غرفة العناية الخاصة
Apr ١٩, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
تهتم الصحف الايرانية وبشكل مركز في هذه الايام بالشان الاقتصادي المحلي حيث تشهد ايران ومنذ عدة اشهر ارتفاعا في الاسعار وتضخما في الاقتصاد خاصة في مجال السكن والعقارات
تهتم الصحف الايرانية وبشكل مركز في هذه الايام بالشان الاقتصادي المحلي حيث تشهد ايران ومنذ عدة اشهر ارتفاعا في الاسعار وتضخما في الاقتصاد خاصة في مجال السكن والعقارات. وجائت تصريحات الرئيس الايراني الاخيرة في قم المقدسة لتفتح الباب على مصراعيها حول اسباب هذه الظاهرة الخطيرة وطرق حلها واثارها المكلفة على المجتمع خاصة الطبقات الفقيرة والمستضعفة في البلاد. • غرفة العناية الخاصة معيار نقد الحكومة ..تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (رسالت) في افتتاحيتها تقول : تصريحات الرئيس احمدي نجاد الاخيرة في قم اثارت جدلا في الاوساط السياسية حيث كشف احمدي نجاد عن غرفة العناية الخاصة بالاقتصاد الايراني وانتقد بشدة بعض الاجزاء المخلة بالاقتصاد وحمل على ما سماها العصابات المفسدة والمخرّبة في الاقتصاد الايراني وانتقد بعض الاجزاء من الحكومة التي لم تنصاع لتحذيراته واوامره لحل المشاكل الاقتصادية في البلاد. ورات الصحيفة ان هذه التصريحات تاتي في اطار نقد الذات وقالت : احمدي نجاد وخلافا لباقي المسئولين يطرح المسائل بكل صراحة وبساطة حتى وان كانت ضده وضد حكومته فهو يحاول ان يصارح الناس ويعرفهم بمكامن الخلل والمشاكل , رغم انه من اكثر الرؤساء الايرانيين فعلا وجهدا ونشاطا واصرارا على خدمة المحرومين والمستضعفين. ففي فترة خمس سنوات من حكومة خاتمي تم تدشين 42 ألف مشروع اقتصادي وصناعي بينما دشنت حكومة احمدي نجاد في عامين ونصف العام فقط 99 ألف مشروع صناعي وزراعي واقتصادي. وتابعت صحيفة (رسالت) المحافظة : يعتقد البعض ان تغيير الوزراء والمسئولين في حكومة احمدي نجاد نقطة ضعف لهذه الحكومة بينما نراها نحن نقطة قوة فيها حيث تدل على الثقة بالذات والقدرة علىتغيير المسئولين واستبدالهم بعناصر اكثر كفاءة واكثر انضباطا وتناسقا مع كل عناصر الحكومة وشخص الرئيس خصوصا. وخلصت (رسالت) بالقول : لا نعتقد ان الرئيس مقدس او ذا خصوصيات خارقة بل هو مجرد مدير على المستوى العالي يمكن انتقاده بسبب المسئولية الكبيرة التي يتحملها وعلى الحكومة والرئيس ان يتقبل النقد الى ابعد الحدود وان يصلح المسارات الخاطئة في المدة المتبقية من حكومته. • الغلاء والثقافة اما صحيفة (صداي عدالت) الاصلاحية وتحت عنوان (الغلاء والثقافة) رأت في مقالها الافتتاحي ان حكومة احمدي نجاد اقدمت على طبع ونشر الاوراق النقدية وشبه النقدية بشكل مكثف جدا وهذا ما ادى الى التضخم وارتفاع الاسعار. وتابعت الصحيفة : من جهة اخرى شجعت الحكومة الاستيراد واضعفت الانتاج المحلي واضرت بالكثير من المصانع والشركات الداخلية. واعتبرت الصحيفة ان الكثير من الاقتصاديين يرون ان حجم السيولة النقدية في ايران كبير جدا وهذا ما يؤدي حسب القواعد الاقتصادية الى التضخم والغلاء. واشارت الصحيفة الى تصريحات آية الله مهدوي كني الذي رأى ان جزء كبيرا من المشكلة في ثقافة الناس واسرافهم واكثارهم في المصرف اليومي وقالت : من المعروف ان مهدوي كني يحترم آراء المتخصصين والخبراء الاقتصاديين ونحن ندعوه ان يجمع عددا من الخبراء حتى وان كانوا من المحافظين ليخبروه عن الاسباب الحقيقية للتضخم والغلاء وارتفاع الاسعار في ايران. فالسبب الرئيس ليس في ثقافة الناس بل في ضعف التخطيط والتسرع والتسطيح الفكري في الحكومة الحالية. • اولوية قصوى اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (برنامج الاصوليين الاقتصادي) رأت ان البرلمان الثامن وبعد ان فاز فيه اغلبية اصولية لديه اولوية قصوى لابد من التركيز عليها وهي مواجهة التضخم وارتفاع الاسعار والحد من الغلاء ورأت الصحيفة ان الحلول في هذا الصدد تنقسم الى قسمين بعيدة المدى وقربية المدى .الحلول البعيدة والاساسية هي تشجيع الانتاج وتسهيل العمل الاقتصادي المفيد ورفع الموانع عن المصانع والمعامل والشركات المنتجة في البلاد وارتفاع معدل انتاج فرص العمل. وتابعت الصحيفة : اما الحلول القريبة والسريعة فمنها الحد من السيولة النقدية فنسبة الانتاج في بلدنا 5% بينما نسبة السيولة النقدية اكثر من 30% ولابد ان تنخفض هذه النسبة الى اقل من 15% . واضافت صحيفة (جام جم) : من الخطط التي يطرحها التيار الاصولي في البرلمان لمواجهة التضخم هو تقليص حجم الحكومة والدوائر والمنظمات والمؤسسات الكبيرة المرتبطة بها. كما لابد من تقليل الاعتماد الحكومي على الاموال النفطية و التركيز على الطاقة البشرية والنوعية في الانتاج. • حلول معلبة اما صحيفة الوفاق النطقة بالعربية وتحت عنوان (حلول معلبة) اشارت الى الاجتماع المقبل لدول الجوار العراقي في الكويت وكتبت تقول : لا شك بان امام العراق طريق واحد ، وهو الوفاق الوطني والتعايش السلمي والعمل لإعادة الوطن الى موقعه الطبيعي بين جواره والتحرر من الاحتلال الاجنبي ، لكن الوصول الى هذا الهدف الرفيع يتطلب الالتفاف حول الشرعية ودولة المؤسسات. وقد يكون للاجتماع المقبل لدول الجوار العراقي في الكويت دور هام في مساعدة العراق في محنته ، نظرا لتشعبات الازمة العراقية على المستويين الداخلي والخارجي. فالرهان على حلول معلبة من قوى اجنبية ومن وراء البحار ليس إلا سرابا ، لأن القرار النهائي يأتي من الشعب العراقي نفسه ، وبمؤازرة اصدقائه الحقيقيين. ورأت الصحيفة ان شرط نجاح مثل هذه الاجتماعات هو وضع الخلافات الهامشية بين البلدان المعنية في هذا الاجتماع جانبا ، حتى لا يستغلها المنتفعون والارهابيون الذين وجدوا في الاحتلال والاختلاف ارضية خصبة لتمرير مخططاتهم. وتابعت الوفاق : الدور المساعد للبلدان التي تربطها مع العراق علاقات تأريخية واجتماعية وجغرافية دور مهم جدا ، اذا وقفت هذه الدول موقفا موحدا ، لأن من شأن ذلك ان يقلل من عمر الاحتلال ويقنع الاطياف السياسية في الداخل بالابتعاد عن الفتن. فالعراق هو الخاسر الاول والاخير في كل التجاذبات التي نراها مرة في بغداد ومرة اخرى في البصرة او الجنوب والشمال ، وعليه فان المصالحة الوطنية والوفاق الاقليمي عنوانان اساسيان لا يعود الاستقرار للعراق من دونهما.