اختبار للقوى الكبرى
Nov ١٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
انصبت اغلب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على تقرير الجديد لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد محمد البرادعي حول ملف ايران النووي.
انصبت اغلب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على تقرير الجديد لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد محمد البرادعي حول ملف ايران النووي. • اختبار للقوى الكبرى تحت هذا العنوان رات صحيفة (رسالت) ان تقرير البرادعي الجديد اكد مرة اخرى ان ايران صادقة وشفافة في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان سياسة الخطوة خطوة الايرانية اثبتت نجاحها. وحسب هذا التقرير فان اجهزة بي1 وبي2 للطرد المركزي خالية من اي نشاط عسكري وتعمل للاغراض السلمية. وتابعت الصحيفة: كما قال السيد البرادعي ايران قدمت الكثير من المعلومات والمستندات والوثائق الى الوكالة وهذا ما اكد مصداقية طهران. والان ياتي دور الدول الكبرى لتثبت هل انها مع الشفافية والمصداقية ام انها تريد حرمان ايران من حقها النووي. فتيار السلطة العالمي بقيادة امريكا يعيش ظرفا عصيبا حيال ايران. حيث تؤكد الاوساط الدولية وعلى راسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، سلمية برنامج ايران النووي بينما تصر الولايات المتحدة على مزيد من الضغوط والعقوبات. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان ممانعة امريكا من امتلاك ايران الطاقة الذرية ينبع من قلق الامريكيين من النهضة العلمية والسياسية التي اضحت تستشري في ربوع الشرق الاوسط خاصة في ايران التي تقاوم الغطرسة الامريكية. وخلصت الصحيفة بالقول: لتحقيق المزيد من الانتصارات، لا بد من مواصلة هذه النهضة العلمية والتقدم والتطور وهذا الصمود وانتهاج الحكمة للوصول الى قمة الانتصارات الكبرى. ولا بد هنا من تذكير امريكا ومجموعة (۵+۱) الى ان تجاهل تقرير الوكالة الايجابي ومواصلة سياسات الغطرسة والعنجهية غير القانونية ستؤثر على عملية التعاون بين ايران والوكالة الدولية في إطار الاتفاق الذي توصل اليه الطرفان وسيعرض عملية مواصلة هذا التعاون الى تحديات مؤكدة. • توقعات متناقضة اما صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية وتحت عنوان (توقعات متناقضة من تقرير واحد) رأت تقرير البرادعي الاخير كما هي تقاريره السابقة تم مصادرته من الجانبين وكل يرى فيه شاهدا على مدعاه. وكتبت تقول: هذا التقرير بعث الفرح والنشاط في القيادات الايرانية لأنه اثبت حقانية ومصداقية اقوالهم في سلمية برنامج ايران النووي ونسف الادعاءات الامريكية بان ايران تتجه نحو صنع قنبلة نووية، وحسب هذا القول فان الملف لا بد ان يرجع من مجلس الامن الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن في الاتجاه الآخر القيادات الغربية خاصة الامريكية تقول ان ايران حسب هذا التقرير وبسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم وعدم الاستجابة لمطلب مجلس الامن في تجميد نشاطها النووي لا بد ان تواجه مزيدا من الضغط والحرمان الدولي. واعتبرت صحيفة (اعتماد ملي) ان تقرير البرادعي يعطي الحجة للطرفين فهو يؤكد تعاون ايران مع الوكالة ومصداقيتها في النشاط النووي ومن جهة اخرى ينتقدها بسبب عدم توقيف نشاطها المستمر في تخصيب اليورانيوم. وخلصت الصحيفة بالقول: بما ان الملف النووي الايراني وتحت ضغط الدول الغربية اضحى ملفا سياسيا بامتياز، يحاول الجانبان ليّ ذراع الاخر من خلال الاستناد الى هكذا تقرير من البرادعي. فالتقرير ذو جوانب تقنية وحقوقية، لكن الجانب الغربي المنزعج من سلوك ايران يحاول استخدامه كسلاح سياسي ضد طهران. • نتائج الصمود والحكمة اما صحيفة الوفاق وتحت عنون (نتائج الصمود والحكمة) رات ان تقريرالبرادعي الجديد يمثل نقطة عطف في ملف ايران النووي. وقالت: هذا التقرير الذي يأتي بعد تصريحات البرادعي حول عدم انحراف النشاطات النووية الايرانية، وبالرغم من الضغوط الصهيو-امريكية ضد البرادعي، سيكون أرضية مناسبة لقيام مجموعة (۵+۱) بأتخاذ القرار الصائب. وتابعت الصحيفة: ان المرحلة الجديدة للتعاون بين ايران والوكالة تبدأ بعد حل موضوع البلوتونيوم والتقدم الحاصل بشأن اجهزة الطرد المركزي (بي۱) و (بي۲) وفلز اليورانيوم ووثيقة الأمان بشأن منشآت نطنز التي تنظم عمليات تفتيش الوكالة الدولية لها. ومن المتوقع ان يتم الاعلان عن حل هذه القضايا، وانها أصبحت منتهية بالكامل. وعلى هذا الاساس وخاصة بعد حل قضية اجهزة الطرد المركزي، فإن متابعة الملف الايراني في مجلس الامن الدولي أصبحت تفتقد الى أي سند قانوني، ومن المتوقع ان يعود الملف من نيويورك الى فيينا، ويواصل مراحله العادية في الوكالة. واكدت الوفاق ان تقرير البرادعي علاوة على انه أثبت حق ايران في ممارسة النشاطات النووية السلمية، كشف مرة اخرى الضغوط السياسية التي تمارسها امريكا واللوبي الصهيوني منذ سنوات على الملف النووي، وكذب الاتهامات ضد ايران. ولا ريب ان ذلك سيوفر الأرضية لفرض المزيد من العزلة على امريكا على الصعيد الدولي، وستواجه السياسات الاحادية الجانب للبيت الابيض المزيد من التحديات الجادة. واضافت الصحيفة: مع تقرير البرادعي من حق الشعب الايراني ان يتوقع من المنظمات الدولية التي واصلت اتهاماتها الباطلة ضده خلال السنوات الاخيرة، اعادة الاعتبار للشعب الايراني الداعي للسلام، وان تعوض هذه المنظمات عن غطرستها خلال هذه السنوات. والحقيقة ان هذا النجاح الكبير قد تحقق نتيجة صمود ومقاومة الشعب الايراني وإصراره على حقوقه الشرعية والقانونية ودفاعه القوي والموضوعي وحكمة النظام الاسلامي، خاصة رئيس الجمهورية تجاه حقوق الشعب تحت قيادة قائد الثورة الحكيمة. • افعى دون انياب اما صحيفة (كيهان) الاصولية وتحت عنوان (افعى دون انياب) شبهت حال امريكا ازاء ايران بالافعى الغاضبة لكن من دون انياب وكتبت تقول: كثيرا ما نسمع في الاوساط الخارجية وبعض الاوساط الداخلية بان اداء الحكومة الحالية ادى الى غضب الادارة الامريكية وبما ان امريكا هي القوة العالمية العظمى فبامكانها فعل الكثير من التهميش الى العقوبات الى الحرب الشاملة ضد ايران. وتابعت الصحيفة: نحن نوافق المنتقدين في الشق الاول من هذا التحليل اي ان ايران اليوم اغضبت الادارة الامريكية وذلك بسبب قوتها المتنامية في المنطقة وانها اصبحت مصدر إلهام وصحوة اسلامية عظيمة في الشرق الاوسط. ومكمن هذه القوة هو في التفاف وتوحد الشعب والقيادة حول اهداف وطنية واسلامية ثابتة وبناء دولة مقتدرة على اساس التنمية والتطور العلمي والاقتصادي في كل المجالات الحيوية كالزراعة والصناعة والتجارة واستخدام النفط كوسيلة للنهوض بالاقتصاد الايراني وليس هدفا له والاستفادة من موقع ايران الاستراتيجي في المنطقة لتوسيع مفاصل القوة والاقتدار الايراني. واضافت صحيفة (كيهان): اما الشق الثاني من هذا التحليل بان امريكا هي القوة العالمية العظمى وبامكانها فعل الكثير من التهميش الى العقوبات الى الحرب الشاملة ضد ايران، فنحن نخالفه ونرفضه لعدة اسباب: الادارة الامريكية وبسبب سياسات بوش الحمقاء تعيش اضعف ايامها في المنطقة. المقاومة الجماهيرية والصحوة الاسلامية في هذه المنطقة تعيش اقوى فتراتها بحيث اجهضت المشروع الامريكي الكبير المسمى بالشرق الاوسط الجديد. وتابعت الصحيفة: سابقا الادارة الامريكية كانت تفرض رايها وبسرعة على القيادات الغربية لفرض العقوبات الاقتصادية على ايران لكنها تراجعت عن فرض المزيد من العقوبات في الاشهر الاخيرة بسبب رفض باقي القوى في مجلس الامن. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ بدء التحدي النووي، اكدت مرارا وتكرارا على سلمية نشاطاتها النووية، والحصول على الطاقة النووية السلمية هو حق قانوني وشرعي لها، وان الضغوط غير القانونية التي مورست ضدها حتى الآن لم تؤثر ابدا على إرادة الشعب الايراني.