تغيير وزير الداخلية
May ١٩, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بموضوع تغيير وزير الداخلية الايراني مصطفى بورمحمدي وانقسمت الصحف الى قسمين : الصحف الاصلاحية رأت في هذا التغيير الذي هو الثامن في
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بموضوع تغيير وزير الداخلية الايراني مصطفى بورمحمدي وانقسمت الصحف الى قسمين : الصحف الاصلاحية رأت في هذا التغيير الذي هو الثامن في الحكومة بأنه دليل على ضعف ادارة السيد احمدي نجاد ، بينما اكدت الصحف المحافظة بأنه دليل على الادارة الفاعلة وإن الهدف هو خدمة الشعب ، والوزراء ليسوا إلا وسيلة للوصول الى ذلك الهدف. • تغيير وزير الداخلية صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية وتحت عنوان (انتخابات المتاعب) رأت في افتتاحيتها ان تغيير وزير الداخلية بورمحمدي يرتبط بالانتخابات البرلمانية الأخيرة واشارت الى قوله يوم امس في مراسم توديعه : انني تحملت الكثير من المتاعب في الانتخابات الأخيرة وربما ليس من الصحيح ان ادخل في التفاصيل. وقالت الصحيفة : هذا الكلام يدل على انه غير راض عن مسار الانتخابات وربما يريد اظهار امتعاضه من بعض المخالفات كرفض اهلية العديد من المترشحين لخوض الانتخابات وعدم البت في الكثير من الانتقادات والشكاوي التي وصلت من الناس حول المخالفات اثناء اجراء الانتخابات. وتابعت الصحيفة : من الجدير بالاهتمام ان بورمحمدي كان من اقرب الوزراء الى السيد احمدي نجاد وكان شريكه في اختيار وزراء الحكومة في الاشهر الاولى , لكن سرعان ما انقلبت الاية عليه ايضا واصبح في عداد المحذوفين من تشكيلة الحكومة. واعتبرت صحيفة (اعتماد ملي) ان من ابرز انجازات الوزير بورمحمدي هو اجراء ثلاث انتخابات مهمة في السنتين الماضيتين : انتخابات مجالس البلدية وانتخابات مجلس خبراء القيادة والانتخابات البرلمانية , لكن يبدو ان الانتخابات الاخيرة كما عبّرت عن ذلك التيارات الاصلاحية رافقتها الكثير من المسائل والمشاكل , وهذا ما انعكس على وزير الداخلية الذي اكد انه تعب كثيرا جراء تنفيذها وربما تعرض لضغوط مؤثرة من مسئولين كبار. • اصلاح الحكومة اما صحيفة (رسالت) المحافظة وتحت عنوان (احمدي نجاد واصلاح الحكومة) فأهتمت ايضا في افتتاحيتها بموضوع تغيير وزير الداخلية ورأت ان الرئيس احمدي نجاد يؤكد دوما ان الأصالة والهدف في عمل الحكومة هو خدمة الشعب وان الرئيس والوزراء والمسئولين ليسوا إلا وسائل لنيل هذا الهدف واذا ما اقتضى الامر ان يتم تغيير بعض المسئولين من اجل التنسيق الأحسن والتطبيق مع الهدف فلا ضير في ذلك. وأكدت الصحيفة ان رئيس الجمهورية وبسبب خطورة وأهمية عمله يقع دوما في موقع الانتخاب بين السيء والأسوأ وما عليه الا ان يشخص بدقة ماهو السيء وما هو الأسوأ ويفضل السيء و يترك الأسوأ. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان السيد احمدي نجاد وخلافا للحكومات السابقة لم يقدم المصالح الشخصية وصداقته مع الوزراء على المصلحة العامة. ومن هذا المنطلق رأيناه حاسما في تغيير الوزراء الذين لا ينسجمون او اقل انسجاما مع تطلعاته واهدافه المبدئية. وتابعت الصحيفة : حسب الدستور , تغيير الوزراء من صلاحيات رئيس الجمهورية. طبعا بعد ذلك يتم دراسة اهلية الوزير المنتخب في مجلس الشورى الاسلامي ولا يحق لأحد ان يطعن في هذه الإختيارات التي منحها الدستور الايراني للرئيس. وان هذه التغييرات ان دلت على شيء فإنها تدل على دينامية احمدي نجاد وادارته النشطة والفاعلة والمتفانية. وكما يقول هو : انا لم اوقع على عهد أخوة مع اي من الوزراء والمسئولين في الحكومة فكلنا امام مسئولية عظيمة هي اسداء الخدمة الخالصة للشعب في هذه الفترة القصيرة من عمرنا التي جعلتنا فيها الجماهير مسئولين ووكلاء عنها لإدارة امور البلاد. • حسن الظن اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (حسن الظن) تناولت في مقالها الافتتاحي ثلاثة رؤى مختلفة في قراءة الشأن الايراني الداخلي وقالت : هناك مجموعة من الناس متشائمون دوما لا يرون إلا المشاكل ويرسمون صورة قاتمة عن الاوضاع الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية. هؤلاء لا ينطقون إلا عن الصعوبات والازمات وكلامهم يبعث على اليأس والقنوط من الوضع الراهن. وتابعت الصحيفة : اما الفريق الثاني فهم المتفائلون جدا , الذين لا يرون المشاكل حتى ما ظهر منها كالتضخم والغلاء في الاشهر الاخيرة ويرسمون صورة طوباوية عن الاوضاع و يعلقون اغلب المشاكل على شماعة العدو الخارجي والمؤامرة الامريكية والاخطر من ذلك انهم يستصغرون بالعدو ويتنبأون بنهايته في القريب العاجل. واضافت الصحيفة : اما الفريق الثالث فهو الفريق الواقعي الذي لا يتشائم كثيرا لكنه ليس متفائلا اكثر من اللازم. انه الفريق الذي يرى الواقع بما هو بأن ايران مجموعة من نقاط الضعف والقوة وان الانسان العاقل هو من يحاول ان يقوي جوانب القوة ويزيل مكامن الضعف ويحذر مكائد العدو ايضا. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) على موضوع حسن الظن والتسامح واستخدام عناصر الجذب مع الاخرين وقالت : لا يمكن الحديث عن التطور السريع والغلبة على المصاعب والمشاكل إلا من خلال الاتحاد والتواصل والانسجام بين احاد الشعب الايراني رغم وجود الخلافات والاذواق والمشارب الفكرية والسياسية المتنوعة. فالتنوع والتنافس والتسابق في العمل شيء , والتخريب والتشاؤم والاساءة للاخرين شيء اخر تماما.