ربيع المبدئيين
Mar ١٦, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم وجائت ابرزها حول انعكاسات النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية على هذه الصحف. فالصحف المبدئية باركت الشعب الايراني على اختيار برلمان ذا اغلبية محافظة واكدت على مسئولية البرلمان القادم في حل المشاكل
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم وجائت ابرزها حول انعكاسات النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية على هذه الصحف. فالصحف المبدئية باركت الشعب الايراني على اختيار برلمان ذا اغلبية محافظة واكدت على مسئولية البرلمان القادم في حل المشاكل الاقتصادية. اما الصحف الاصلاحية فأقرت بالنتائج وركزت على حضور اقلية اصلاحية قوية في البرلمان القادم. • ربيع المبدئيين صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (ربيع المبدئيين) رات ان التيار المبدئي وبسبب عداءه الصريح للادارة الامريكية والتاكيد على هموم وآراء الشعب حصل على اغلبية البرلمان القادم وهذا فصل جديد من تاريخ الجمهورية الاسلامية اثبتت ايران من خلاله اصالة الشعب الايراني وتمسكه بخيار الديموقراطية الاسلامية. وتابعت الصحيفة : من اليوم اهم وابرز مسئولية تقع على عاتق المبدئيين هي التخطيط والتحقيق في طريقة ادارة الشأن الاقتصادي خاصة مواجهة الغلاء وارتفاع الاسعار والضغوط المعيشية التي باتت تؤرق الطبقات المتوسطة والفقيرة بشكل خاص. وينبغي على التيار المبدئي ان يباشر من الآن وقبل انعقاد البرلمان القادم بدراسة علمية ودقيقة عن الاقتصاد الايراني وان تقدم مشروعا متكاملا للجم الاسعار والتضخم المضطرد. واضافت صحيفة (رسالت) : بعد القضية الاقتصادية تأتي السياسة الخارجية وضرورة البت في الملف النووي كي ياخذ مسارا سياسيا سليما بعيدا عن التطرف والتشدد في المواقف الاعلامية والسياسية. واكدت الصحيفة ان البرلمان القادم ورغم وجود اغلبية مبدئية لكنه يتمتع باقلية اصلاحية قوية ولابد من التواصل والتشاور والتفاهم بين كل التيارات والشخصيات وصناع القرارالايراني للوصول الى القرار الاحسن والافضل لاسيما وان الجمهورية الاسلامية تتعرض لضغوط خارجية وامريكية على وجه الخصوص ولا يمكن تجاوز مثل هذه المرحلة الصعبة الا بالاتحاد والانسجام والتضامن بين كل ابناء الشعب الايراني الابي. • صوت امريكا المشئوم اما صحيفة (صداي عدالت) الاصلاحية وفي خطوة تدل على نقد الذات بعد الهزيمة التي مني بها الاصلاحيون في هذه الانتخابات , في افتتاحيتها صباح اليوم و تحت عنوان (صوت امريكا المشؤوم) اشارت الى اللقاء الذي اجرته اذاعة امريكا مع احد النواب الاصلاحيين قبل اجراء الانتخابات وقالت : لا احد يزايد على الاصلاحيين في العداء لأمريكا و"اسرائيل" لكن بعض الخطوات غير المدروسة من قبل بعض الاصلاحيين اضرّت كثيرا بسمعتهم منها المقابلة التلفزيونية التي اجرتها اذاعة امريكا مع النائب الاصلاحي نور الدين بيرمؤذن وكان قد انتقد فيها الحكومة ومجلس صيانة الدستور. ورات الصحيفة ان هذا العمل البليد أدى الى تذرّع التيارات المبدئية بان مجلس صيانة الدستور كان محقا عندما رفض اهلية المرشحين الاصلاحيين والشاهد حي وحاضر حيث النائب بيرمؤذن يلتقي باذاعة امريكا وينتقد النظام من على منبر الامريكيين. وتابعت الصحيفة : والانكى من ذلك ان النائبة الاصلاحية فاطمة حقيقت جو قامت بالدفاع عن بيرمؤذن تحت يافطة حرية الراي وانه حر في التعبير عن رأيه كنائب منتخب عن الشعب الايراني. واكدت صحيفة (صداي عدالت) ان هؤلاء القلّة القليلة من الاصلاحيين تسببوا في الكثير من المتاعب علىالتيار الاصلاحي باكمله وعليهم ان يعلموا بان الهدف لا يبرر الوسيلة يعني اذا كان الهدف هو النقد المنصف لحكومة احمدي نجاد فلا يمكن ان نلجأ الى الاذاعة الامريكية لطرح هذه الانتقادات خاصة وان الادارة الامريكية اظهرت عداءا سافرا ضد ايران واعربت عن املها بان يتغير النظام الايراني بشكل كامل. ولاسيما ان التيار الاصلاحي متهم من قبل المبدئيين بانه مهادن ومساوم ويريد الانفتاح على الغرب على حساب المبادئ الوطنية والاسلامية في ايران. • خطوة فاشية هكذا وصفت صحيفة الوفاق انتاج فيلم في هولندا يسيء الى القران الكريم والنبي محمد (صلى الله عليه وآله) وكتبت الصحيفة تقول : يبدو ان المخطط الغربي المعد للاستهانة بمشاعر المسلمين لن تنتهي فصوله ، فبعد الدنمارك جاء دور هولندا لإنتهاك ابسط المعايير الانسانية تحت ستار الحريات المزعومة. فالفيلم الذي يتضمن الكراهية والعداء للمقدسات الاسلامية يعتبر خطوة فاشية ليست لها صلة بالحريات ، فهذا الفيلم يستهين بمشاعر مليار ونصف المليار من البشر على الكرة الارضية واذا كان الغرب يرمي من وراء الشتائم وانتهاك حقوق الآخرين التعبير عن حرية الكلمة فان الفاشيين والذين اشعلو الحروب الوثنية هم اولى بحمل راية الحرية. وتابعت الصحيفة : ان العالم الغربي اليوم يعاني من فقدان الشخصية بعدما سلم زمام اموره لحفنة من المتطرفين الذين يحملون الحقد للبشرية ويعملون جاهدين لزرع الشقاق والكراهية بين البشر. ورات الوفاق ان الرد الخجول على الرسوم الكاريكاتورية المهينة من قبل الصحافة الدنماركية كان سببا لتشجيع هولندا على ان تتجرأ في تكرار الاهانة لأنهم لم يروا من العالم الاسلامي موقفا جديا للرد على الاهانات. واكدت الصحيفة على ضرورة استعداد المسلمين لمواجهة استمرار الغرب في خطواته المسيئة هذه وقالت : الحد الادنى من الرد يمكن فرضه عبر مقاطعة البضائع والمنتوجات الدنماركية والهولندية لان الغرب يتطلع الى الامور كلها بمنظار اقتصادي ، وعندما يمتنع مليار ونصف من سكان العالم عن شراء منتوجاتهم فانهم سوف يرضخون لقوة المسلمين الذين يعتبرون الحفاظ على المقدسات من أولى واجباتهم.