التعاطي مع الملف النووي
Nov ١٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران فقد تناولت العداء الامريكي المستمر للملف النووي الايراني، والدبلوماسية الايرانية المتبعة لحل الملف النووي الايراني، والاعتماد الامريكي على
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران فقد تناولت العداء الامريكي المستمر للملف النووي الايراني، والدبلوماسية الايرانية المتبعة لحل الملف النووي الايراني، والاعتماد الامريكي على فرنسا في تعاطيها مع الملف النووي الايراني واخيرا السياسة الامريكية المتبعة ازاء الصين. • التعاطي مع الملف النووي صحيفة (همشهري) علقت على الدبلوماسية الايرانية في التعاطي مع الملف النووي الايراني فقالت: لقد عمل المسؤولين عن الامن القومي الايراني خلال الاعوام السابقة على تحقيق الكثير من المكاسب لايران حول برنامجها النووي، وقد تمكنت ايران خلال السنوات الماضية عبور الكثير من الازمات. ولا يخفى ان الازمات التي تواجهها ايران كانت كبيرة ومليئة بالمخاطر، فايران كانت تواجه السياسة الغربية التي تعتمد على التهديد والاشارة الى الحل الدبلوماسي. اي ان ايران كانت تفاوض الاتحاد الاوروبي والمؤسسات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن جهة اخرى كانت تواجه التهديدات الغربية من قبيل ما يسمى بالعقوبات والخيار العسكري. كما تمكن المسؤولين الايرانيين من اقناع السيد البرادعي والتاكيد له على ان النشاطات الايرانية كانت سلمية ولا انحراف فيها، وهو ما تسبب في ازالة الكم الهائل من الضغوط الدولية على ايران. ومن اهم الانجازات التي حققتها الدبلوماسية الايرانية هي تمكنها من توضيح الكثير من المسائل التي كانت تتسبب في بروز اعتراضات الدول الاوروبية وامریکا والیابان واسترالیا حول البرنامج النووي الایراني. وتابعت الصحيفة قائلة: ان التحرك الدبلوماسي الايراني الذي قلل من التهديدات على ايران او رفعها في الوقت الحاضر يعني ان هيكلية الدبلوماسية الايرانية لا تعتمد على الاشخاص. وان تبديل المسؤولين عن الملف النووي الايراني لم يترك اية تاثيرات على الاستراتيجية الايرانية، التي كانت خلال السنوات الماضية مبنية على اساس التعامل بشفافية وزرع الثقة والاستمرار في الحوار الدبلوماسي. واخيرا قالت (همشهري): ان وقوف الوكالة الذرية الى جانب ايران هو خير دليل على ان النشاطات الايرانية كانت وستبقى سلمية وطبقا للمواصفات العالمية. وقد اكد الكثير من المفتشين الدوليين على عدم وجود الانحرافات في هذه النشاطات، وستستمر حتى تحقيق الاهداف المنشودة. • الاعتماد الامريكي على فرنسا صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على الاعتماد الامريكي على فرنسا في المعلومات حول الملف النووي الايراني فقالت: اعلن احد اعضاء مجلس النواب الاميركي بان فرنسا باتت من اكبر مصادر المعلومات عن ايران بالنسبة لأمريكا. والمقصود بفرنسا هو الرئيس ساركوزي. واذا ما نقلت فرنسا يوما اخبارا كاذبة عن ايران فان القرار الامريكي سيبنى على هذه المعلومات وترتكب امريكا اخطاء كبيرة يصعب تصحيحها، وقد سبق وان انخدعت امريكا قبل ذلك عندما هاجمت العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل واعترفت بعد ذلك بان المعلومات التي وصلتها كانت كاذبة وهاهي القوات الامريكية غارقة في المستنقع العراقي وهي تنتظر المصير المحتوم لها اي الهزيمة. واللافت هو ان الامريكان يعتمدون اليوم في معلوماتهم على ادعاءات المسؤولين الفرنسيين دون التاكد من صدقها، والمقصود بذلك هو اعتماد واشنطن على اقوال احد المسؤولين في الخارجية الفرنسية خلال زيارته الى الامارات العربية عندما اشار الى ان فرنسا تحتمل وجود الانحراف في البرنامج النووي الايراني، اي ان امريكا ليست لها اية ادلة تثبت الانحراف في البرنامج النووي الايراني. وتابعت الصحيفة قائلة: ان فرنسا برئيسها الجديد تخطط من خلال محاولاتها للتقرب من امريكا، ان تحتل مكانة بريطانيا لدى واشنطن. وان ساركوزي يريد ان ياخذ مكان بلير، والسبب الاساس في تراكض ساركوزي ليحل محل بلير هو انه ينحدر من اصول يهودية ويرتبط بالصهيونية العالمية بشدة ويعمل ليل نهار لخدمة الكيان الصهيوني. واخيرا قالت (جمهوري اسلامي): كان حري بالرئيس الفرنسي بان يحفظ لفرنسا مكانتها بين الدول الاوروبية بدلا من ان يقول اثناء زيارته الى امريكا بانه جاء ليخدم الامريكا ويكسب ثقتهم. وعليه ان يعود لنفسه وينظر الى مايدور حوله في بلاده التي تشهد التظاهرات الاحتجاجية في العديد من المدن الفرنسية على ضعف ادارته في حل المشاكل الاقتصادية وتدني الاجور وتدهر ظروف العمل والكثير من المشاكل الاجتماعیة. • سياسة امريكيا ازاء الصين صحيفة (رسالت) نشرت مقالا حول السياسة الامريكية المتبعة ازاء الصين فقالت: منذ عام 2000 للميلاد بدأت النظرة الامريكية لمنطقة الشرق الاقصى، تاخذ طابعا عدائيا. ومايثبت ذلك هو نوع العلاقة بين امريكا ودول تلك المنطقة. فالنظرة الامريكية للصين اليوم تعتبر نظرة سلبية ومغرضة بكل المقاييس. وطبقا لاعتقاد الجمهوريين في امريكا فان الصين ستتحول الى قطب مهم في العالم في المستقبل القريب، هذا ما سيزعج الادارة الامريكية طبعا. ومن هذا المنطلق يؤكد الجمهوريين والديمقراطيين على ضرورة تحديد قوة الصين وروسيا، خصوصا وان رقعة التبادل التجاري والسياسي والعسكري بين الصين وروسيا اخذ بالاتساع بشكل سريع. كما ان واشنطن تعتبر نمو التعاون التجاري والسياسي بين موسكو وبكين نوعا من التهديد، بعد ان بلغ معدل التبادل التجاري بين البلدين 35 مليار دولار تقريبا. واضافت (رسالت): ان اتساع النفوذ الصيني والروسي في بلدان امريكا اللاتينية كان له الاثر الكبير في ان يتخذ البيت الابيض من حدة مواجهاته مع هذه الدول. فضلا عن ان غرق القوات الامريكية في افغانستان والعراق تسبب في عدم اهتمام البيت الابيض بامريكا اللاتينة، مما تسبب في بروز زعماء يساريين في تلك المنطقة، لن يدخروا جهدا للاعلان عن وقوفهم بوجه السياسة الامريكية. وان وقوف الصين وروسيا الى جانب تلك الدول قد زاد من المخاوف الامريكية. وبصورة عامة فان البيت البيض بات اليوم يعتبر الصين هي الخطر الاكبر على مصالحه. واخيرا قالت (رسالت): على الصين الاستمرار في نهجها هذا وتجنب التعاون مع امريكا والوقوف الى جانبها في مجلس الامن للوصول الى غايتها بالتحول الى قطب اقتصادي مهم في العالم. • العداء الامريكي تحت عنوان (العداء الامريكي) علقت الوفاق علی مواقف الولايات المتحدة ازاء البرنامج النووي الايراني واعتراف وزير الخارجية الروسي بان الولايات المتحدة الامريكية هي الجهة الوحيدة التي تعارض هذا البرنامج السلمي فقالت: بالرغم من ان الوقائع تدل على عداء امريكا لايران ولاسباب ابعد من الملف النووي او حقوق الانسان او المزاعم الاخرى، فان الاعلان عن ذلك عبر طرف آخر وهو روسيا يعتبر نقلة نوعية في المواقف الدولية. فالازدواجية الامريكية في تفسير المعايير الدولية ليست بالشيء الجديد، وبناء الصداقات والعداوات على أساس الولاء لسياستها كان من الاساليب القديمة منذ ان وضعت نفسها قيّما على العالم. وبهذا يجب مراجعة المستجدات بشكل منطقي وعلمي، حيث الخلاف ابعد من ان يكون تقنياً او التشكيك في الثقة كما يصوره البعض. وتابعت الوفاق قائله: ان المشكلة الامريكية تعود الى النهج الذي تتبعه الادارة الامريكية في التعامل مع العالم، فهي تقيّم صداقاتها وعداواتها مع الشعوب طبقا لمواقفهم من الكيان الصهيوني الغاصب، فمن يعارض الاحتلال والارهاب الاسرائيلي يكون عدوا حتى اذا كان من اكثر بلدان العالم حضارة وديمقراطية. ومن يتناغم مع العدو الصهيوني سيبقى صديقا للولايات المتحدة ولو كان من اسوأ الانظمة الدكتاتورية، کما ان ايران تعرف، قبل اعتراف الروس، بان خلافها مع امريكا لا يرتبط بالموضوع النووي بقدر ما يعود الى مواقف ايران المبدئية في دعم القضية العربية في فلسطين ومعارضتها للاحتلالات الامريكية في المنطقة ورفضها لسياسة الهيمنة. واخيرا قالت الوفاق: لا شك بان البلدان العربية التي تعتبر نفسها حليفا للولايات المتحدة ستبقى في لائحة الاعداء طالما لا تعترف بالوجود الصهيوني في أرض فلسطين وكل أرض عربية يطمحون بالاستيلاء عليها فيما بعد. ولا نعتقد باي حل يكون محتملا مادامت هذه الاستراتيجية ترسم لحكام امريكا تعاملهم مع العالم.