الصليبية الصهيونية
May ١١, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
ابرزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران عدة قضايا فالقضية الفلسطينية وذكرى النكبة وما يجري في قطاع غزّة استاثر باهتمام اغلب الصحف الايرانية كما اثارت الصحف تساؤلات حول الاهتمام الاعلامي والرسمي المكثف العربي والغربي بما يجري في لبنان واهمال ما يجري في قطاع غزّة
ابرزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران عدة قضايا شرق اوسطية. فالقضية الفلسطينية وذكرى النكبة وما يجري في قطاع غزّة استاثر باهتمام اغلب الصحف الايرانية كما اثارت الصحف الصادرة في طهران تساؤلات حول الاهتمام الاعلامي والرسمي المكثف العربي والغربي بما يجري في لبنان واهمال ما يجري في قطاع غزّة من حصار وتجويع وتقتيل للشعب الفلسطيني. • الصليبية الصهيونية ظهور وافول الصليبية الصهيونية..تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (كيهان)ذكرى النكبة ومرور 60 عاما على تاسيس الكيان الصهيوني وكتبت تقول : علينا اعادة قراءة التاريخ يوم قامت الحكومة البريطانية بمشاركة الصهاينة بانقلاب عسكري دام في الاراضي الفلسطينية واعطت الارض المقدسة للصهاينة وقتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين العزّل ولازالت القضية الفلسطينية تأن من وطأة التآمر الصهيوني الصليبي ضد الفلسطينيين والمسلمين. واعتبرت الصحيفة ان البريطانيين هم اجداد الصهيونية الصليبية التي تكن للاسلام والمسلمين اشد العداء وكما قال اللورد بالفور وزير الخارجية البريطاني الذي اعطى الوعد الشهير لإقامة دويلة اسرائيل : " اليوم وبعد هزيمة الامبراطورية العثمانية واعطاء الارض الى اليهود قد وصلنا الى المرحلة الاخيرة من الحروب الصليبية ". ورات الصحيفة ان المحافظين الجدد في اميركا هم احفاد هذا المشروع المشؤوم اي سيطرة الصهيونية الصليبية على مقاليد الحكم في العالم. والعرب بسبب ضعفهم وخنوعهم اصبحوا الضحية الكبرى لتنفيذ هذا المشروع , خاصة وان الزعماء العرب ادركوا بان سلطتهم على عروش الملك في البلاد العربية رهن بالانصياع للاملاات الغربية في تثبيت وتقوية الكيان الصهيوني في المنطقة. واكدت (كيهان) ان بعد مرور 60 عاما على هذا الاحتلال الصهيوني والدعم الغربي والتامر العربي ضد القضية الفلسطينية مازال الشعب الفلسطيني يكتب اروع سطور المقاومة والإباء والنصر في صفحات التاريخ ويعري الوجوه الصهيونية والغربية والعربية المتصهينة المغطاة بمساحيق الاعتدال والديموقراطية الزائفة. وشددت الصحيفة ان مهما فعلت الصهيونية الصليبية من جرائم ومهما تآمر زعماءالعرب ضد القضية الفلسطينية فالعاقبة للمؤمنين والصابرين والمرابطين في ارض الاسراء والمعراج وان تجربة المقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان هي خير دليل على امكانية تحقيق النصر الإلهي رغم قلة العدّة والعدد وتكالب الاعداء والعملاء. • ابحثوا عن الرابح اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان(ابحثوا عن الرابح) ركزت على قضية الاهتمام الغربي والعربي باحداث لبنان واهمال ما يجري في غزّة من عقاب جماعي للشعب الفلسطيني وقالت : استغل الكيان الصهيوني التوجه الاعلامي لأحداث لبنان والتي كان هو ضليعا في اثارتها لتضييق الخناق على قطاع غزّة انتقاما منه ومن مقاومة الفلسطينيين في مواجهة احتلاله لارضهم. وباتت الادارة الامريكية والمجموعة الاوروبية في صمت اشبه بالموافقة على ما يمارسه الكيان الغاصب ضد الفلسطينيين الابرياء ومعاقبتهم بالجملة لأنهم لم يستسلموا لأهوائها. ولكن المؤسف هو ان المجموعة العربية بدورها تتعامل مع الحدث وكأن شيئا لم يكن ، ومثلها يتعامل المجتمع الاسلامي مما يثير التساؤل حول المؤامرة الصهيونية التي تهدد المنطقة برمتها. وتابعت الصحيفة: اسرائيل تحتفل بعيدها الستين لتأسيس دويلتها المصطنعة لتقول للعرب ان تحرير فلسطين بات من الماضي ولا يوجد حل إلا بقبول هذا الكيان من البحر الى النهر. وهناك امريكا تطالب العرب بالصبر وتشارك اسرائيل في التوسع فيما اللجنة الوزارية العربية تجتمع لتكشف هل ان الازمة اللبنانية هي سياسية ام طائفية ؟! وخلصت الوفاق بالقول : ان العالم العربي ومنذ ان اختلف حول قضاياه الداخلية بات مستهدفا من قبل الاستعمار البريطاني ومن ثم الاحتلال الصهيوني وبالتالي من امتداد الهيمنة الامريكية من فلسطين الى العراق وافغانستان فضلا عن لبنان وحتى القرن الافريقي. ان توسع الهيمنة الغربية على البلدان الاسلامية هو نتيجة حتمية للامبالاة الداخلية. فلو أن العرب وقفوا امام توسع صدام واجبروه على وقف الحرب المفروضة ضد ايران لما حصل احتلال الكويت. ولو كانوا وقفوا معا ضد السياسة الامريكية في المنطقة لما كانت تحترق غزّة على مرأى ومسمع العرب. • العراق والنفوذ الامريكي اما صحيفة (كاركزاران) وتحت عنوان (العراق والنفوذ الامريكي) رأت في افتتاحيتها صباح اليوم ان الادارة الامريكية كرست منعطفا جديدا في هيمنتها على المنطقة من خلال احتلال العراق وحضور ما يقارب 160 ألف عسكري امريكي واكبر سفارة امريكية في العراق والكلام عن تأسيس اكبر قواعد عسكرية ثابتة في المنطقة. واكدت الصحيفة ان استراتيجية الادارة الامريكية في العراق هي استراتيجية سياسية وعسكرية واقتصادية معقدة وليست كما يظن البعض ذات اتجاه اقتصادي كالنفط وثروات العراق فقط. انها استراتيجية متكاملة تتبع مشروعا كبيرا يضمن الهيمنة والسيطرة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط لعقود طوال. ورات الصحيفة ان باقي القوى المتنافسة مع امريكا لا تضاهيها في قدرة النفوذ والهيمنة على هذه المنطقة خاصة في المجال السياسي والعسكري فروسيا مثلا لا تستطيع ابدا لعب دور المنافس لامريكا في هذه المنطقة ودول اخرى كالصين والهند التي تقترب من ان تصبح قوى اقتصادية عظمى في العالم لا تنافس امريكا في النفوذ السياسي والعسكري بل تحاول ان تنافس امريكا في التجارة والاقتصاد وقد نجحت في ذلك الى حد بعيد. واعتبرت صحيفة (كاركزاران) ان المشروع الامريكي في العراق وفي المنطقة بشكل عام هو مشروع كبير لا يتبدل بتغيير المسئولين والقيادات في الادارة الامريكية بل يرتبط بمستقبل امريكا وامبراطورية القطب الاوحد الامريكي في العالم. وخلصت الصحيفة بالقول : ليس من الحكمة ان نتصور بان هذا المشروع قابل للهزيمة بهذه السهولة. فالعامل الوحيد الذي يمكن ان يعدل او يغير هذا المشروع هو تغيير العقلية والقناعات الامريكية التي ترى في هذه المنطقة منطلقا للسيطرة وتثبيت القوة الامريكية في العالم الى امد بعيد.