البصيرة في الانتخابات
Jan ١١, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
الشان الانتخابي الايراني والاقتراب من الانتخابات البرلمانية الثامنة، وزيارة جورج بوش للمنطقة ودلالاتها السياسية والاقتصادية هما عنوانان رئيسيان كانا من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
الشان الانتخابي الايراني والاقتراب من الانتخابات البرلمانية الثامنة، وزيارة جورج بوش للمنطقة ودلالاتها السياسية والاقتصادية هما عنوانان رئيسيان كانا من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • البصيرة في الانتخابات صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (البصيرة في الانتخابات) تناولت الشأن الانتخابي الايراني حيث تقترب ايران من الانتخابات البرلمانية الثامنة بعد شهرين حيث تمت المرحلة الاولى منها بترشيح اكثر من 5500 شخص لخوض هذه الانتخابات وبدأت اليوم المرحلة الثانية وهي المصادقة على اهلية المترشحين حسب الدستور الايراني. ورات الصحيفة ان الانتخابات من ابرز اركان النظام الاسلامي الايراني وان الشعب الايراني خاض هذه التجربة القيمة 28 مرة على مستوى البلاد كلها في مجالات مختلفة كانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس خبراء القيادة ونواب البرلمان والمجالس البلدية والمحلية. واكدت الصحيفة على عنصر البصيرة والوعي لدى الجماهير واهميتها في مسألة الانتخابات وقالت: في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها ايران والمنطقة من ابرز معايير الانتخاب معرفة العدو. فالشعب الذي يعرف عدوه بدقة ويدرك ما يجري حوله يختار المرشحين المخلصين في الدفاع عن انجازات الثورة والمؤمنين بمبادئها والمتفانين في خدمة الشعب الايراني الأبي. واعربت صحيفة (جام جم) المحافظة عن أملها بأن يكون المجلس الثامن اي البرلمان الايراني القادم بيت الاصدقاء والمدافعين والمهتمين باصول النظام الذين يعطون لمواجهة العدو الامريكي اولوية قصوى في اهتماماتهم السياسية و يركزون على حل المشاكل الاقتصادية. • فاقد الشيء لا يعطيه تحت هذا العنوان علقت صحيفة الوفاق على زيارة جورج بوش للمنطقة وقالت: لا شك ان الرئيس الامريكي الذي بدأ العد العكسي لنهاية حكمه، فشل في تحقيق طروحاته الاسطورية وطموحاته الخيالية خلال سبعة اعوام من عهده، وقد يحاول التعويض عن بعض ما فات في الفترة القليلة المتبقية، لذلك فانه سعى الى ان تحمل زيارته الجديدة الى الشرق الاوسط عنوانين كبيرين احدهما حل الازمة بين الفلسطينيين والصهاينة, والثاني تحريض الدول العربية ضد ايران. وتابعت الصحيفة: السلام بين الصهاينة والفلسطينيين، سابق لأوانه، لأن العقلية الصهيونية التي ترعرعت على الارهاب والقتل واغتصاب الارض والحقوق، لم تكن تنتظر تلقي نصائح من امثال جورج بوش، وفي الفترة الاخيرة من حياته السياسية. ثم ان بوش نفسه لم يتجرأ ان يتحدث في تل ابيب كما في رام الله عن قضايا اساسية، كالاستيطان والقدس واللاجئين وحتى جدار الفصل العنصري، بل اهتم بالدرجة الاولى بمطالب الصهاينة والمصالحة بين ليبرمان واولمرت، وابداء التأثر لدى زيارته لنصب (يادفاشيم) الصهيوني وعلى رأسه القلنسوة اليهودي، فيما لم يخطر بباله اعداد القتلى من الاطفال والنساء في غزة منذ انعقاد مؤتمره في انابوليس، مما يعني بان هذه الزيارة والتصريحات التي اطلقها بوش لا تعدو كونها ادواراً يتقاسمها مع الصهاينة لتعميق الشرخ الفلسطيني، واكمال مشروع تهويد فلسطين. وخلصت الصحيفة بالقول:لا يتوقع ان يحقق بوش طموحاته في الشق الثاني من زيارته حول ايران، حيث هناك انزعاج متنامي من السياسات الامريكية وحروبها المتنقلة، والتي حملت المنطقة وشعوبها تكاليف باهضة من امنها واقتصادها ومستقبلها.فمن الداخل الامريكي الذي تطالب الاصوات فيه بالتغيير الى الخارج، لا يوجد هناك من يرى في بوش وافكاره عنصرا مساعدا للسلام والامن للعالم، وكل المؤشرات تشير الى ان عهد جورج بوش بات على ابواب النهاية، دون رجعة. • زيارة نحسة اما صحيفة (كيهان) فوصفت زيارة بوش الى المنطقة بالزيارة النحسة وكتبت تقول: بوش الذي يوصف في الاوساط الامريكية بالبطة العرجاء وهو يعيش ايامه الاخيرة في البيت الابيض جاء للشرق الاوسط ليدعم "اسرائيل" ويحرك العرب ضد ايران، فضلا عن اهداف اقتصادية كبيع الاسلحة المتطورة باهظة الثمن للدول العربية والبحث مع حلفاءه العرب حول النفط ، التي بلغت اسعاره المائة دولار. وتابعت الصحيفة: بوش الذي يواجه تدنيا كبيرا في شعبيته في الولايات المتحدة بسبب الحروب المدمرة في العراق وافغانستان يحاول ان يطبع صورة الصديق للعرب والمسلمين في ذهنية المواطن الامريكي الذي يقترب من موعد الانتخابات الرئاسية. واكدت الصحيفة ان بوش لم ولن يقدم شيئا ملموسا للفلسطينيين بل يكتفي باعطاء الوعود الفارغة دون اية ضغط او حث للجانب الاسرائيلي للتنازل عن سياسته التوسعية من الاستيطان الى استهداف الفلسطينيين وقتل النساء والاطفال تحت ذريعة ملاحقة المجاهدين. وحول الجانب الثاني من زيارة بوش قالت كيهان: الهدف الاساس من التهويل والتضخيم مما يسمى الخطر الايراني هو بيع الاسلحة والمعدات والاجهزة العسكرية للدول العربية. فما يسمى بالخطر النووي الايراني خير ذريعة لبوش لتخويف العرب من البعبع الايراني وتسويق الصفقات التسليحية الضخمة التي تربح فيها الشركات الامريكية مليارات الدولارات. اضافة الى ان الادارة الامريكية وبالتركيز على ما يسمى الخطر الايراني تبعد الانظار عن الخطر الصهيوني الذي يهدد المنطقة باكملها ويلتهم الاراضي الفلسطينية ويبتز الدول العربية دوما. واعربت الصحيفة عن ثقتها بان الرئيس الامريكي لن يحصل على الشيء الكثير من هذه الزيارة لأن الشعوب والجماهير العربية والاسلامية تعتبره المجرم الاكبر والداعم الاساس للكيان الصهيوني في العالم.