العراق ودبلوماسية ايران
May ٠٤, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
من ابرز اهتمامات واتجاهات الآراء في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران اخترنا لكم المواضيع التالية : العراق ودبلوماسية ايران ، عهد بوش على وشك الانتهاء ، الانظمة العربية والصراع على التسميات ، والدبلوماسية الغربية والطريق المسدود
من ابرز اهتمامات واتجاهات الآراء في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران اخترنا لكم المواضيع التالية : العراق ودبلوماسية ايران ، عهد بوش على وشك الانتهاء ، الانظمة العربية والصراع على التسميات ، والدبلوماسية الغربية والطريق المسدود. • العراق ودبلوماسية ايران العراق ودبلوماسية ايران..تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (كاركزارن) في افتتاحيتها صباح اليوم تقول : لقد مرت المواقف الايرانية من تطورات العراق السريعة بمنعطفات مهمة : في البداية وبعد سقوط صدام رحبت ايران بالتغييرات , لكنها بقيت في حالة ترقب وتنافس شديدين مع الادارة الاميركية التي سيطرت على الاوضاع , لكن سرعان ما انقلبت الاية وتكبد المشروع الامريكي خسائر فادحة ازاء الوضع الامني والتفجيرات والعمليات العسكرية في ارجاء العراق وهذا ما ادخل السرور الى قلب صانع القرار الايراني الذي كان يرى المشروع الامريكي يتلاشى في العراق. وتابعت الصحيفة : لكن بمرور الزمان ادرك الايراني انه لابد من التعامل والتعاطي الايجابي مع العملية السياسية في العراق وكما راى العديد من المراقبين لابد من تعاون بين ايران وامريكا لاستباب الامن في العراق ومن هذا المنطلق دخل المحاور الايراني حلبة التفاوض مع العدو الامريكي في بغداد. وشددت الصحيفة على ان الدبلوماسية الايرانية واجهت وضعا متناقضا في التعاطي مع الشان العراقي. فمن ناحية تريد ايران الامن والاستقرار للعراق ومن جهة اخرى تريد هزيمة الامريكي مما يؤدي في النهاية الى فوضى في ارجاء العراق. واشارت صحيفة (كاركزارن) الى بعض الانتقادات التي بدأت تتصاعد من جانب الحكومة العراقية ضد ايران وقالت : لابد للجانب الايراني من ايجاد موازنة بين المصالح الوطنية والمبادئ الايديولوجية وليس من الحكمة ان تطغى مسألة العداء الايراني الدائم للامريكي على المصالح الوطنية والسياسية مع العراق. وفي نهاية المقال دعت الصحيفة صانع القرار الايراني الى التعامل الايجابي مع الحكومة العراقية والتركيز على استتباب الامن والاستقرار ومستقبل العراق بدلا من التاكيد على العداء والتوتر مع امريكا. • عهد على وشك الانتهاء اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (عهد على وشك الانتهاء) تناولت في افتتاحيتها زيارة رايس للمنطقة التي تسبق زيارة بوش الثانية والاخيرة في عهده وكتبت تقول : تستعجل الادارة الامريكية لتحقيق حلول مستحيلة خلال الفترة المتبقية من عمرها قبل نهاية العام الجاري ، حيث يخوض الجيش الامريكي حرباً ضروساً ضد العراقيين ، وتتجه كوندوليزا رايس الى فلسطين بعد مشاركتها في اجتماع لندن ، تمهيدا لزيارة جورج بوش لها ، وكأن جميع الازمات المتراكمة التي فجرت خلال ثمانية اعوام من عهد بوش يمكن حلها خلال الاشهر الثمانية المتبقية من عمر ادارته. وتابعت الصحيفة : من الطبيعي ان الاخفاق الامريكي في كل من العراق وافغانستان ، والفجوة الكبيرة التي خلفتها الآلة العسكرية الامريكية بتدمير البلدين ، وسقوط اكثر من مليون ضحية جلها من الابرياء ، والجرائم المستمرة بحق الفلسطينيين منذ ستة عقود ، والاعتداء على لبنان ، والتهديد ضد ايران وسوريا ، والانقسام بين المعسكرين الشرقي والغربي ، وفقدان الثقة بين البلدان النامية من جهة ، والصناعية من جهة اخرى ، ليس بالامر السهل ليتم حله خلال أشهر ، خاصة بالطريقة الامريكية التي لا تخلو من العنف والآلة العسكرية. ورأت الوفاق ان المرحلة المتبقية من العام الحالي هي مرحلة ترقّب وانتظار ، وقالت : لا يمكن الرهان على الطروحات المرتجلة ، فكما تحول تصدير الديمقراطية الى المنطقة الى القتل والدمار وبناء مقابر جماعية في العراق وافغانستان ، فان خارطة الطريق الامريكية ايضا كانت مقدمة لقتل الفلسطينيين وتدمير لبنان ، ويستحيل على من ادمن على القتل ان يبني السلام. • صراع على التسميات اما صحيفة مهر الالكترونية فتحت عنوان (الانظمة العربية والصراع على التسميات) تناولت ما يتردد في بعض الاوساط العربية حول تسمية الخليج الفارسي وكتبت تقول : الخليج الفارسي وهي التسمية التاريخية لهذا الممر المائي هي حقيقة لا يمكن انكارها حيث ان ايران كانت الدولة الوحيدة المطلة على هذا الممر قبل استقرار العشائر البدوية في الضفة الاخرى من الخليج الفارسي التي سرعان ما تم اكتشاف النفط فيها فقام الاستعمار البريطاني باستيطانهم في المنطقة. وتابعت الصحيفة : تسمية الخليج الفارسي ليست وليدة اليوم بل تعود الى آلاف السنين ولكن يكرر المايستر والاميركي بين الحين والاخر العزف على سيمفونية (فرق تسد) ويدفع الانظمة العربية الحديثة الولادة على استفزاز الشعب الايراني ومحاولة جرح مشاعره من خلال تزييف الحقائق التاريخية. فالشعب الايراني حينما يقوم برد فعل غاضب تجاه محاولات الانظمة العربية لشراء الاعلام الغربي ومنها دفع رشاوي لموقع "غوغل" لتزييف الخليج الفارسي واستبداله بالتسمية المزورة اي الخليج العربي يدرك تماما مدى حجم المؤامرة التي تحاك ضد وجوده وهويته التاريخية. وختمت الصحيفة بالقول : ايران دولة اسلامية وكل قوانينها مبنية على اسس اسلامية ولكن هذا لا يدل على ان الشعب الايراني يقف متفرجا امام المحاولات الرامية الى طمس هويته التاريخية. فالهوية التاريخية لا تتعارض والقيم الاسلامية ومن غير المنطقي ان يطلب من الشعب الايراني ان يلتزم الصمت حيال ما تقوم به بعض الانظمة لتغيير الخارطة الجيوسياسية وتزييف الحقائق التاريخية. • طريق مسدود اما صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (الدبلوماسية الغربية والطريق المسدود) اشارت الى اقتراح الدول الغربية رزمة جديدة من المقترحات التجارية لإيران مقابل تجميد الاخيرة عمليات تخصيب اليورانيوم وكتبت تقول : يبدو ان الدبلوماسية الغربية وصلت الى نهاية المطاف وتغطي على فشلها في التعاطي مع الملف النووي الايراني بتكرار التجارب السابقة من جديد حيث تجدد الكلام عن رزمة مقترحات تجارية تافهة بالنسبة لإيران مقابل وقف انشطة ايران النووية السلمية. وتسائلت الصحيفة : هل يتوقع المفاوض الغربي ان تقبل ايران وبعد ان وصلت الى المراحل المتقدمة من تخصيب اليورانيوم وامتلكت دورة الوقود النووي ان تستجيب للمطالب الغربية بتجميد هذا المشروع الوطني الكبير مقابل هذا العرض (السخي) اي قطع غيار للطائرات وما شابه ذلك من المقترحات التجارية الرخيصة ؟ وتابعت الصحيفة : لم يبق امام الدول الغربية او ما يعرف بدول 5+1 اي الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة لألمانيا الا ان تعترف بقدرات ايران النووية السلمية وان تعيد الملف النووي الايراني من مجلس الامن الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرجع الاساس للبت في الملفات النووية في العالم. وخلصت صحيفة (كيهان) بالقول : لقد ولى زمن الضغط على ايران و ابتزازها بفعل العقوبات الاقتصادية والتجارية حيث اصبحت ايران وفي ظل هذه الضغوط دولة قوية وذات تأثير اقليمي بارز لا يمكن الاستهانة به ولا يبقى للدول الغربية إلا الاعتراف والتعايش مع ايران كدولة قوية ومستقلة وذات مصالح وعلاقات اقليمية واسعة.