جرثومة الفرقة
Dec ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ركزت الصحف الايرانية على خطاب سماحة القائد بمناسبة عيد الغدير السعيد وتناولته كابرز عناوين لصدر صفحاتها الاولى كما نالت قضية اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو اهتماما واسعا في الصحف الايرانية
الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ركزت الصحف الايرانية على خطاب سماحة القائد بمناسبة عيد الغدير السعيد وتناولته كابرز عناوين لصدر صفحاتها الاولى كما نالت قضية اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو اهتماما واسعا في الصحف الايرانية. • جرثومة الفرقة صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (جرثومة الفرقة) رات ان اكبر خطر يهدد الامة الاسلامية هو خطر الفرقة والتشتت والخلافات بين ابناء الامة. واشارت الصحيفة الى حادثة اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو وقالت: انها حلقة من مسلسل الارهاب والعنف الذي له جذور في الخلافات الطائفية والمذهبية المقيتة في العالم الاسلامي. و اشارت الصحيفة الى تصريحات قائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي بمناسبة عيد الغدير الاغر والذي اكد فيها على ان احد الدروس المهمة لحادثة الغدير هو ضرورة الاهتمام بالوحدة والانسجام بين المسلمين. وتابعت الصحيفة:ان الخلافات الطائفية والمذهبية والسياسية بين ابناء الامة الاسلامية في العراق وافغانستان وفلسطين وباكستان ولبنان والبحرين هي السبب الرئيس وراء الكثير من المشاكل والازمات في هذه البلدان، واليوم نحن بحاجة ماسة الى الوحدة الاسلامية والانسجام الاسلامي. وكتبت صحيفة (رسالت) نقلا عن سماحة القائد: ان الامام علي (عليه السّلام) كان مصدرا للوحدة الاسلامية حيث كان معينّا من قبل الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) خليفة واماما على المسلمين ولكن عندما رأى ان المطالبة بهذا الحق ستؤدي الى إلحاق الضرر بالاسلام واثارة الخلاف، لم يطالب بحقه فحسب وانما تعاون مع اولئك الذين استولوا على هذا المنصب بغير حق وحكموا المجتمع الاسلامي لأن الاسلام كان بحاجة الى الوحدة، ولهذا السبب ضحى امير المؤمنين (عليه السّلام). وتابعت الصحيفة نقلا عن سماحته: ان الشعب الايراني في الوقت الحاضر يمتلك اقوى منطق في العالم الاسلامي وهو منطق الولاية والامامة، ولكنه لا يبحث عن احقيته في اقصاء الآخرين، وباقتدائه بامير المؤمنين (عليه السّلام) يحمل راية دعوة اتباع جميع المذاهب الاسلامية الى الوحدة والانسجام الاسلامي. واشار قائد الثورة الاسلامية الى ضرورة توخي اليقظة في مواجهة المؤامرات المعقدة لأعداء الامة الاسلامية لبث جرثومة الفرقة والخلاف. وان الدرس الكبير لحادثة الغدير هو مكافحة الخلاف والفرقة ومن اجل تحقق هذا الدرس الهام يتعين على اتباع المذاهب الاسلامية عدم الاساءة الى مقدسات الآخرين وتجنب التحريض على القضايا الحساسة. • اغتيال بوتو اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (ثلاثة اجوبة على مسألة اغتيال بوتو) كتبت في افتتاحيتها تقول: الجواب الاول صدر من الحكومة الباكستانية حيث اتهمت القاعدة والطالبان بالوقوف وراء هذا الاعتداء وبما ان تنظيم القاعدة له تاريخ حافل بمثل هذه الاغتيالات ستتمكن الحكومة البكستانية من اقناع الكثير من الرأي العام العالمي بهذا التحليل. وتابعت الصحيفة: اما الاجابة الثانية على لغز الاغتيال فجاءت من الطالبان نفسها حيث اتهمت الحكومة الباكستانية وبرويز مشرف بتصفية الد اعداءه اي بينظير بوتو من الساحة السياسية. وبما ان الحكومة معروفة بقبضتها الحديدة والحكم شبه الدكتاتوري العسكري فكثير من المحللين يذهبون في قبول هذا التحليل. واضافت صحيفة (جام جم): هناك فريق ثالث يذهب الى وجود مخطط امريكي وراء اغتيال بوتو ويقول: في الامد البعيد بالنسبة للادارة الامريكية الحكومة البكستانية الحالية افضل من غيرها حيث قدمت حكومة برويز مشرف الكثير من الخدمات الى الادارة الامريكية ومن جهة اخرى هناك نية امريكية بالتواجد العسكري في المناطق القبلية الباكستانية التي تعتبر المعقل الاجتماعي والسياسي للتيارات السلفية ومصدر انتاج الفكر القاعدي والطالباني. والان بعد اغتيال بوتو وجر الساحة الباكستانية الى الفوضى السياسية الكبرى بامكان الادارة الامريكية ان تدخل بقوة على هذه الساحة وتمسك بتفاصيلها. اضافة الى ان رؤية الامريكي بالنسبة لحلفاءه كانت ومازالت مصلحية وتكتيكية وبامكان الامريكي ان يضحي بشخصية قوية كبوتو من اجل المصالح الكبرى في الساحة الباكستانية والافغانية. • ما بعد بوتو اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (ما بعد بوتو) فكتبت في افتتاحيتها تقول: اهتزت باكستان باغتيال رئيسة وزرائها السابقة بينظير بوتو، كما أثارت أصداء هذه الهزة جميع الساسة على مستوى العالم، مما ينذر بتطورات غير مترقبة لباكستان ومستقبل نظامها السياسي. وبالرغم من عدم وضوح الرؤية حول هوية الفاعلين والمستفيدين من هذه الجريمة، فإن الصعوبة تكمن في ذيولها المحتملة في الصراع السياسي والعرقي والانقسامات، فضلا عن خلق الكراهية المفرطة بين ابناء الشعب الباكستاني. ورات الصحيفة ان غياب بوتو لم يكن صدمة لأنصارها فحسب، بل ضربة موجعة ايضا للديمقراطية الباكستانية التي كانت تستعيد حياتها في الانتخابات المزمع تنفيذها الشهر المقبل، حيث ان بينظير بوتو كانت من أبرز المنافسين للزعامة في باكستان. واكدت الصحيفة ان الغرب الذي اكتفى ببيانات الشجب، كما يجري في مثل هذه الحالات، لم يكن يتوقع منه ان يفعل شيئا او ربما انه غير قادر على فعل شيء، ومع هذا فانه يبقى عاملا اساسيا وراء خلق الأزمات في المنطقة ومنها باكستان. وتابعت الوفاق: قد يقارن البعض التطورات الحالية بأزمات سبقت في عهد الحكومات العسكرية المتتالية في باكستان، خاصة الانقلاب الذي اودى بحياة بوتو الاب، ومرحلة ضياء الحق، لكن التطورات الدراماتيكية في المنطقة بعد احداث ۱۱ سبتمبر والحلول الامريكية المباشرة في الساحة الاقليمية، جعلت باكستان ساحة لتصفية الحسابات. وخلصت الصحيفة بالقول: ان ظروف برويز مشرف باتت اكثر صعوبة رغم غياب منافسته الاقوى، حيث المماطلة لتنفيذ انتخابات ديمقراطية واستغلال السلطة كان مبررا كافيا لتحرك معارضيه وتصعيد هجماتهم عليه لوضعه امام الأمرين: الفوضى او ترك السلطة. لهذا فإن الترقب سيبقى سيد الموقف في باكستان، فيما غيوم العنف والارهاب تخيم على الساحة، وقد يخرج زمام المبادرة من يد الجميع.