إستجواب آل سعود
May ١٣, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
من بين الشؤون العربية الساخنة استاثرت تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل باهتمام عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران حيث اتهم الفيصل ايران بقيادة انقلاب عسكري على الحكومة الشرعية في بيروت ووصفه للسيد حسن نصرالله بشارون الثاني
من بين الشؤون العربية الساخنة استاثرت تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل باهتمام عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران حيث اتهم الفيصل ايران بقيادة انقلاب عسكري على الحكومة الشرعية في بيروت ووصفه للسيد حسن نصرالله بشارون الثاني. • إستجواب آل سعود يوم لإستجواب آل سعود... بهذا العنوان استنكرت صحيفة (جمهوري اسلامي) تصريحات سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الذي اتهم حزب الله باقامة حرب مجنونة وانقلاب على الحكومة الشرعية اللبنانية حسب قوله ، ووصف السيد حسن نصرالله بشارون الثاني واتهم ايران بقيادة الانقلاب والحرب في لبنان. وقالت الصحيفة : لقد كشف سعود الفيصل عن حقيقته بهذه الكلمات ، فلا احد ينسى ما قدمته المملكة السعودية من اموال وخدمات كبيرة لتنفيذ المشروع الامريكي والاسرائيلي في المنطقة. لقد اتخذت القرارات ضد حزب الله في الزيارة الماضية لبوش للمنطقة وبحضور وتآمر بين السعودية والاردن وامريكا واسرائيل وحكومة السنيورة. واليوم يفصح سعود الفيصل عن غضبه من حزب الله لا بسبب ما يجري في لبنان بل بسبب هزيمة هذا المخطط العربي الامريكي الذي فوجئ بفعل نصر الله. واضافت الصحيفة : مع الأسف لم تتعظ معظم الانظمة العربية من فشل المشروع الامريكي في المنطقة ولازالت تراهن على القوة العسكرية الامريكية ولا تراهن على شعوبها وجماهيرها الواعية. والكل يتذكر موقف النظام السعودي في حرب تموز 2006 عندما كانت الطائرات الصهيونية تقصف القرى والمدن اللبنانية وتدك الارض دكا بالقنابل والصواريخ الامريكية وساعدت السعودية بصمتها ووصفها حزب الله بالمغامر ساعدت في قتل الشعب اللبناني. وتسائلت الصحيفة : الآن يصرخ سعود الفيصل من عصيان مدني للمعارضة اللبنانية ، لكن اين كان عند التدميرالاسرائيلي الهمجي للبنان في حرب تموز ؟ ألم يقدم افضل هدية لإسرائيل وامريكا باتهامه حزب الله بأنه حزب مغامر وغير شرعي ؟ وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول : ان تاريخ النظام السعودي مليء بالعمالة والخدمة الخالصة للبريطانيين والامريكيين ولولا هذه الانظمة العربية الخائنة لما وصلت الامة العربية الى ما وصلت اليه اليوم من نكسات ونكبات متتالية من فلسطين الى العراق ولبنان. • طرف منحاز اما صحيفة (رسالت) فاهتمت بجانب اخر من تصريحات سعود الفيصل حيث طالب وزير الخارجية السعودي الدول لعربية بإرسال قوات عسكرية الى لبنان لمواجهة حزب الله وماسماه الانقلاب الايراني على الحكومة اللبنانية. وقالت الصحيفة : اذا كانت للسعودية هذه الحمية والشجاعة في حل المشكل لماذا لا تعبئ الجيوش العربية لحل القضية الفلسطينية التي ترزح تحت الاحتلال الصهيوني منذ 60 عاما ؟ ولماذا لم تعمل السعودية على الدفاع عن لبنان ابان الحرب الصهيوامريكية في تموز 2006 ؟ ورات الصحيفة ان هذه المواقف تدل على ان السعودية لا يحق لها ان تلعب دور الاب والحكم في الصراعات العربية لأنها اصبحت طرفا منحازا في الازمة اللبنانية الداخلية وانها تدعم وتساعد قوى 14 اذار بكل الوسائل المالية والسياسية والمخابراتية ضد الطرف الاخر الذي يشكل قوى المعارضة السياسية في لبنان. واشارت الصحيفة الى الفتاوى السعودية التي تكفر المسلمين وقالت : المفتي الرسمي السعودي عبدالعزيز آل الشيخ أفتى بأن الاسلام بريء من حزب الله لبنان وسوريا وايران. واتهم المفتي السعودي حزب الله لبنان بالتعاون مع اليهود. وتابعت صحيفة (رسالت) : انها ليست المرة الاولى التي يفتون بها وعاظ السلاطين ضد المقاومة الاسلامية , ففي عام 2006 افتى العلماء السعوديون بينهم المفتي عبدالله بن جبرين ، فتاوى ضد حزب الله لبنان بعد الانتصار العظيم الذي حققه على جيش الاحتلال الصهيوني في صيف 2006 . حيث افتي هذا العالم السعودي المتطرف بحرمة الدعاء لنصرة مجاهدي حزب الله ضد الصهاينة او تقديم الدعم لهم. • تدخل وتحريض صديق العدو عدو.. بهذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق تصريحات المندوب الامريكي في الامم لمتحدة حول الازمة اللبنانية وقالت : في الوقت الذي يشهد فيه لبنان هدوءا نسبيا بعد التطورات الاخيرة والتي ادت الى تفجير الخلافات السياسية بين اقطاب الموالاة والمعارضة ، جاء التدخل والتحريض السافر من الولايات المتحدة كخطوة لصب الزيت على النار للحيلولة دون اي تقارب بين اللبنانيين وحصول توافق محتمل بينهم. ومن المؤسف ان يتجرأ زلماي خليل زاد وهو امريكي من اصل افغاني ليعلن عن معارضته لأنشطة حزب الله في لبنان ، وكأنه لبناني يتحدث عن حزب الله في افغانستان. وتابعت الصحيفة : لا شك بأن مثل هذه المواقف لن تساعد الحلول السلمية في لبنان وتؤكد على ان خطة امريكا تهدف الى ضرب السلم الاهلي في لبنان نيابة عن اسرائيل ولخدمتها. لكن الواقع يرفض العقلية الامريكية رغم انخداع البعض بوعودها ، اذ ان المجتمع اللبناني الذي عاش حروبا داخلية خلال عقد السبعينات والثمانينات ويعرف عدوه بعد احتلال دام عقدين ودفع ثمنها من دماء خيرة ابنائه ، وانتهى الامر الى ازالة الاحتلال الاجنبي ودحر قوات العدو من ارضه دون رجعة ، هذا المجتمع اللبناني لا يثق مرة اخرى بامريكا والتي كانت ولازالت شريكا في جرائم اسرائيل والداعم الاساسي لإعتداءاتها ، فلازالت الجسور اللبنانية مهدمة وانقاض البيوت وشظايا الصواريخ الذكية في كل زقاق شاهد على الجرائم. وختمت الوفاق بالقول : ان لبنان لن يراهن بعد اليوم على وعود امريكا ، وشعبه يرفض الوصاية الغربية ، بل ويرفض أي تدخل في شؤونه من القريب او البعيد لأنه يريد البدء من جديد والعمل لإعادة الحياة لنظام ديمقراطي يشارك فيه جميع أبنائه وطوائفه دون تدخل الغرباء.