في ذكرى رحيل الامام الخميني
Jun ٠١, ٢٠٠٨ ١٩:٣٠ UTC
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بذكرى رحيل الامام الخميني قائد الثورة الاسلامية ومؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران ، كما اشارت الى تزامن هذه الذكرى مع ايام شهادة بضعة الرسول
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بذكرى رحيل الامام الخميني قائد الثورة الاسلامية ومؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران ، كما اشارت الى تزامن هذه الذكرى مع ايام شهادة بضعة الرسول سيدة نساء العالمين الزهراء البتول (سلام الله عليها) ورأت الصحافة الايرانية ان نهضة الامام الخميني هي استمرار لنهضة الرسول الاكرم ومقدمة لثورة المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). • الخميني وهندسة الحكومة الامام الخميني وهندسة الحكومة الدينية..بهذا العنوان اعتبرت صحيفة (رسالت) ان اكبر واهم انجاز سياسي للامام هو اقامة الدولة الاسلامية وتأسيس صرح حضاري حديث للحكومة الاسلامية في عالمنا المعاصر. ورأت الصحيفة ان الامام الخميني بنا هذا الصرح العظيم برؤية اسلامية ثاقبة آخذا بنظر الاعتبار متطلبات العصر والزمان. فهو الذي اعاد الحياة للقيم الاسلامية الاصيلة التي لم تنفك عن متطلبات السياسة والمجتمع وهو الذي ادخل مفهوم الجمهورية في الفهم الديني للسياسة وابتكر نظاما رصينا تحت عنوان الجمهورية الاسلامية وحافظ على استقلال وحرية وعزّة الشعب الايراني واخرجه من نير الاستبداد الشاهنشاهي والاستعمار الاميركي والبريطاني. واكدت الصحيفة على اهتمام الامام الخميني بالدين والامور المعنوية وقالت : انه اول قائد اسلامي كبير في العصر الحديث مزج بين الدين والسياسة مزجا جوهريا وعضويا وليس مزجا ظاهريا ومصلحيا. فالامام الخميني كان يعتقد بان الاسلام هو دين السياسة ولابد من اقامة دولة اسلامية لإحقاق الحق وبسط العدالة والتمهيد لظهور الحجة صاحب الحكومة العادلة العالمية (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). واكدت صحيفة رسالت ان الامام الخميني امتاز ببعد النظر في رؤيته الدينية حيث لم يتقوقع في اطار الحوزة والكتب فقط بل قام بفعل حثيث من اجل تطبيق ما درسه وما تعلمه من مدرسة الرسول الاعظم والائمة المعصومين (سلام الله عليهم). وكان يقول ان الثورة الاسلامية في ايران ينبغي ان تكون تمهيدا ومقدمة لظهور صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) وكان يستشهد بالاية الكريمة : ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض فنجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين. • الخميني في طريق فاطمة اما صحيفة (كيهان) فاشارت الى تزامن ذكرى رحيل الامام الخميني مع ذكرى استشهاد فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وتحت عنوان (مع الخميني في طريق فاطمة) كتبت في افتتاحيتها تقول : بعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله , ظلمت بضعة الرسول سلام الله عليها واغتصب حقها وكانت تتألم من ان المجتمع الاسلامي انحرف عن سنة ابيها وعن كلام الله سبحانه وتعالى. حيث اختارت الاكثرية من المسلمين طريق الابتعاد عن اهل بيت النبي الذي جعلهم الله اولياء وائمة الناس بعد النبي والبقية الباقية من الرسول وعدل الثقل الاكبر القرآن الكريم. وتابعت الصحيفة : لقد تعرضت سنة الرسول الاكرم الى التحريف والتشويه بعد وفاته سلام الله عليه , لكن الامام الخميني جدد تلك الصحوة الاسلامية وارجع الامور الى نصابها وذكر الناس بسيرة الرسول والائمة الميامين ورفع راية الرسول وعلي والحسن والحسين في ايران و اثلج صدر سيدة نساء العالمين التي اضطهدت وظلمت بعد وفاة ابيها. وخاطب صاحب المقال في صحيفة (كيهان) فاطمة الزهراء بالقول : ياسيدتنا ومولاتنا انك اليوم لست بغريبة كما كنت في المدينة بعد النبي حيث يرتدي الملايين من شيعتك اليوم ثوب الحزن والعزاء لك ويرفعون رايتك في كل دار وبيت وحارة ويسيرون على درب امير المؤمنين علي (عليه السّلام) الذي علم البشرية دروسا كبرى في العدالة والتضحية من اجل احقاق الحق ونصرة المظلوم ومقارعة الظالم .اليوم يهتف عشرات الملايين من المخلصين من شيعتك في ايران والعراق ولبنان وارض الحجاز واليمن وباقي نقاط العالم يهتفون باسمك ويقفون صامدين مع نهضة سليلك في عصرنا هذا روح الله الموسوي الخميني. • طرح جديد للاحتفال اما صحيفة (افتاب يزد) وتحت عنوان (طرح جديد للاحتفال بذكرى الامام) كتبت في افتتاحيتها تقول : لابد من اهتمام اعمق واوسع بذكرى وفاة الامام الخميني وذلك باقامة ندوات ومؤتمرات فكرية تبحث في مبادئ واصول فكر ومنهج الامام الخميني وترسم لنا مشاريع وخطط جديدة مستلهمة من فكر ونهج الامام. وتابعت الصحيفة : الذين عاصروا الامام بحاجة الى التذكير والذين لم يعاصروه من الشباب لابد ان يتعرفوا على افكاره وسيرته الوضاءة. فمشروع الامام الخميني لم يقتصر على فترة زمنية محدودة لانه اعاد صياغة ثورة الانبياء والمرسلين واسس لحضارة اسلامية تشمل العالم كله وتكون مقدمة لظهور الحجة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). ورأت الصحيفة ان فكر الامام الخميني هو محور الوحدة والتماسك السياسي والاجتماعي في ايران رغم الكثير من الخلافات السياسية والاذواق المتنوعة الموجودة في الجمهورية الاسلامية في ايران. ودعت صحيفة افتاب يزد الجيل الجديد والشباب الايراني الى التمعن والدقة في وصية الامام الخميني والتزود بنهجه وكلامه في مواجهة الصعاب والمشاكل الفردية والاجتماعية. • فلسطين والامام الخميني اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (فلسطين والامام الخميني) رأت ان القضية الفلسطينية أخذت مكانها المتميز في الخطاب السياسي للإمام الخميني قبل انتصار الثورة الاسلامية وبعدها. ففي بداية الستينات من القرن الماضي وبعد انطلاق الحركة الاسلامية الشعبية في ايران دعا الامام الى ضرورة دعم الشعب الفلسطيني المظلوم ، وعدم تركه لقمة سائغة للكيان الصهيوني. ومع الانطلاقة العلنية للثورة الفلسطينية المعاصرة ، دعا الامام الى ضرورة احتضان الشكل الجهادي المقاوم لهذه الثورة ، مؤكدا على ضرورة رفع قسم من الزكاة والخمس دعما للمقاومة الفلسطينية. وتابعت الصحيفة : في عام ۱۹۶۸ وعندما أقدم الكيان الصهيوني على ارتكاب جريمة احراق مسجد الاقصى في القدس ، دعا الامام الخميني الى ابقاء آثار هذه الجريمة شاهدا على الممارسات الوحشية الصهيونية ضد المقدسات الاسلامية. وهكذا استمر الامام الخميني (رضي الله عنه) في احتضانه فلسطين وقضيتها ، حيث اننا لا نكاد نسمع كلمة او حوارا او لقاءً او خطبة الا ولفلسطين مساحة كبيرة فيها. واضافت الوفاق : عندما عاد الامام عودته المظفرة من باريس الى طهران قال قولته المشهورة (اليوم ايران وغداً فلسطين) ، فما كان من الشعب الايراني الا واندفع كالسيل الهادر باتجاه سفارة الكيان الصهيوني وأنزل علم اسرائيل واحرقه ورفع مكانه علم فلسطين. واقيمت سفارة دولة فلسطين مكان سفارة اسرائيل. وبعد الانتصار والتزاما من الامام باستمرار احتضانه للقضية الفلسطينية دعا سماحته الى اعتبار يوم الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك يوما عالميا للقدس يجب فيه على كل المسلمين وكل الاحرار ان يخرجوا ليعبروا عن تضامنهم ووقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني. وختمت الصحيفة بالقول : بعد رحيل الامام ها هو القائد السيد علي الخامنئي يعلن ان فلسطين هي قضية المسلمين الاولى ، داعيا كل المسلمين الغيارى ان يهبوا لنصرة الفلسطينيين والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم.