خليط من الحقائق والغموض
Dec ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
لازال التقرير الذي اصدرته اجهزة المخابرات الامريكية حول سلمية برنامج ايران النووي يستحوذ على حيز كبير من اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
لازال التقرير الذي اصدرته اجهزة المخابرات الامريكية حول سلمية برنامج ايران النووي يستحوذ على حيز كبير من اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • خليط من الحقائق والغموض صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وصفت التقرير المخابراتي الامريكي بـ (خليط من الحقائق والغموض) وكتبت تقول: ان التقرير الذي اصدرته اجهزة المخابرات الامريكية ال۱۶ جاء كصفعة جديدة لبوش، وهذا التناقض بين الجهاز الامني الاستخباراتي الامريكي والادارة السياسية في واشنطن اظهر الصراع السياسي على السلطة، قبل ان يكون خدمة لقضايانا العادلة. وإذا كان هناك نظام ديمقراطي، كما يقولون، فان الامر يتطلب محاكمة من يروج الاكاذيب على مستوى الدول لكسب اهداف معروفة، ويجب ان يحاسب على كل موقف مخادع حاول تسويقه في الاوساط الدولية. واكدت الصحيفة ان ايران غير متحمسة لهذا التقرير بقدر ما تريد أن تكشف للرأي العام مدى الازدواجية في السياسة الامريكية، والامريكيون الذين يبررون هذه الثنائية في الاقوال والافعال في خصوصية النظام الديمقراطي، لا يمكنهم تبرير اخطائهم التي فرضت على الشعوب اعباء كبيرة، مادية وسياسية ومستقبلية. وتابعت الوفاق: بعيدا عن التحليلات والتفسيرات السياسية التي نشرت بعد الاعلان عن التقرير الامني الامريكي، والتي كانت خليطا من الحقائق والغموض، فانها تعتبر اعترافا باخطاء الادارة الامريكية واساليبها المخادعة، دون ان يكون هذا التقرير وسيلة للرهان. لأن بوش رفض التقرير وأصر على موقفه الخاطئ كي لا يغضب اللوبي الصهيوني المسيطر على ارادة الساسة في واشنطن. • مجسمة القداسة اما صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية وتحت عنوان (مجسمة القداسة) انتقدت التعويل والتفاؤل الكبير بهذا التقرير وكتبت تقول: كما اكد الدكتور ولايتي مستشار سماحة القائد والذي يحمل تجربة طويلة في السياسة الخارجية ليس من الصحيح ان نعقد آمالا كبيرة بمثل هذه التقارير او تصريحات البرادعي ولا يمكن ان ننظر الى هذه التقارير والتصريحات من منظار الاسود والابيض ولا بد من التذكير بأن المنظمات والمؤسسات الدولية لم تعمل على اساس الفضائل الاخلاقية بل يحكمها النفعية والنسبية التامة وليس صحيحا ان تضع الدبلوماسية الايرانية كل بيضها في سلة تصريحات البرادعي او تقرير المخابرات الامريكية. وتابعت الصحيفة: مما لا شك فيه ان آلية صنع القرار في الولايات المتحدة ترتكز في نقاط محدودة: البيت الابيض والنائب الاول لرئيس الجمهورية ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية والمجلس الاعلى للامن القومي وفي النهاية الرئيس الامريكي الذي يتمتع بقول الفصل وله صلاحيات واسعة جدا بامكانه ان يستخدم حق النقض ضد الكونغرس الامريكي. ومن هذا المنطلق لا يمكن التعويل كثيرا على تقرير نشرته الاستخبارات الامريكية والتصور بان هذا التقرير اسقط كل الخيارات الامريكية في التعاطي مع ايران. ورات صحيفة (اعتماد ملي) ان تاثير المنظمات الدولية محدود جدا ولا ننسى ان لم يسمع احد صوت هانز بليكس ابان الحرب الامريكية على العراق وان الولايات المتحدة غزت العراق دون الاهتمام بالقرارات والتقارير الدولية. وخلصت الصحيفة بالقول: التعويل على مثل هذه التقارير والتفاؤل الكبير بها او التشاؤم بالمعطيات, كلاهما آفة القرار السياسي الصائب. علينا ان ننظر بواقعية كاملة ولا نعطي الثقة التامة او عدم الثقة الكاملة لتصريحات او تقارير البرادعي وأمثاله. • بوش ضحية اللوبي الصهيوني اما صحيفة (سياست روز) المحافظة وتحت عنوان (بوش ضحية اللوبي الصهيوني) اعتبرت تقرير المخابرات الامريكية حول ملف ايران النووي بانه نصر عظيم لإيران وقالت: لا ننسى ان الاستخبارات الامريكية هي التي حركت وحرضت المحافظين الجدد و بوش على غزو العراق وافغانستان وها هي اليوم تؤكد سلمية برنامج ايران النووي وتحذر من شن الحرب على ايران. ويبدو ان المخابرات الامريكية وبسبب قراءة واقعية لما تتحمله الادارة الامريكية في المستنقعين العراقي والافغاني, تحاول كبح جماح المنظمات والمؤسسات الصهيونية في الولايات المتحدة. واكدت الصحيفة: ان مسلسل الهزائم الامريكية في المنطقة اكتمل بهذا التقرير الاستخباراتي حول ايران بعد ان ذاقت الادارة الامريكية طعم الفشل في العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان وسقوط قيمة الدولار الامريكي في العالم، ويبدو ان الشركات الامريكية والحزب الديموقراطي مستاءة جدا من اداء بوش وستعمل ما بوسعها لتحجيم دور الرئيس الامريكي في الاشهر المتبقية من ولايته. ورات صحيفة سياست روز انه لم يستبعد ان تهرب الادارة الامريكية الى الامام وتشن حملة عسكرية من نوع الضربات الجوية ضد ايران في محاولة منها لكسب المعركة لصالح الجمهوريين الذين يتوقعون هزيمة نكراء للحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة. لكن استخدام الخيار العسكري ضد ايران ليس بالقرار السهل لإدارة بوش حيث سيفتح ابواب جهنم في كل المنطقة بوجه الولايات المتحدة وستصبح القوات الامريكية في المنطقة رهائن بيد القوات الايرانية.