مشروع احمدي نجاد
Jun ٢٤, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
المقابلة التلفزيونية التي اجراها الرئيس الايراني السيد احمدي نجاد مؤخرا حول المشاكل الاقتصادية في ايران لاقت اهتماما كبيرا في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وارتكزت اغلب اهتمامات الصحف
المقابلة التلفزيونية التي اجراها الرئيس الايراني السيد احمدي نجاد مؤخرا حول المشاكل الاقتصادية في ايران لاقت اهتماما كبيرا في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وارتكزت اغلب اهتمامات الصحف على مشروع احمدي نجاد الجديد حول حذف الدعم الحكومي من اسعار الوقود وتوزيع الاموال المخصصة لهذا الدعم بشكل متساو بين الناس. • مشروع احمدي نجاد عملية جراحية خطيرة... صحيفة (كاركزاران) وتحت هذا العنوان تناولت تصريحات الرئيس الايراني الاخيرة حول بعض المشاكل الاقتصادية وطريقة حلها واهم ما ورد في هذه التصريحات حسب الصحيفة هو قضية ترشيد الدعم الحكومي للوقود في ايران حيث تخسر الحكومة الايرانية سنويا 90 مليار دولار لدعم شراء البنزين وباقي مصادر الطاقة كي تبيعها بثمن رخيص للشعب لكن المشكلة حسب الحكومة تكمن في ان هذا الدعم الحكومي الكبير لشراء الوقود تتمتع به اقلية متمكنة وثرية في البلاد التي تملك اكثر من سيارة وبيوت ضخمة ومعمل ومصانع او شركات تستهلك الوقود الرخيص من الغاز الى البنزين والغازويل , بينما الاكثرية الغالبة وهي من الطبقات المتوسطة والفقيرة في البلاد لا تستفيد او تستفيد قليلا من هذا الدعم. وتابعت الصحيفة : ان مشروع الحكومة الجديد هو حذف الدعم الحكومي عن اسعار الوقود واعطاء الاموال الى الناس مباشرة كي يتمتعوا بهذه الاموال بشكل متساو وعادل. لكن هذا المشروع رغم انه ذو ايجابيات كثيرة لكنه يشتمل على سلبيات منها ارتفاع الاسعار والتضخم الشديد فحسب القواعد الاقتصادية عندما توزع الحكومة سنويا رقما كبيرا كـ (90 مليار دولار) بين الناس سيؤدي الى تضخم شديد وسترتفع الاسعار كلها. واقترحت صحيفة (كاركزاران) بدل هذا المشروع مشروعا اخر وهو الحذف التدريجي وليس السريع للدعم الحكومي للوقود وفي المقابل تقوية النقل العام ونظام التأمين الاجتماعي ودعم الطبقات الضعيفة والمحرومة من خلال المؤسسات والمنظمات الحكومية المتخصصة في هذا المجال. واكدت الصحيفة ان التجربة العالمية مهمة في هذا المجال فلا توجد دولة في العالم توزع اموال النفط او الدعم الحكومي بين الناس. فالمشروع في اساسه ضروري ومهم جدا حيث لا يمكن ان تستمر الحكومة بهذا الدعم الكبيرالذي تقدمه لبعض الناس المستفيدين من الوقود اكثر من غيرهم لكن الحل يجب ان يكون اكثر دقة وخبرة. • مشروع ترشيد الدعم الحكومي احمدي نجاد يبتعد عن الشعبوية... بهذا العنوان رأت صحيفة (صداي عدالت) الاصلاحية ان تصريحات الرئيس الايراني الاخيرة حول الاقتصاد جيدة جدا خاصة فيما يتعلق بمشروع ترشيد الدعم الحكومي للوقود وكتبت الصحيفة تقول : ان الحذف التدريجي او السريع للدعم المالي الحكومي للوقود هو مشروع مهم وتعود بداياته الى فترة حكومة الشيخ رفسنجاني لكنه لم ينجز لحد الان بسبب الانتقادات الموجودة. لكن الآن وبعيدا عن المصالح الحزبية والسياسية لابد ان ندعم حكومة السيد احمدي نجاد في هذا المشروع الكبير واكدت الصحيفة ان لا مفر من الانفتاح الاقتصادي والتحرر من الاقتصاد الحكومي المريض في اكثر الاحيان. وقالت : اليوم تتحدث الحكومة عن حذف الدعم الحكومي من وقود السيارات وبيعه بأسعار واقعية وغدا يجب ان تتحدث عن الانفتاح الاقتصادي الكامل وتحرر الشركات والمصانع الكبرى من سيطرة الحكومة عليها. ورأت صحيفة (صداي عدالت) ان تصريحات احمدي نجاد الاخيرة تنم عن نظرة تخصصية في الاقتصاد بعد مرور ثلاث سنوات من حكومته وهي بارقة أمل بأن تتحرك الحكومة صوب التحرر والانفتاح الاقتصادي كما عملت الحكومات السابقة في عهد خاتمي ورفسنجاني. • المناورات الصهيونية بورصة الاوراق المحروقة... بهذا العنوان رات صحيفة (كيهان) ان المناورات الصهيونية الاخيرة كانت بمثابة تحريك وشحن للاوربيين كي يضغطوا اقتصاديا على ايران وهذا ما ظهر مؤخرا بتجميد عمل بعض البنوك الايرانية في اوروبا. وكتبت الصحيفة تقول : لا نحتاج الى ادلة كثيرة لكي ندرك ان المناورات الاسرائيلية في البحر المتوسط التي نشرت بشكل واسع جدا في الاعلام الغربي هي ليست مناورات لتهديد ايران بالعمل العسكري. فأي مراقب ولو من بعيد للوضع الاسرائيلي المتزلزل والقدرات الايرانية الهائلة يعلم ان الصهاينة لن يقدموا على ضرب ايران لوحدهم. واذا اقدموا على ذلك سيتلقون ردا رهيبا كما ستعيد ايران النظر في نشاطها النووي وتؤسس لمرحلة جديدة من الصراع مع العدو. لكن الامريكيين والاسرائيليين ومن خلال هذه المناورات ارادوا ان يوصلوا رسالة سياسية الى اوروبا. وتابعت الصحيفة : بعد ان ادرك الامريكيون والصهاينة ان ايران ترفض بشدة تعليق تخصيب اليورانيوم وان خافير سولانا يريد ان يفتح صفحة جديدة من المفاوضات عنوانها الاكبر هو التفاوض دون شروط مسبقة اي التفاوض من دون تعليق تخصيب اليورانيوم , اراد الامريكيون والاسرائيليون ان يحركوا ويشحنوا الاوربيين لقطع المفاوضات ولفرض مزيد من العقوبات على ايران. وكما كتبت صحيفة (هآرتس) الصهيونية ان هذه المناورات استهدفت الضغط على اوروبا والصين وروسيا بأنهم ان لم يضغطوا على ايران ستشهد المنطقة حربا مدمرة. ويبدو ان الاوربيين اشتروا هذه الورقة المحروقة من اسرائيل بفرض عقوبات على المصارف الايرانية في اوروبا. وخلصت صحيفة (كيهان) بالقول : مهما كانت الضغوط الغربية , اقتصادية او سياسية او عسكرية فان ايران صامدة وملتزمة باستيفاء حقها المشروع لإمتلاك الطاقة النووية السلمية ولا ننسى ان استخدام اوراق الضغط سيف ذو حدين فإنها تضر الغرب قبل ان تضر ايران كما ان لإيران اوراق ضغط اخرى لم تستخدمها حتى الان.