رزمة مقابل رزمة
Jun ١٤, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
زيارة خافير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ورزمة الاقتراحات الغربية الجديدة لايران على خلفية ملف ايران النووي كانت ابرز الملفات السياسية اهتماما لدى الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
زيارة خافير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ورزمة الاقتراحات الغربية الجديدة لايران على خلفية ملف ايران النووي كانت ابرز الملفات السياسية اهتماما لدى الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. رزمة مقابل رزمة بهذا العنوان رأت صحيفة كيهان ان العرض الاوربي الذي يقدمه خافير سولانا لايران يقابله عرض ايراني شامل يضم حل مشاكل أوسع وأشمل في المنطقة واعطاء ضمانات وتطمينات كافية لايران ولدورها المصيري في المنطقة. وكتبت الصحيفة تقول: ان رزمة مقترحات ايران تتضمن قضايا عديدة تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والنووية والتعاون الاقليمي والدولي، وبإمكانها اذا ما قوبلت بتوجهات واقعية ان تمهد لمحادثات بناءة وان تكون بداية لمعطيات ايجابية في كافة المجالات. وأشارت الصحيفة الى أن أبرز وأول ما يطلبه الغربيون في رزمة مقترحاتهم هو وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وقالت: هذا خط احمر لاتقبله ايران بتاتا لانها أثبتت للعالم بأن نشاطها النووي سلمي ومدني كما ورد أيضاً في تقارير البرادعي المتعددة وكما جاء في تقارير الاستخبارات الامريكية. وتابعت صحيفة كيهان: ان الغرب ليس قلقا من ان البرنامج النووي الايراني ينحرف صوب الهدف العسكري بل يريد أن يحرم الشعب الايراني من التقنية النووية التي توصل اليها بفضل عقول وسواعد ابناءه المخلصين. وهذا ما قاله غريغوري شولتي مندوب امريكا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث قال لابد من اتباع النموذج الليبي في التعاطي مع ايران اي نقل الاجهزة والمشروع النووي الايراني الى الخارج. وختمت كيهان بالقول: ربما ستلجأ الدول الغربية الى سلة اخرى من المضايقات الاقتصادية لكن علينا أن نصمد ونقاوم الضغوط الغربية ونثق بان النصر حليفنا لامحالة لاننا نستوفي حقوقنا المشروعة في استخدام التقنية النووية السلمية وليس للامريكي والاوروبي الا ان يعترف بقدرات ايران العلمية والتقنية و الاقتصادية والسياسية. حل وسط للملف النووي اما صحيفة صداي عدالت وبعنوان ( حل وسط للملف النووي) فأشارت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم أن النقطة المركزية في مطالب الدول الست اي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة لالمانيا هي تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم في ايران في حين ترفض ايران هذا المطلب وتعتبره خطا احمر لايمكن تجاوزه. وكتبت الصحيفة تقول: اذا نظرنا بانصاف وعدالة حسب القانون والمعاهدات الدولية الى الملف النووي الايراني فالحق كل الحق مع ايران لانها عضو رسمي في معاهدة حظر الانتشار النووي وملتزمة تماماً بكل ما ورد في هذه المعاهدة، لكن المشكلة هي ان عالم اليوم لايدور حول العدالة والانصاف وان القوى الكبرى تسيس وتحرك ما تشاء دون حق وانصاف. والآن تحاول ان تسيس الملف الايراني الى ابعد الحدود. وتابعت الصحيفة: بالرغم من تصعيد الموقف الغربي ضد ايران لكنه لم يصل الى مستوى استخدام الخيار العسكري ضد ايران وحتى الجانب الاسرائيلي المتحمس لضرب ايران يخشى المبادرة بسبب قوة الردع الايرانية التي ستعرض الكيان الصهيوني لخطر الازالة من الوجود رغم انها ستتعرض لضربات قاسية من امريكا. واقترحت صحيفة صداي عدالت مقترحا كحل وسط بين ايران والدول الغربية بأن يتم التفاوض على توقيف مشروط ومحدود ومؤقت لجزء من اجهزة الطرد الايرانية على ان تقدم الدول 5+1 ضمانات وتطمينات كافية ومؤثرة لايران وتعترف بقدراتها ودورها في المنطقة. وتابعت الصحيفة: يجب ان تظهر الدول الغربية للايرانيين بانها تريد حلا واقعيا للملف الايراني وانها ليست في صدد تعقيد و التذرع بالملف النووي من اجل الضغط على ايران وكسب الامتيازات منها، حيث ان ايران جربت فترة من تعليق نشاطها النووي ولمدة سنتين ولم تحصل في المقابل على اي ضمانات وأي نقطة ايجابية من الجانب الغربي، لذا عزم الايرانيون ان لا تتكرر هذه التجربة ابدا من دون الحصول على ضمانات كافية وشاملة ومؤثرة من الجانب الغربي. خطوة الأمر الواقع اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (خطوة الأمر الواقع) رأت أن زيارة الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بمثابة فتح ثغرة في جدار الازمة بين ايران والجانب الغربي، وقالت: ان المقترحات المقدمة من قبل مجموعة (۵+۱) يمكن ان تكون عملانية اذا اندمجت مع الرزمة الايرانية التي تعتبر شمولية حسب المراقبين وحتى لايفسر الامر بان الرزمة جاءت من جانب واحد ولفرض سياسات على الطرف الاخر. وإعتبرت الصحيفة ان الاتفاق حول دمج الرزمتين من النقاط المفصلية للمباحثات بين المسؤول الاوروبي والجانب الايراني خاصة وان اشارة ايجابية برزت في الوقت نفسه وهي طلب البرلمان الاوروبي باعادة الملف النووي الايراني من مجلس الامن الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يدل على تقدم ملحوظ في هذا المجال. واكدت الوفاق ان السبيل الوحيد لحل الملف النووي الايراني هو اصلاح الاسلوب الغربي الذي لم يكن منطقيا وعقلانيا في اكثر الاحيان بل اخذ طابعا سيئا في بعض المراحل عندما أراد فرض شروط تعجيزية مسبقة وبلغة العنف والتهديد. وقالت الصحيفة: ان سياسة العصا والجزرة التي أراد الامريكان ممارستها في موضوع الملف النووي لم تكن فاعلة بل أثبتت فشلها، لان السيادة والكرامة لدى مجتمع حضاري كايران أهم وأعظم من كل الحوافز والمشجعات، مهما كانت سخية كما وصفها السيد خافيرسولانا. مواجهة غول الغلاء تحت هذا العنوان خصصت صحيفة جمهوري اسلامي مقالها الافتتاحي بمسألة التضخم وارتفاع الاسعار في ايران و اشارت الى اهتمام ائمة الجمعة لمختلف المدن الايرانية في خطب صلوات الجمعة الاخيرة على ضرورة وضع حد لهذه الظاهرة التي تنهك الشعب لاسيما الطبقات الضعيفة والفقيرة في البلاد. ورأت الصحيفة ان المشكلة ذات بعدين حكومي وقضائي. الشق الاول والاهم هو ضرورة المعالجة الحكومية الشاملة والدقيقة لمشكلة التضخم والغلاء والشق الثاني هو ضرورة المواجهة الحاسمة للفساد الاقتصادي والتيارات والشركات المخلة بالاقتصاد التي تستخدم احيانا نفوذا ما في الاوساط الحكومية لتمرر اهدافها ومشاريعها التجارية المضرة بالبلاد. وأكدت صحيفة جمهوري اسلامي ان مشكلة الغلاء وارتفاع الاسعار هي الشغل الشاغل والهم الاكبر لدى الاوساط الشعبية وأن المؤسسات والمكونات الحكومية يجب ان تعيد النظر في سياساتها الاقتصادية وتركز على ايجاد حلول ناجعة وتخصصية لهذه المشكلة ووضع حد لتفاقم الاسعار في المستقبل. ومن جهة اخرى لابد من عمل حاسم وقانوني لردع العصابات والتيارات الاقتصادية التي تستفيد من بعض الخلل والتعقيدات الادارية والمحسوبيات والوساطات لتمرير مشاريعها الاقتصادية النفعية المضرة بمصالح الشعب الايراني.