قمة التآخي
Dec ٠٣, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
قمة مجلس التعاون وحضور الرئيس احمدي نجاد فيها استاثرت بكثير من اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران كما تناولت الصحف الايرانية استفتاء فنزويلا وفشل هوغو شافيز في اصلاح الدستور
قمة مجلس التعاون وحضور الرئيس احمدي نجاد فيها استاثرت بكثير من اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران كما تناولت الصحف الايرانية استفتاء فنزويلا وفشل هوغو شافيز في اصلاح الدستور. • قمة التآخي صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وصفت قمة الدوحة بقمة التآخي ورات انها تميزت بحضور الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في خطوة هامة نحو التعاون الاقليمي في منطقة الخليج الفارسي. واشارت الصحيفة الى الاقتراحات الاثنى عشر التي قدمتها الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذه القمة، قائلة: ان الوصول الى مرحلة متقدمة من الرقي الاقتصادي والاجتماعي يتطلب أرضية آمنة، تساعد على زيادة السلم والامن الشاملين وبناء الثقة. وفي دراسة سريعة للمقترحات الايرانية التي عرضت على قمة مجلس التعاون بالامس، نرى انها لا تخرج عن المتطلبات الضرورية بين الشعوب المجاورة، وهذا لا يعني ابداً خصوصيات كل دولة وتقاليدها الخاصة وقرارها السيادي. واشارت الوفاق الى تجربة الاتحاد الاوروبي مؤكدة ان هذه المجموعة التي تمكنت من تحقيق النجاح في بناء حالة الاتحاد، لم تكن لتملك قواسم مشتركة اكثر منّا، بل كانت تحمل خلفية حروب مدمرة بين شعوبها قبل ستة عقود فقط، وفوارق في اللغة والتقاليد والقومية، وكذلك الدين والمعتقد، فيما لا توجد بين بلداننا هذه الرواسب، بل هي تشترك معاً في اواصر تأريخية وثقافية ووشائج من القربى، فضلا عن المعتقد الذي يأمر الجميع بالاعتصام والتآخي. وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: ان ايران بلد يمتلك الكثير من مقومات التطور للمنطقة، كما ان البلدان العربية المجاورة على شاطئ الخليج الفارسي ايضا لديها قدرات كبيرة، مما يجعل أي تعاون ذي جدوى وأهمية على مستوى المنطقة برمتها. • فصل جديد صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (فصل جديد في تاريخ الخليج الفارسي) اعتبرت حضور الرئيس الايراني في قمة مجلس التعاون بانه سابقة مهمة تحسب للدبلوماسية الايرانية والعربية والتقارب بين ضفتي الخليج الفارسي خاصة وان احمدي نجاد شارك في القمة ولديه العديد من المقترحات البناءة في المجالات التنموية والتجارية وتوثيق العلاقات الاجتمايعية والثقافية بين ايران وهذه الدول. واشارت الصحيفة الى المقترحات الايرانية كتاسيس منظمة اقتصادية وتجارية مشتركة والغاء التاشيرات والسماح لتمليك العقارات والاستثمار المشترك في النفط والغاز والتجارة الحرة وتوفير المياه الصالحة للشرب والغاز وتنمية السياحة وتاسيس منظمة امنية مشتركة والتعاون في الشان العلمي وقالت: تنفيذ هذه المقترحات سيفتح فصلا جديدا من الحياة المشتركة في ظل التطور والتنمية المستدامة في منطقة الخليج الفارسي. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان ايران وبدعوة من قادة مجلس التعاون كسرت الحواجز النفسية التي تراكمت بفعل التاريخ والتأثيرات الخارجية على المنطقة وفتحت صفحة جديدة مع جيرانها الجنوبيين وافشلت الكثير من الجهود الامريكية والاسرائيلية التي تخوف وتهول ليل نهار من البعبع الايراني المزعوم. وخلصت صحيفة (رسالت) بالقول: انها خطوة ناجحة تكتب لصالح الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وايران, لكن لا ننسى ان القواسم المشتركة بين دول وشعوب هذه المنطقة اكبر بكثير من هذه الخطوات الابتدائية وعلى قادة ومسؤولي هذه البلدان ان يجتمعوا ويتفقوا على الخطط والبرامج الاقتصادية والتنموية والامنية والسياسية المشتركة التي تخدم شعوب المنطقة وتضع نصيبا من اهتمامها المشترك لحل القضايا المصيرية كالقضية الفلسطينية والسودان والعراق. • درس من فنزويلا صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (درس من فنزويلا) تناولت فشل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في استفتاء الاصلاحات الدستورية وكتبت تقول: اعترف شافيز بهزيمته في الاستفتاء الذي جرى يوم أمس حول اصلاحات دستورية كان قد دعا اليها، وكان شافيز يسعى الى الحصول على موافقة لتعديل الدستور يعطيه مزيدا من الصلاحيات ويخول ترشيحه لأجل غير مسمى ولفترة غير محددة. ورات الصحيفة ان شافيز وبالرغم من اداءه الثوري الذي ادى الى تغييرات جذرية لصالح الطبقات المحرومة والمستضعفة في فنزويلا لكنه اراد ان يقفز على الديموقراطية ويغير الدستور لرئاسة اطول. انه اخطا في هذا التوجه لأن القائد والرئيس القوي هو من ينتج تيارا ويؤسس للمستقبل وليس ان يحاول التمسك بزمام الرئاسة الى الابد. وتابعت الصحيفة: شافيز المعروف بميوله الشيوعية ومناهضته للامبريالية العالمية قدم صورة بارزة من الثوريين في امريكا اللاتنية وهو من انصار مدرسة كاسترو وسيمون بوليوار وجيفارا وبنفس الوقت ملتزم باصول الديموقراطية حيث اعترف بهزيمته في هذا الاستفتاء ولم يتلاعب بنتائجه كما هو معمول في بعض الدول الشمولية. واكدت صحيفة (جام جم) ان اسلوب شافيز المتواضع مع الناس وتركيزه على هموم الشعب, وعلى الصعيد الخارجي مناهضته للادارة الامريكية وغطرستها في العالم, جعلت منه قائدا كبيرا في عيون الشعوب والجماهير الحرة في العالم, لكن لا يمكن لأي قائد مهما كبر ان يتعدى الحدود الدستورية والديموقراطية المعترف بها في بلاده وشعبه.