الهجوم على ايران
May ٢٣, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وركزت في جزء مهم منها على قراءة الكلام الذي ورد في الصحف الاسرائيلية في الايام الاخيرة عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران وتحليل الخيارات
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وركزت في جزء مهم منها على قراءة الكلام الذي ورد في الصحف الاسرائيلية في الايام الاخيرة عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران وتحليل الخيارات الاستراتيجية الامريكية والصهيونية في مواجهة ايران. • الهجوم على ايران لا فرصة للهجوم على ايران..تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (صداي عدالت) الكلام الذي ورد في الصحف الاسرائيلية في الايام الاخيرة عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لايران في غضون الاشهر القادمة وكتبت تقول : حسب هذه التسريبات الخبرية جورج بوش وديك شني يحثان على هذه الضربة بينما تعارض كوندليزا رايس وروبرت غيتس التورط فيها. لكن هناك قضايا تمنع الاستراتيجيين الامريكيين للتسرع في هذا المجال حيث تدخل الانتخابات الرئاسية الامريكية مرحلة الحسم بين الديموقراطيين والجمهوريين واذا تورطت الادارة الجمهورية الحالية بتوجيه ضربة لإيران ستكون النتائج كارثية على الحزب الجهموري. وابرز ما يقلق صانع القرار الامريكي بعد توجيه اول ضربة لإيران هو امران : القوات الامريكية المتواجدة في العراق واسعار النفط. وتابعت الصحيفة : لا شك ان اول ضربة صاروخية او قصف جوي امريكي لمنشآت ايران النووية سيرد عليه سريعا بصواريخ ايرانية ضد اهداف وقواعد عسكرية امريكية في المنطقة وفي العراق بشكل خاص وستعرض القوات الامريكية في العراق الى خطر داهم. من جهة اخرى سترتفع اسعار النفط الى ارقام خيالية اول من يشعر بمرارتها المواطن الامريكي الذي سيجبر على شراء البنزين باسعار عالية. ورأت الصحيفة ان الزمن يمضي لغير صالح المتحمسين لتوجيه ضربة لإيران خاصة على الجانب الاسرائيلي الذي يشهد تصاعدا في قوة ونفوذ اعداءه في المنطقة لا سيما حزب الله لبنان الذي اضحى قوة لبنانية واقليمية لا يستهان بها ، كما ان الصهاينة لم يستطيعوا التغلب على مشكلة غزّة ولازالت الصواريخ الغزّاوية تنهال على رؤوسهم رغم البطش والفتك والحصار الذي تمارسه اسرائيل ضد ابناء قطاع غزّة. وخلصت صحيفة (صداي عدالت) الى القول : بالرغم من شدة الحماقة التي يتحلى بها المحافظون الجدد بقيادة جورج بوش لكن الايام تمر بسرعة والاوضاع في العراق ولبنان وفلسطين تحسم خيار الجمهوريين والصهاينة بعدم استخدام الخيار العسكري ضد ايران في الايام أوالاشهر القادمة. • بوش واستبدال الخطر اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (بوش وتحريك العرب ضد ايران) رأت في مقالها الافتتاحي ان جورج بوش اخفق في ابرز اهداف زيارته للمنطقة وهو التحشيد والتهويل ضد ايران. حيث حاول الرئيس الامريكي وبمبالغة كبيرة استبدال الخطر الصهيوني على العرب بالخطر الايراني وكان الرد واضحا على مستوى القيادات العربية فضلا عن الجماهير العربية التي تدعم ايران في وقوفها الى جانب محاور المقاومة وتعتبر اسرائيل اكبر عدو لها وللمسلمين بشكل عام. ورأت الصحيفة ان التعاون والتواصل الايراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقارير التي اصدرتها الوكالة عن نشاطات ايران النووية تؤكد لكافة الدول سلمية برنامج ايران النووي وهذا ما اشادت به الدول العربية وهي الان بصدد تأسيس مشاريع نووية على غرار ايران في بلدانها. واكدت صحيفة (جام جم) ان موقف ايران واضح وصريح جدا. فهي لا تقبل بإيقاف او تجميد مشروعها النووي مقابل رزمة من المقترحات او المحفزات الاقتصادية الغربية لأنها تريد استيفاء حقها المعترف به دوليا بامتلاك الطاقة النووية السلمية. لكن الادارة الامريكية وباساليب ملتوية اعلامية وسياسية حاولت ان تخوف العالم من ايران وملفها النووي وراحت تهدد المنطقة باندلاع حرب جديدة تحرق الاخضر واليابس. واعتبرت الصحيفة ان الدول العربية تدرك جيدا مدى استعداد ايران الدفاعي في الرد على الهجوم الامريكي وبما انها ستكون من حيث ترغب او لاترغب متورطة ومتضررة في هذه الحرب شبه العالمية , تحذر صانع القرار الامريكي من مغبّة التورط في مثل هذه الحرب التي ربما يرتكب الامريكي حماقة في اشعالها لكن لا يستطيع التحكم في مداها ونهايتها ابدا. • رزمة مقترحات شاملة اما صحيفة الوفاق وحول الرزمة الايرانية التي قدمت للدول الغربية على خلفية النزاع حول ملفها النووي وكتبت تقول : تختلف الرزمة الايرانية المقترحة لحل الخلافات القائمة عن الرزمة الغربية ، حيث تتضمن تفاصيل دقيقة عن جذور الأزمات ، والسبل المنطقية لحلها. فالمشكلة ليست في الشكوك حول النوايا او الخلاف عن أساليب التعامل مع الملف النووي الايراني ، ولا حول التعاريف الانشائية لمواثيق دولية معروفة الاسباب والاهداف بل المشكلة تكمن في الاستراتيجيات المخادعة لمن يعتبرون انفسهم اوصياء على الآخرين. ورات الصحيفة ان رزمة المقترحات الايرانية شمولية ، وقالت : الازمات العالمية لن تعالج بمهدئات أو منومات ، وان التجربة الفلسطينية والعراقية والافغانية خير دليل على خطأ الفهم الغربي للقضايا العالمية. فاذا كان هناك ادنى مستوى من الحرص على السلم العالمي ، فعليه ان ينظر الى الامور كلها في سلة واحدة ، وهي الابتعاد اولا عن لغة الهيمنة والتهديد ، ومن ثم الاعتراف بحقوق الآخرين واحترام مشاعر الشعوب والامم ، كي يتمهد الطريق لبناء الثقة والتي هي اساس لأي اتفاق او تعاون. واكدت الوفاق ان الرزمة المقترحة من قبل ايران يمكنها ان تكون مدخلا صحيحا للنقاش الجدي والبحث المنطقي لأزمات طال أمدها ، بعدما أثبتت الوقائع بأن القوة العسكرية والعنف والتهديد لن تؤدي الى السلم والاستقرار ، وان الديمقراطية وحقوق الانسان ليستا مفردات لإستغلالها سياسياً أو للمزايدة الإعلامية بل الواقع يدعو الى الإعتراف قولاً وعملاً دون تمييز بين مجتمع وآخر. • خط النهاية حزب الله والعبور من خط النهاية..بهذا العنوان اعتبرت صحيفة (كيهان) ان اتفاق الدوحة بين المعارضة والموالاة اللبنانية سجل انجازا سياسيا كبيرا لحزب الله وللشعب اللبناني عامة وكتبت تقول : لقد بذلت الادارة الامريكية والكيان الصهوني في السنوات الثلاث الماضية كل ما في وسعهمها لضرب وحذف رقم مهم من ارقام المقاومة والممانعة في المنطقة وهو المحور اللبناني المتمثل بالمقاومة الاسلامية والوطنية اللبنانية وقد استخدمت اميركا الضغوط الخارجية والداخلية الكبرى ضد حزب الله. فبعد ان خسر الرهان الامريكي على ضرب المقاومة في حرب تموز 2006 راحت تخطط لتضعيف المقاومة من الداخل باستخدام ورقة حكومة السنيورة ودعم الدول العربية لها , لكن حكمة وحنكة قيادات المقاومة وعلى رأسها السيد حسن نصرالله حالت دون نجاح كل هذه المخططات. ورات الصحيفة ان حزب الله انتصر في الجبهتين الدفاعية والسياسية واصبح رقما صعبا في المعادلات الاقليمية. ففي الجبهة العسكرية والدفاعية ضرب اروع الامثلة في الدفاع عن حقوق الشعب اللبناني وسطر ملاحم البطولة والعزّة ضد العدو الصهوني. وفي الجبهة السياسية كان ممثلا لكل التيارات المناهضة للتدخل الامريكي في لبنان وناب عن غالبية الشعب اللبناني الذي يريد الوفاق الوطني والحكومة الوطنية التي تعبر عن مطالب واهداف الشعب اللبناني بعيدا عن الوصاية الامريكية ونال اغلب مطالبه السياسية من خلال اتفاق الدوحة والاهم من كل ذلك انه حافظ على سلاحه المقدس الذي اعطى الصهاينة والامريكيين اكثر الدروس مرارة في مشروعهما الاستعماري للمنطقة.