان الوضع المأساوي يشير إلى فجوة في الساحة الاسلامية، وفيما نحن منشغلون في معارك مفروضة علينا يجري التحضير لها للهيمنة على ثروات المنطقة، وهذا ما يدفع بنا للحذر من ان استغلال المطالب الشعبية العادلة في هذه البلدان لأهداف أخرى، ان غاب التفهم للمخاطر الاساسية.
* جتماع ساركوزي وكاميرون واوباما
صحيفة جمهوري اسلامي تناولت البيان الذي صدر عن اجتماع ساركوزي وكاميرون واوباما، وقالت: اكدت صحيفة ( ناشنال انترست ) ان عنوان البيان ( ممر ليبيا الى السلام ) يؤكد مدى كذب هؤلاء الزعماء الثلاثة، ذلك لان هذا الممر هو ممر الحرب وليس السلام ويشتمل على القتل والدمار والاضطرابات.
وتابعت الصحيفة تقول: لقد اكد الزعماء الاوروبیین الثلاثة على انهم سوف يبذلون قصارى الجهود لتطبيق قرارات مجلس الامن بخصوص ليبيا. واكدوا ايضا انه من غير المعقول ان يحكم ليبيا شخصا يسعى لإبادة شعبه. وفي الوقت الذي تتحدث اميركا وحليفاتها عن العمليات العسكرية للدفاع عن المدنيين نشاهد انها تدفع بهذا البلد الى الحرب الاهلیة.
واخيرا قالت جمهوري اسلامي: انه ومثلما قالت الصحيفة الغربية، لماذا لم يفكر هؤلاء الزعماء الثلاثة قبل عدة سنين بتدمير قوات القذافي!!! خصوصا وان الحقيقة الارهابية للقذافي كانت واضحة. وفي الوقت الذي تحتفظ الدول الغربية بعلاقات تجارية قوية مع هذا النظام، تكشف الخارجية الاميركية عن نقضه لحقوق الانسان وتميط اللثام عن امتلاكه لسجون سرية تمارس فيها عمليات تعذيب قاسية.