تراجيديا احتلال بغداد
Jun ٠٩, ٢٠٠٨ ١٩:٣٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجائت ابرز الاهتمامات حول المواضيع التالية: نتائج زيارة نوري المالكي الى طهران زيارة خافير سولانا المرتقبة لطهران والموقف الايراني منها منع الحجاب في الجامعات وانقلاب العلمانيين على الاكثرية في تركيا
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجائت ابرز الاهتمامات حول المواضيع التالية: نتائج زيارة نوري المالكي الى طهران زيارة خافير سولانا المرتقبة لطهران والموقف الايراني منها منع الحجاب في الجامعات وانقلاب العلمانيين على الاكثرية في تركيا • تراجيديا احتلال بغداد صحيفة رسالت وتحت عنوان ( تراجيديا احتلال بغداد) اكدت ان المشكلة الاساسية التي يعاني منها العراق هو الاحتلال الامريكي وان الحل الوحيد هو خروج القوات الامريكية من العراق واشارت الصحيفة الى المشروع الامريكي في العراق قائلة: انه مشروع سلطوي كبير بدأ منذ 2003 بغزو العراق وكان من المقرر ان يصبح العراق الدولة النموذجية المستقرة المتحالفة مع امريكا كقاعدة عسكرية واستراتيجية كبرى تهدد اعداء امريكا في المنطقة. لكن الرياح لم تجر بما تشتهيه السفن الامريكية حيث تحولت الادارة الامركية بعد خمس سنوات من احتلال العراق من مدير وقائد للشان العراقي الى ضحية ومتورط في المستنقع العراقي لانها لم تلب مطالب الشعب العراقي. واكدت الصحيفة ان الادارة الامريكية وبسبب تعقيدات الشأن العراقي راحت تتحدث عن الفوضى الخلاقة اي الفوضى التي تصب في صالح الامريكيين لكن سرعان ماانقلبت الموازين واصابت الفوضى الموقف الامريكي ايضا بسبب بطلان النظرية الامريكية. واشارت صحيفة رسالت الى زيارة نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الى طهران قائلة: الزيارات المتكررة للمسؤولين العراقيين الى ايران والعلاقات المضطردة بين الجانبين تدل على تقوية مسار التقارب الايراني العراقي على حساب المسار الامريكي العراقي. واعربت الصحيفة عن املها بان تصل العلاقات الايرانية العراقية الى ذروة التقارب والتحالف الاستراتيجي والاقتصادي والثقافي وان تزول السلطة الامريكية من العراق كما زالت السلطة الصدامية البعثية من على الدولة العراقية. • غليان الاضطرار الغربي اما صحيفة كيهان فاشارت الى الزيارة المرتقبة لخافير سولانا منسق السياسة الخارجية الاوروبية الى ايران وتحت عنوان (غليان الاضطرار الغربي) رأت في مقالها الافتتاحي ان الغرب بات من حيرة وأزمة حقيقية في التعامل مع ايران وراحت الشخصيات السياسية الاوروبية تعترف بانه لايمكن الحديث عن الاستقرار والثبات في الشرق الاوسط دون ارضاء ايران واذا كان الغرب قد يتشبث بالملف النووي كحربة سياسية واقتصادية ضد ايران، يصر الايرانيون على ان الشؤون الشرق اوسطية مترابطة ومتشابكة وان الغرب يجب ان يتعامل مع ايران في حل هذه المسائل كسلة واحدة، لان الامن والاستقرار مترابطان ايضا فلايمكن ان يتوقع الغرب بان يضغط على ايران في ملفها النووي ويتوقع ان تسكت ايران امامه في المسائل الاخرى. ولفتت الصحيفة الى الموقف الصهيوني المتشدد ازاء ايران وقالت: اسرائيل تعتقد ان الملف النووي الايراني يجب ان يدول ويعولم وان يصبح الشغل الشاغل لكل زعماء العالم خاصة الزعيم الامريكي وانها تلوح بتوجيه ضربة عسكرية لمنشآت ايران النووية اذا لم تتمكن من تحريض العالم على ذلك. لكن انصار هذه الفكرة في اسرائيل لايشكلون الا قلة قليلة والكل يذعن ان اسرائيل لوحدها لم ولن تقدم على توجيه ضربة لايران لانها تعلم جيدا قوة الردع الايراني وتخاف من الرد الذي سيكون مؤثرا ومدمرا لها. و خلصت صحيفة كيهان الى القول: لقد فشل اولمرت في زيارته الاخيرة لواشنطن في تحريض بوش على ضرب ايران وهناك اكثر من شاهد يدل على ان الادارة الامريكية لاترغب في الوقت الحالي التورط في حرب مجهولة المديات والعواقب مع ايران فهي تحاول ان تكسب شيئا من الامتيازات بالعمل السياسي كما تفعل في العراق وفي لبنان. فالادارة الاميركية ادركت انها ان لم تسوي الملفات المجاورة لايران لايمكن ان ترتكب حماقة من نوع العمل العسكري ضد ايران. • للجوار حقوق اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان(للجوار حقوق) رأت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران حظيت بأهمية سياسية بالغة، لأنها استهدفت تنوير بعض القضايا في ضوء ما يمر به العراق من ظروف حساسة، خاصة وانه اجتاز الى حد كبير مرحلة عدم الاستقرار وبلغ مرحلة متقدمة من الأمن الذي سيصب ليس في صالحه فحسب، بل في صالح الجوار أيضاً. وأشارت الصحيفة الى محادثات المالكي مع كبار المسؤولين الايرانيين في طهران ورأت ان اعراب الجانبين عن بالغ ارتياحهما من نتائجها يؤكد على ضرورة ترسيخ وشائج الجيرة الحسنة وتعزيز التعاون بينهما الى مرحلة متطورة، بعيداً عن الادعاءات التي تحاول واشنطن من ورائها ضرب هذه العلاقات، باتهام ايران بالتدخل في الشأن العراقي. وتابعت الصحيفة: ان الولايات المتحدة تعلم ان قيام علاقات وطيدة بين ايران والعراق اللذين عانيا الكثير من وجود نظام صدام ومن ضمن ذلك الحرب التي فرضها هذا النظام على الشعبين واستنزف بها طاقاتهما، تساعد على قيام عملية تنموية في المنطقة وهو ما لايخدم مصالح واشنطن ومعها تل أبيب. وختمت الوفاق بالقول: لا يخفى أن للمسؤولين العراقيين دوراً كبيراً في عدم السماح للادارة الأمريكية برسم الصورة التي تريدها عن ايران في أذهانهم، مما يتطلب منهم بذل جهد أكبر مما بذلوه حتى الآن في رفض ما حاولت واشنطن الايحاء به من مزاعم عن ايران، كونهم أكثر إلماماً بواقع ما يجري وبما يدفع البيت الأبيض الى اتهام طهران. • انقلاب العلمانيين في تركيا بهذا العنوان تناولت صحيفة جمهوري اسلامي في افتتاحيتها صباح اليوم الاعتراضات الشعبية في تركيا لمنع الحجاب في الجامعات حيث اصدرت المحكمة الدستورية قرارا بمنع الحجاب في الجامعات ونقضت قرار البرلمان التركي الذي سمح استخدام الحجاب في الجامعات. ولفتت الصحيفة ان قرار المحكمة الدستورية ونظرا لقوته وتأثيره سيبقى فاعلا وساريا في تركيا ورأت ان هذا القرار بمثابة انقلاب العلمانيين على الاسلاميين الاتراك حيث تدخلت المحكمة الدستورية على قرار الاكثرية البرلمانية ونقضت ارادة الاغلبية في البرلمان التركي وان ما حدث هو انقلاب الاقلية على الاكثرية. واشارت الصحيفة الى ان العلمانيين وبسبب التمتع بالدعم الغربي اقدموا على العديد من التحركات ضد الاسلاميين المعتدلين في تركيا، منها ما حدث مؤخرا من معارضة العلمانيين لرئاسة عبدالله غول بذريعة حجاب زوجته وقبل ذلك قضية اسقاط العلمانيين لحكومة نجم الدين اربكان زعيم الاسلاميين ورئيس الوزراء وذلك ما ادى الى موجة جديدة من الحركة السياسية الاسلامية بقيادة حزب العدالة والتنمية. واكدت صحيفة جمهوري اسلامي ان منع الحجاب في الجامعات التركية وضع مقاييس الحرية والديموقراطية الغربية على المحك مرة اخرى ويبدو ان العلمانيين وبحماية غربية يحاولون اضعاف هذه المقاييس من خلال فرض رأيهم على المجتمع التركي ذات الاكثرية المسلمة و المحافظة على القيم الاسلامية.