اوبك والتحديات..؟!
Nov ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، وقد تناولت: قمة اوبك في السعودية والتحديات التي تواجهها، وتقرير البراعي حول الملف النووي الايراني وابعاده المختلفة، والاضرابات العمالية في فرنسا، وقضية انتهاك حقوق الانسان في فرنسا
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، وقد تناولت: قمة اوبك في السعودية والتحديات التي تواجهها، وتقرير البراعي حول الملف النووي الايراني وابعاده المختلفة، والاضرابات العمالية في فرنسا، وقضية انتهاك حقوق الانسان في فرنسا. • اوبك والتحديات..؟! تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق موضوع قمة الدول الاعضاء بمنظمة اوبك والتحديات التي تواجهها فقالت: نظرا الى ان الاسباب الحقيقية لإرتفاع اسعار النفط بعيدة عن متناول المشاركين، فان الحل يبقى صعبا ان لم يكن مستحيلا في الوقت الحاضر. وان مستوى الانتاج يغذي السوق الاستهلاكية على مستوى العالم، ولم يظهر نقص في امداد النفط كي تنخفض الاسعار بزيادة حجم الانتاج، إلا ان الاسباب الرئيسية لفلتان الاسعار تعود الى أزمات أمنية واقتصادية ترعاها الولايات المتحدة الامريكية. وتابعت الصحيفة قائلة: ان أزمة النفط لا تقتصر على الدول المنتجة فحسب، بل هناك اطراف اخرى هي الدول المستهلكة التي تختلف في توجهاتها الاقتصادية، فالبعض منها يريد السيطرة على السوق النفطية كورقة سياسية لرسم معادلاته او استغلاله لغرض الهيمنة على الآخرين ومنهم منتجو النفط. کما ان التوجه الاستيلائي لإمريكا واخفاقاتها في حروبها المتنقلة ادت الى تدني سعر الدولار وهي العملة الرئيسية لشراء النفط ومشتقاته، مما اضر بالمنتجين قبل المستهلكين، وهذا ايضا بعيدا عن سيطرة اوبك. وهذه القمة التي سبقتها اجتماعات تقنية مدعوة لإتخاذ قرارات مسئولة، منها دراسة الوضع المتدهور بكل تفاصيله، وكما يقوم الغرب ولا يقعد كلما ارتفعت اسعار النفط، فلا بد ان تكون الخطوات لمنع انهيار الاسعار التي تؤثر سلبا على الدول المنتجة واخيرا قالت الوفاق: مما لا شک فيه ان هذه السلعة الاستراتيجية تحتاج الى استقرار الاسواق، وطرق آمنة لنقلها، غير ان التدهور المتصاعد في قلب المناطق النفطية من الخليج الفارسي الى فنزويلا جعل من هذه المادة اداة لخلق الأزمات وذريعة للتهديدات، وكأن لإصحاب النفط حرصا اقل على مصير النفط، وهذا ما يتطلب تكاتفا حول اوبك والاصرار على وحدتها بكل قوة. • حقوق الانسان في فرنسا صحيفة قدس تناولت قضية انتهاك حقوق الانسان في فرنسا فقالت: باتت قضية انتهاك حقوق الانسان في فرنسا تشكل تحديات كبيرة امام الحكومة الفرنسية. ومع ان هذه الانتهاكات ازدادت مع تسلم ساركوزي لرئاسة الجمهورية الا انها ليست بالقضية الجديدة حتى يجربها الشعب الفرنسي. فمنذ عقود والحكومة الفرنسية تحاول ان تبين بان فرنسا مهد الديمقراطية في العالم. الا انه ما يحصل اليوم هو على العكس من تلك الادعاءات تماما، اذ هناك انتهاكات لحقوق الانسان والحريات الاجتماعية، وانتهاكات لحرية المهاجرين والاقليات الدينية، التي بلغت ذروتها بالمصادقة على قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية والجامعات ودوائر الدولة. وتابعت الصحيفة قائلة: ان تعامل الحكومة الفرسية مع المهاجرين يعتبر من ابرز واسوأ انواع الانتهاكات للحقوق المدنية، وقلما يمكن مشاهدة مثل هذه الظاهرة في بلدان العالم الثالث. وقد وصلت هذه الانتهاكات درجة بحيث ان مواجهة المهاجرين باتت من الشعارات التي يتم رفعها في الحملات الانتخابية الفرنسية. فضلا عن الكثير من القضايا التي يندى لها جبين الانسانية كسرقة الاطفال وتهريبهم واستغلالهم للاستفادة منهم في الكثير من المجالات، وهناك الكثير من الامثلة المشابهة التي زادت من قلق علماء الاجتماع ومعارضين الحكومة الفرنسية. واخيرا قالت الصحيفة: ان ما يروج له حول وجود الحريات في فرنسا ليست سوى ذريعة لتعمل الحكومة الفرنسية تحت غطائها لتحقيق اهدافها وخدمة مصالحها. فالاستعمار الفرنسي في البلدان الاسلامية اقترف ابشع الجرائم واقبحها، فكيف يمكن للحكومة الفرنسية تدعي الدفاع عن الحريات، وكيف يمكن لأحد ان يصدق هذه الادعائات. •تقرير البرادعي صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على الملف النووي الايراني وتقرير البرادعي فقالت: عند التدقيق والتمعن في تقرير السيد البرادعي يتضح بانه لم يتمكن ان يقوم بما يترتب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ازاء النشاطات النووية الايرانية. ومع ان التساؤل الذي كان مطروحا حول قضية اجهزة الطرد المركزي، اعتبرت منتهية في التقرير، واعلن عن عدم وجود اي انحرافات في هذا المجال وان النشاطات النووية سلمية وغير عسكرية، الا انه وفي جوانب اخرى من التقرير طرح قضايا خارجة عن القرارات التي تصرح بها معاهدة منع الانتشار النووي. فهذه المطالب غير قانونية سنذكرها، تدل على ان السيد البرادعي لا يزال خاضعا للضغوط الغربية. اذ لم يحاول ان ينظم التقرير بشكل بحيث يثبت حق ايران الكامل في امتلاك التقنية النووية. وتابعت الصحيفة: هناك بعض النقاط لا بد من توضيحها. فطبقا لتصريحات البرادعي، قامت ايران بالتعاون مع المفتشين الدوليين اكثر من الحد اللازم. وقد اكد ذلك ايضا في تقريره الاخير. وقد قدمت ايران معلومات اكثر مما تحتاجها الوكالة حول نشاطاتها النووية. وعلى الرغم من ذلك طالب مدير الوكالة الذرية الى جانب تاكيده على تعاون ايران الكامل، طالب بالتنفيذ الكامل للبروتوكول الاضافي من قبل ايران والعودة الى الوراء في الوقت الذي قدمت ايران كافة الضمانات في هذا المجال. وللمرة الثانية يطالب فيها البرادعي ان تقوم ايران بالتحرك في مجال الضمانات وزرع الثقة، الذي يطالب به مجلس الامن. وعلى الرغم من تاكيد البرادعي على عدم وجود الانحرافات في النشاطات النووية الايرانية الا ان مثل هذه المطالب غير قانونية ولم تاتي في اية معاهدة او قانون. وبصورة عامة فان هذه المطالب التي جائت في التقرير تؤكد بان البرادعي لم يكن مجازا بان يعمل في تقريره الجديد، بالواجب القانوني المترتب عليه. وعلى المسئولين الايرانيين الإلتفات الى هذه الظاهرة وهي عدم الاكتفاء بنشر الجانب الايجابي من التقرير. ويجب الانتباه الى الجوانب الاخرى المضرة فيه. • الاضرابات في فرنسا صحيفة (رسالت) تناولت موضوع الاضرابات في فرنسا فقالت: دخلت الاضرابات والاحتجاجات على الاصلاحات الاقتصادية التي اعلنت عنها حكومة ساركوزي في فرنسا يومها الخامس عشر. وقد اعلنت اتحادات عمال النقل وشركات الغاز والكهرباء عن اضراب عام اعتراضا على الغاء مخصصات التقاعد، التي وصفها ساركوزي بانها مهمة ولازمة لإقتصاد بلاده. الا ان المعترضين اعتبروا هذه الاصلاحات ضغوطا لن يتأثر بها غير الطبقة المتوسطة والفقيرة. وقد اصابت الاضرابات الاخيرة حركة النقل في البلاد وتسببت بتوقف العمل وانخفاض انتاج مولدات الكهرباء. ولم تجد دعوة ساركوزي الى انهاء الاضرابات نفعا. بل زادت الطين بلة بحيث هدد المعترضين باقامة اضرابات مفتوحة. وتابعت الصحيفة قائلة: ان انتشار الاخبار حول ازدياد معدلات رواتب رؤساء الشركات الكبرى، والاعلان عن رفع معدل رواتب اعضاء الحكومة الفرسية شكل اهم عامل لتصاعد حدة الاضرابات. وبصورة عامة هناك موجة من الاعتراضات المفتوحة للجامعيين والشرطة تهدد الحكومة الفرنسية التي باتت تتخوف من اتساع رقعتها وتتحول الى حركة سياسية. ثم ذهبت صحيفة (رسالت) الى القول: اللافت هنا هو ان الاعتراضات تزداد حدتها في الوقت الذي يتهم في ساركوزي بانه اصبح تابعا للسياسة الامريكية في العالم، وضاربا المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الفرنسي عرض الحائط. وبناءا على ذلك فمن الطبيعي ان تتسبب هذه الظاهرة وعدم اكتراث الحكومة الفرنسية بما يريده الشعب، تتسبب في زعزعة موقف الحكومة الفرنسية الجدية داخل البلاد وخارجها.