الخاسر الكبير
Dec ٠٤, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
استحوذت قضية التقارير الاستخباراتية الامريكية حول برنامج ايران النووي على اغلب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
استحوذت قضية التقارير الاستخباراتية الامريكية حول برنامج ايران النووي على اغلب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • الخاسر الكبير صحيفة (كيهان) عنونت بخط عريض على صدر صفحتها الاولى: بوش, الخاسر الكبير من تقرير الاستخبارات الامريكية، وكتبت الصحيفة تقول: لقد ادى هذا التقرير الى ضجة اعلامية وسياسية كبيرة في الولايات المتحدة حيث وصفها البعض بالفضيحة الكبرى التي تطال البيت الابيض وتكشف عن الكذب الذي تعود عليه بوش ليزيف الواقع فيما يتعلق بمشروع ايران النووي، صحيفة واشنطن بوست كتبت ان تقرير المخابرات الامريكية عن الملف الإيراني شكل صفعة لبوش. وتابعت: إن هذا التقرير من شأنه أن لا يقوّض خطاب الإدارة الأمريكية التحذيري بشأن طموحات طهران النووية وحسب؛ بل يعيق جهود الرئيس جورج بوش الرامية لفرض مزيد من العقوبات على إيران. واضافت صحيفة (كيهان): اما صحيفة (نيويورك تايمز) ونقلا عن الباحث في مركز إنتربرايز الأمريكي مايكل روبن قالت: إن هذا التقرير الاستخباراتي الذي يؤكد ان ايران اوقفت ومنذ 2003 برنامجها للتسلح النووي سيجعل الدبلوماسية الامريكية أكثر صعوبة، مضيفا أنه يعطي برلين وبكين وموسكو الحجة كي لا توافق على جولة ثالثة من العقوبات. وتابعت (نيويورك تايمز): إن هذا التقرير سيؤثر سلبا الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة حيث ان الملف الإيراني كان من المتوقع أن يهيمن على السياسة الخارجية في السنة المتبقية لولاية بوش، وكذلك على الحملات الانتخابية التي يقوم بها المرشحون الذين سيخلفونه، لكن الآن وفي ظل هذا التقرير يتعين على القادة الامريكيين إعادة النظر فيما كانوا يرونه حيال نوايا وقدرات إيران النووية. • تقسيم خطر اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (تقسيم خطر) اعتبرت ان تقسيم التقرير الامريكي لنشاطات ايران النووية بانها كانت قبل 2003 نشاطات عسكرية وبعد ذلك اصبحت سلمية, هذا التقسيم خطر ولا بد من التنبه اليه في تقييم هذا التقرير. وتابعت الصحيفة: ما عدا هذه النقطة السلبية فان هذا التقرير يعترف بوضوح بان البرنامج النووي الايراني ذا طابع سلمي بحت, وان سلوك ايران وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدل جميعها على عدم انحراف هذا البرنامج, وان التقارير السابقة للمسئولين الامريكان حول نية ايران صنع اسلحة نووية ليس لها اساس من الصحة بتاتا وملفقة. واعتبرت الصحيفة: ان هذا التقرير لا يخلو عن خباثة عندما يصرح ان ايران كان لها قبل 2003 مشرع نووي عسكري. اضافة الى ان مثل هذه التقارير لا تشكل مرجعا قانونيا او تنفيذيا للادارة الامريكية. فادارة البيت الابيض وكما هو معلوم من مواقفها الاخيرة لا تريد ان ترضخ للواقع وهي مستمرة في التصعيد ضد ايران خلافا لما تظهره مثل هذه التقارير وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن بالطبع جورج بوش سيواجه صعوبات عديدة من معارضة الدول الاخرى في تنفيذ عقوبات جديدة ضد ايران. ورات صحيفة (جمهوري اسلامي) ان ايران بامكانها ان تستخدم هذا التقرير الامريكي بمثابة اعتراف مهم من العدو على مصداقية موقفها وبامكانها ان تستفيد من الخلافات التي ستظهر بين الديموقراطيين والجمهوريين حول هذا التقرير خاصة وان الولايات المتحدة تقترب من الانتخابات الرئاسية. • حقيقة واعتراف اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (حقيقة واعتراف) كتبت في افتتاحيتها تقول: لم يكن الترحيب الايراني بفحوى التقريرالامريكي من موقع التبرير، بقدر ما كان دليلا اضافيا على عدم واقعية الادعاء الامريكي ضد طهران. والى جانب الموقف الايراني، جاء موقف مماثل من مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، حيث اعتبر التقرير الامريكي اداة لحلحلة الازمة التي افتعلتها واشنطن وأرادت استخدامها وسيلة اضافية للضغط على طهران، وهذا ما يعني ان الاوراق الامريكية ضد ايران فقدت تأثيرها. ورات الصحيفة ان مثل هذا التقرير سيكون مفيدا للادارة الامريكية ذاتها، حيث يساعدها على تعديل موقفها المتعنت تجاه ايران بتوجيه اسرائيلي وضغط من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. واكدت الوفاق ان الطريقة التي تعاملت بها امريكا مع ملف ايران النووي السلمي لم تكن يوما تتحلى بالمصداقية القانونية، خاصة وانها تعاملت بازدواجية مفضوحة مع الملفات المماثلة، كما ان الادارة الامريكية انتهكت القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الدول الاعضاء في الوكالة الدولية بشأن امتلاك هذه الطاقة وتقنياتها، فيما تحاول كبت الاصوات التي تعارض الترسانة النووية الصهيونية ومخاطرها الكبرى على الامن والسلام العالمي. وبعدما تأكد للجميع بان ايران لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها المنصوص عليها في معاهدة (ان.بي.تي)، جاء هذا التقرير ليخرج الامريكيين من المأزق بعدما روجوا لعقوبات غير قانونية. • وهم ام حقيقة اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (انزواء ايران: وهم ام حقيقة) اشارت الى انعقاد المؤتمر الدولي لرؤساء السلطات القضائية في طهران وكتبت تقول: اكثر من 57 رئيس ومسئول للسلطات القضائية من انحاء العالم شاركوا يوم امس في هذا المؤتمر الذي صور مرة اخرى قدرة ايران في التقارب والتعاون والتحالف مع كافة دول العالم. وتابعت الصحيفة: بعض الدول الغربية ومنها امريكا تدعي ان ايران تواجه العزلة والانزواء في العلاقات الدولية, لكن نظرة سريعة لعلاقات ايران الدولية والاقليمية تثبت عكس ذلك وتؤكد ان انزواء ايران ليس إلا وهم في عقلية قادة امريكا. فاذا كانت هذه الرؤية صائبة كيف يمكن تحليل مؤتمر قزوين ومشاركة فلاديمية بوتين فيه وكيف يمكن تحليل مؤتمر شانغهاي في طهران وكيف يمكن قراءة حضور السيد احمدي نجاد في قمة مجلس التعاون في الخليج الفارسي وكيف يمكن تحليل مشاركة 57 دولة في مؤتمر قادة السلطات القضائية في طهران.