لبنان والصيف الساخن
May ١٢, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ومن بين الشؤون العربية بمواضيع ثلاث : التطورات اللبنانية والشأن السوداني ، والعراق بعد المصالحة بين الحكومة والتيار الصدري
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ومن بين الشؤون العربية بمواضيع ثلاث : التطورات اللبنانية والشأن السوداني ، والعراق بعد المصالحة بين الحكومة والتيار الصدري. • لبنان والصيف الساخن صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (لبنان والصيف الساخن) رأت ان الادارة الامريكية عندما تحدثت عن صيف ساخن في لبنان كانت تضمر خطة سياسية عسكرية ضد حزب الله والبداية بقرارات حكومة السنيورة ضد كاميرات المقاومة وارتباطاتها السلكية وبعد ان تضرب الحكومة سلاح الاشارة وتقطع اتصالات حزب الله بامكانها ان تنفذ الخطوة الثانية والاخيرة وهي نزع سلاح حزب الله بمساعدة امريكا وحلفاءها في المنطقة حتى وان ادى ذلك الى مواجهة عسكرية عنيفة , وهذا هو الصيف الساخن الذي وعدت به الادارة لامريكية. وتابعت الصحيفة : لكن السيد حسن نصرالله استبق الاحداث وهجم على المعسكر الامريكي في لبنان قبل ان يبدأ هو بشن حملة عليه. وكما صرح بذلك اهارون زئيفي رئيس المخابرات العسكرية الاسرائيلية بأن حزب الله بتحركه الاخير افسد ثلاث سنوات من جهود المخابرات الامريكية والصهيونية في لبنان. واعتبرت الصحيفة ان مجيء المدمرة الامريكية (يو- اس – اس – كول) الى الشواطيء اللبنانية واعلان حالة التأهب في الجيش الصهيوني تدل على ان الاحتمال مازال قائما بتدخل امريكي او اسرائيلي مباشر ضد حزب الله. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان المعارضة اللبنانية لم تقبل باقل من سحب قرارات حكومة السنيورة والرجوع الى طاولة الحوار حول انتخاب الرئيس وتركيبة الحكومة التوافقية. ومادام اكثرية الشعب اللبناني مع خيار المقاومة وضد المشروع الامريكي ستشهد الايام القادمة تراجع السنيورة عن قراراته ولم تستطيع امريكا تنفيذ مشروع الصيف الساخن ضد الشعب اللبناني وابنه البار حزب الله الأبي. • اطالة امد المواجهات اما صحيفة (كاركزاران) الاصلاحية فأعربت في افتتاحيتها عن القلق حول اطالة امد المواجهات المسلحة في لبنان وقالت : لبنان وبسبب تركيبته الفريدة والتنوع والتعدد الطائفي الشديد محكوم بالتوافق والتسامح بين كل الاطراف ولا يمكن حذف اي من الاطراف في معادلة الحكم اللبنانية. وما هو طبيعي في لبنان هو الخلافات والنزاعات السياسية بين الاطراف المختلفة لكن الشيء غير الطبيعي هو ان تمتد الصراعات السياسية الى مواجهات عسكرية دامية في الشوارع والازقة اللبنانية. و اعتبرت الصحيفة ان الان وبعد ايام معدودة من الصراع المسلح الدامي اي طرف من النزاع الذي يوقف الحرب ويرجع الامور الى نصابها السياسي هو الطرف الرابح والناجح في لبنان. واعربت صحيفة (كاركزاران) عن رأيها بان اطالة امد المواجهات العسكرية بين الفرقاء بضررهم جميعاً حتى حزب الله الذي كان قد خطف وبحق قلوب العرب والمسلمين وتوج بلقب قائد الأمة العربية بصموده وشجاعته في حرب تموز 2006 وكسره اسطورة الجيش الصهيوني المحتل. ورأت الصحيفة ان فريق الموالاة يركز على قضيتين اساسيتين للخلاص من هذه الورطة وهما اثارة القادة العرب والرأي العام العربي بالفتنة الطائفية واتهام ايران بالتدخل في لبنان ، وثانيا والاهم من ذلك الاستعانة بالقوة الامريكية لحسم الخلاف مع حزب الله. وخلصت الصحيفة بالقول : لابد للمعارضة ان تحسم الامور بسرعة وتعيد الاستقرار والامن الى البلاد وإلا فالكل خاسر اذا استمرت المعارك و توسعت رقعة الحرب الداخلية لاسيما وان هناك احتمال للتدخل الامريكي المباشر في هذه الحرب. • امريكا لا تعمل وفي الشان العراقي ابرزت صحيفة (كيهان) ونقلا عن صحيفة نيويورك تايمز هذا العنوان بخط عريض على صدر صفحتها الاولى : امريكا لا تعمل , ايران هي التي اصلحت بين العراقيين. وتابعت الصحيفة نقلا عن هذه الصحيفة الامريكية بان الايرانيين هم الذين استطاعوا ان ينهوا الصراع المحتدم بين التيار الصدري والحكومة العراقية وهذا يدل على ان الجانب الامريكي لا يحظى بنفوذ واقعي في العراق وان ايران بوساطتها الفاعلة ساعدت الحكومة العراقية في استتباب الامن والاستقرار في العراق. وان ايران استخدمت نفوذها في الاوساط العراقية للتصالح بين الجانبين المتخاصمين مقتدى الصدر ونوري المالكي. ورأت صحيفة (كيهان) ان الادارة الامريكية ورغم امتلاكها 150 ألف عسكري واكبر سفارة في المنطقة تضم ثلاثة آلاف موظف في بغداد لم تستطع انهاء الازمة , بينما استطاعت ايران و من خلال نفوذها المعنوي ان تتوسط بين الصدريين وحكومة المالكي وتوصل الامر الى خارطة طريق للاتفاق بينهما والحؤول دون المواجهات المسلحة التي دامت لأكثر من شهر في البصرة وفي مدينة الصدر. وقالت الصحيفة : تأتي هذه الخطوة الايرانية الناجحة وسط اتهامات امريكية بان ايران هي التي تقف وراء تأجيج الاوضاع في العراق والآن علينا ان نقضي : من كان يقصف مدينة البصرة ومدينة الصدر بالقنابل والصواريخ لحل المشكلة بين الحكومة والصدريين , ومن استطاع ان يحل المشكلة بينهما بالطرق الدبوماسية والسلمية ؟ • لماذا السودان الآن؟ وفي الشأن السوداني وتحت عنوان (لماذا السودان الآن؟) رأت صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية ان الامور تكشف حلقات عن صراع تمهد له القوى الغربية لإثارة التوتر واستغلاله لتمهيد الطريق امام الهيمنة الغربية على مقدرات القارة الافريقية. فمنذ بداية ازمة دارفور والتحريض الامريكي بدا واضحا ، فالتدخلات الغربية ادت الى حروب ومواجهات بين اطراف النزاع والرابح هو المحرض الامريكي والغربي بشكل عام. ولفتت الصحيفة الى ان الادوار في القارة السمراء موزعة بين واشنطن وباريس ، حيث الحكومة الفرنسية الحليفة لنظام الحكم في تشاد ضالعة في الازمات ، وتقوم بتحريض الجانب الآخر او تشجعه للدخول في سيناريوهات لا يستفيد منها إلا الإئتلاف الغربي ، المعروف باطماعه في القارة الافريقية. واعربت الوفاق عن قلقها بان التوترات الساخنة في العالم تنحصر بين بلدان اسلامية وجوارها. فكما التحريض الامريكي يحاول خلق العداء بين العراق وجيرانه ، يراهن ايضا على الخلاف اللبناني مع الجوار والسوداني والجزائري ، وكل دولة عربية او اسلامية في مواجهة الاخرى. واخيرا توجهت الصحيفة بالسؤال : أين الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي اللتين تم انشاؤهما لتحقيق الوفاق بين البلدان العربية والاسلامية ، دون ان تتمكنا من لعب دور في التقريب بين الدول الاعضاء وتنفيذ ميثاق التآخي الذي بات ضرورة للحفاظ على ما تبقى من عناصر الوحدة بين العرب والمسلمين؟