الازمة النووية
Nov ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجائت ابرزها حول الملف النووي الايراني وتخبط الادارة الامريكية في الشرق الاوسط
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجائت ابرزها حول الملف النووي الايراني وتخبط الادارة الامريكية في الشرق الاوسط. • الازمة النووية هل يمكن لخاتمي ان يلعب دورا في حل الازمة النووية؟ ..تحت هذا العنوان انتقدت صحيفة (صداي عدالت) الاصلاحية ما أسمته التوقعات البعيدة عن الواقع وكتبت تقول: هناك مطالبة من قبل بعض التيارات الاصلاحية بضرورة حضور السيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية السابق في الانتخابات النيابية المقبلة لحل الازمة النووية ونزع الفتيل بين ايران وامريكا، لكن لا بد من القول ان هذا التوقع بعيد عن الحقيقة. وتسائلت الصحيفة: ماذا يمكن ان يقدم السيد خاتمي في لباس نائب في البرلمان لهذه القضية الاساسية؟ هل سيتمكن من تغيير سياسة الحكومة الحالية المتشددة اذا اصبح نائب في البرلمان؟ وخلصت صحيفة (صداي عدالت) الاصلاحية بالقول: لنكن واقعيين، ان مفتاح السياسة الخارجية والملف النووي لم ولن يكن في يد الاصلاحيين وان صنع القرار في هذه المجالات يتم في حلقات اذا ارادت ان تغير من مواقفها، فلا تحتاج الى الاصلاحيين ابدا. ومن هذا المنطلق فان الحديث عن مشاركة او دور السيد خاتمي في هذا الشان بعيد عن واقع بواطن السياسة واتخاذ القرار في ايران. • لا وجود لأزمة نووية اما صحيفة (رسالت) المحافظة وعلى خلاف الصحف الاصلاحية رات ان ايران لا تعيش فترة الازمات ولا يمكن الحديث عن ازمة نووية وكتبت تقول: سرغني لافروف وزير الخارجية الروسية اعلن مؤخرا ان امريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعارض المشروع النووي الايراني. من جهة اخرى جورج بوش الرئيس الامريكي وقبل يومين قال ان الملف النووي الايراني ينبغي ان يحل بالطرق الدبلوماسية. والنتيجة المنطقية من هذين القولين ان ايران لا تعيش ازمة نووية. واعتبرت هذه الصحيفة: ان بعض التيارات الاصلاحية ومن منطلق سياسي بحت تصور الاوضاع بانها متأزمة وان ايران مهددة بالحرب ولا بد من تغيير في الوجوه السياسية الحاكمة كي تمر الازمة بسلام. وتابعت (رسالت): علينا ان نفرق بين المصالح الوطنية العليا مع المنافسات والمنازعات الحزبية والساسية الداخلية ولا يمكن لنا كاحزاب ان نحاول الوصول الى سدة الحكم بخلق صورة مفتعلة وقاتمة من الوضع الموجود. فايران لا تعيش ظروفا خاصة، بل تسير باقتدار وقوة في الطريق الصحيح وهي صاحبة الدور والموقع الاستراتيجي في المعادلات الاقليمية والعالمية. واكدت هذه الصحيفة المحافظة ان الجمهورية الاسلامية تعيش احدى احسن فترات حياتها السياسية الدولية، في الوقت الذي تتذوق فيه الولايات المتحدة مرارة الفشل والاخفاق والتخبط في سياساتها في اكثر من قضية وملف في هذه المنطقة والعالم بشكل عام . • هلع الدكتاتور تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (جمهوري اسلامي) تصريحات جون بولتون الاخيرة حول مختلف القضايا قائلة: بولتون الذي يعد من ابرز المحافظين الجدد وشغل منصب مساعد وزير الخارجية وممثل امريكا في الامم المتحدة صرح بامور قبل يومين تنم عن هلع وقلق امريكي كبير من الاوضاع في المنطقة.فأهم واكبر قلق حسب بولتون هو التطور الايراني في المشروع النووي وعدم تاثير العقوبات الاقتصادية على اداء ايران. والقلق الثاني هو من لبنان والمقاومة الاسلامية، حيث اعرب بولتون عن قلق شديد ازاء تنامي قوة المقاومة في لبنان .اما القلق الثالث من باكستان حيث اكد بولتون ان الولايات المتحدة قصرت في دعم برويزمشرف وعليها ان تفعل المزيد في هذا المجال كي لا تقع الترسانة النووية الباكستانية بايدي المتطرفين الاسلاميين حسب قول بولتون. وتابعت الصحيفة: غضب الدكتاتور بولتون الذي يعد من ابرز مهندسي الحرب على العراق وافغانستان شمل محمد البرادعي ايضا حيث وصفه بولتون بالكاردينال المسيحي الذي لا يرى الحقائق ويجب ان يقف موقفا صلبا ضد ايران. ورات الصحيفة: ان هذه التصريحات تدل على قلق عميق تعيشه الادارة الامريكية حيال مختلف القضايا الساخنة في الشرق الاوسط حيث يرى القادة الامريكيون ان كل شيء من باكستان الى لبنان قد خرج عن هيمنتهم وسلطتهم الاستعمارية. • مواضيع مجمدة وتحت عنوان (مواضيع مجمدة) رات صحيفة الوفاق ان امريكا تتعمد ربط الملفات الساخنة في الشرق الاوسط وكتبت الصحيفة تقول: تجدد الحديث حول احتمال بدء مرحلة جديدة من المباحثات بين ايران والولايات المتحدة الامريكية بشأن العراق، وكذلك تنشيط الاتصالات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الاوروبي حول ملف ايران النووي السلمي، غير ان ملامح هذه المرحلة لازالت غير واضحة بسبب الجمود في المواقف وعدم التقدم في القضايا المحورية! فالادارة الامريكية تعتمد سياسية العصا والجزرة وربط ثلاث قضايا بعضها بالبعض، أي الموقف العام من أزمة الشرق الاوسط، واخفاقاتها في العراق، بالملف النووي الايراني، حيث ترى واشنطن ان هذا الملف هو الورقة الاخيرة للحصول على بعض المكاسب في القضيتين الاخريين وصعوباتها في الحل. وتابعت الصحيفة: هذا الخطأ الامريكي يراود الساسة في البيت الابيض، حيث لا تمر مناسبة او لقاء مع حلفائهم إلا ويتحدثون عن ايران ومشروعها النووي السلمي. لكن الحقيقة ليست كما تروج لها واشنطن، لأن السياسة الامريكية في العالم فقدت مصداقيتها، بحيث أخذ التشكيك في جدوى هذه السياسة يراود اصدقائها وحلفائها الاقربين. واكدت الوفاق ان المأزق العراقي في السياسة الامريكية بدأ يهدد مصير المحافظين الجدد جميعا، فالعواقب الاقتصادية لهذه السياسة باتت تثقل كاهل المواطن الامريكي. هناك انخفاض في الدخل السياحي وتراجع في المبيعات الصناعية، اضافة الى ان اسواق السلاح الامريكي ايضا مهددة بالافلاس، ولا توجد أي رغبة لدى البلدان الثرية للدخول في هذه المغامرة، بل ان السلاح الامريكي فقد مشروعيته في الاسواق بعد الهزائم التي لحقت بعسكرها وتقنيتها العسكرية في العراق ولبنان. هذه المعادلة الجديدة خلفت اجواء ضبابية تنتظر الخطوات الامريكية المستقبلية للرهان على العسكر او العودة الى المنطق والحكمة.