الدفاع عن المبادئ
May ٢٠, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وركزت في جزء كبير منها على قراءة الشأن الداخلي الايراني بعد التطورات السياسية الاخيرة اي فوز الاصوليين باغلبية مقاعد البرلمان واستمرار
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وركزت في جزء كبير منها على قراءة الشأن الداخلي الايراني بعد التطورات السياسية الاخيرة اي فوز الاصوليين باغلبية مقاعد البرلمان واستمرار مسار تغيير الوزراء في الحكومة والكلام عن كيفية مواجهة ازمة التضخم والغلاء والتحركات في صفوف التيارات الاصلاحية لكسب المعركة الانتخابية القادمة وهي معركة الانتخابات الرئاسية بعد ان خسروا الانتخابات البرلمانية الاخيرة. • الدفاع عن المبادئ صحيفة (كيهان) الاصولية وتحت عنوان (ضرورة الدفاع عن المبادئ) رأت في مقالها الافتتاحي ان الوضع الداخلي في هذه الايام يتميز بتعقيدات خاصة ابرزها اثنان : اولا ان التيارات الاصولية فازت في الانتخابات الاخيرة كما فعلت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السابقتين وهي تعيش نشوة الانتصار ودخلت في اتون معركة الصراع بين عناصر التيار الاصولي نفسه حول كيفية ادارة الدولة. اما الجانب الثاني من الساحة الايرانية فيتعلق بالتيارات الاصلاحية التي تعيش ايام العزلة عن السلطة لكنها لم تهدأ ، وهناك نشاط سياسي واضح وكلام عن اعادة ترتيب البيت الاصلاحي والدخول بقوة في معترك الانتخابات الرئاسية القادمة بعد حوالي سنة من الآن. وتابعت الصحيفة : كما يشهد التيار الاصولي خلافات واسعة في صفوفه حول طريقة ادارة الحكومة هناك خلافات واسعة ايضا بين التيارات الاصلاحية حول استراتيجية الاصلاحيين في الفترة القادمة. ففي الوقت الذي تركز فيه اغلب الشخصيات الاصلاحية على السيد خاتمي كأوفر الشخصيات حظا في كسب المعركة الرئاسية القادمة هناك من يشكك في حظه للفوز بهذه المعركة وهناك من الاصلاحيين من يعيش حالة الاحباط واليأس ويقول ان التيارات الاصلاحية لا مجال لها في ظل الاوضاع السياسية المسيطرة على البلاد. وختمت صحيفة (كيهان) الاصولية مقالها بالقول : علينا ان لا ننساق كثيرا وراء التجاذبات الحزبية ومصالح التيارات السياسية. فالمعيار هو المبادئ الاسلامية والمصالح الوطنية العليا وأن التيارات الفاعلة في البلاد يجب ان تزن عملها مع هذا المعيار وان الفوز في الانتخابات ليست إلا فرصة لخدمة الشعب. • موانع حسن الظن اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (موانع حسن الظن) واستمرارا لما تحدثت عنه يوم امس عن ضرورة التعامل بحسن الظن والتسامح مع الآخرين كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول : من ابرز موانع حسن الظن هو التشاؤم والنظرة السلبية التي تعشعش في عقلية بعض السياسيين والنخب الفكرية وهؤلاء قلة قليلة من النخب لكنهم اذا كانوا من المسئولين فإنها كارثة. وعلى سبيل المثال هناك تهمة رائجة في بعض الاوساط السياسية لحذف المنافس السياسي من الساحة ، وهي تهمة ضد ولاية الفقيه او غير الملتزم بالاسلام. وتابعت الصحيفة : مع الاسف تم رفض اهلية العديد من المترشحين للانتخابات البرلمانية الاخيرة تحت هذه العناوين ومن ثم اعيد النظر في صلاحيتهم من قبل المراجع القانونية العليا. واضافت الصحيفة : من الموانع الاخرى لحسن الظن في البلاد هو الكلام عن العصابات او المافيا في الدوائر والمؤسسات الحكومية كما كثر الحديث قبل مدة عن وجود مافيا في وزارة النفط. بينما اكدت المراجع القضائية ان لا وجود لمافيا او عصابة فساد اداري او مالي في وزارة النفط. وقالت صحيفة (جمهوري اسلامي) : طبعا الكلام عن حسن الظن والتسامح لا يعني انه لا يوجد فساد اداري او مالي في الاوساط الادارية والحكومية بل يعني ان الكلام لابد ان يكون مسئولا ولا نطلق الاتهامات جزافا ولابد من الاستناد الى الوثائق الدامغة والمقبولة في المراجع القضائية عند الكلام عن اتهام الاخرين. وخلصت الصحيفة بالقول : الكل يخضع للقانون ولابد من التحلي بحسن الظن وروح التسامح في العمل الاجتماعي والسياسي من اجل التقدم وبناء البلد ولا ننسى نصيحة الامام علي بن ابي طالب لأصحابه : اعينوني بورع واجتهاد. • قضية استجواب اما صحيفة (اعماد ملي) وتحت عنوان (الذين يريدون ان ينسون) تناولت قضية استجواب وزير التجارة في البرلمان وقالت : يعيش البرلمان السابع ايامه الاخيرة لكن مر بقضية مهممة وهي استجواب وزير التجارة ، لكن الغريب في الامر ان رسالة الاستجواب الموقعة من قبل النواب تم استرجاعها بسبب بعض الضغوط السياسية وبضغط من الهيئة الرئاسية في البرلمان. وتابعت الصحيفة : كان الامام الخميني يقول ان البرلمان في رأس الامور وان النواب يجب ان يقتدوا بالشهيد مدرس لكن يبدو ان نواب البرلمان السابع لا يتمتعون بالجرأة والشجاعة الكافية لإستجواب ويز التجارة بعد المشاكل التي طرأت في استيراد المواد الغذائية. واشارت صحيفة (اعماد ملي) الى نماذج من تاريخ البرلمان الايراني قائلة : آية الله مدرس والدكتور مصدق كانا من ابرز نماذج النواب المؤثرين على تاريخ هذه الامة. فالشهيد مدرس وقف امام دكتاتورية رضا شاه والاستعمار الروسي والبريطاني والدكتور مصدق وقف امام الاستعمار البريطاني واستبداد محمد رضا شاه وقاد نهضة تأميم النفط في ايران. • الحقد الامريكي حاكموا بوش..تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق في افتتاحيتها صباح اليوم موضوع اطلاق الجنود الامريكيين في العراق النار على المصحف الشريف وكتبت تقول : عندما كشفت بعض وسائل الاعلام الغربية عن معسكرات تدريب امريكية تزرع الحقد والكراهية ضد المسلمين في نفوس الجنود الامريكيين قبل ارسالهم للعراق ، لم يؤخذ الامر بعين الاعتبار رغم التحريضات العلنية التي اطلقها الرئيس الامريكي جورج بوش ورفاقه ضد الاسلام ، وبالاعلان عن حرب صليبية. لكن الجنود الامريكيين الغزاة يترجمون اليوم وعلى أرض العراق هذه الكراهية باطلاق النار على المصحف الشريف ، ليكشفوا عن حقدهم تجاه المسلمين ومقدساتهم. وتابعت الصحيفة : لا قيمة لإعتذار بوش وعساكره ، كونهم شركاء في الجريمة ، لأنهم لم يبخلوا في بذل أي شيء لشحذ العداء وغسل ادمغة جنودهم ، ليندفع اليوم هذا الجندي الامريكي وبهذه القساوة في قتل الابرياء من النساء والاطفال ، والاهانة لأقدس المقدسات الاسلامية بدم بارد. ورأت الوفاق ان الادارة الامريكية في عهد بوش اقدمت على زرع الفتنة الطائفية عبر تحريض مبرمج ، وشجعت المتطرفين في الغرب للإساءة الى المسلمين ، وبوحي من العنصرية الصهيونية ، كي تستغل الفجوة لتحقيق مآربها. فالرئيس الامريكي جورج بوش الذي دعا في بداية حكمه الى حرب صليبية ضد المسلمين ، لا يمكنه ان يتهرب من المساءلة ، بل اذا كانت هناك محاكمة للفاعلين ، فان بوش اول من يستحق العقاب على ما اقترفه من جرائم تأريخية بحق البشرية ، والتي ستفتح المعركة على مصراعيها بين الغرب الحاقد والشرق الضحية.