نون والقلم وما يسطرون
Jul ٠٤, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
من ابرز اهتمامات وافتتاحيات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران اخترنا لكم الموضوعات التالية : ذكرى مولد الامام محمد الباقر (عليه السّلام) ويوم القلم في ايران , جهود لإخراج زمرة المنافقين من لائحة الارهاب ورقة الغرب الخاسرة ، عملية تبادل الأسرى انتصار لحزب الله في
من ابرز اهتمامات وافتتاحيات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران اخترنا لكم الموضوعات التالية : ذكرى مولد الامام محمد الباقر (عليه السّلام) ويوم القلم في ايران , جهود لإخراج زمرة المنافقين من لائحة الارهاب ورقة الغرب الخاسرة ، عملية تبادل الأسرى انتصار لحزب الله في الحرب والسّلام ، وزوال الامبراطورية الامريكية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. • نون والقلم وما يسطرون بهذا العنوان اشارت صحيفة (مردمسالاري) الى ذكرى مولد الامام محمد الباقر (عليه السّلام) والذي سمي يوم القلم في ايران وهو يوم تكريم اصحاب الفكر والقلم لاسيما انه يتقارن مع ذكرى مولد باقر العلوم وعالم اهل البيت (عليهم السّلام). وكتبت الصحيفة تقول : ان دور القلم في بناء الحضارات هو دور اساسي ومصيري فالقلم همزة الوصل بين الماضي والحاضر وحاضن الوعي والمعرفة وهدية القلم للانسان هي الحرية والعقلانية. ولولا القلم لما كنا نعرف في اي مرحلة من التاريخ نعيش وماذا فعل وانجز اباؤنا ولولا القلم لما كنا نستفيد من الانجازات العلمية والصناعية والتقنية السابقة. ورات الصحيفة ان من اكبر انجازات القلم هو كتابة التاريخ ومعرفة احوال القدماء والتجارب الكبرى التي نتعلمها من التاريخ. فلولا القلم لأختلط الظالم بالمظلوم والخادم بالخائن والخير بالشر ولم نكن نملك معيارا لتقييم الافعال والاخلاق. وشددت صحيفة (مردمسالاري) على ضرورة الاهتمام والاحترام الحكومي الخاص باصحاب القلم والمفكرين والباحثين والمثقفين في ايران وقالت : لقد كان الامام الخميني (رضوان الله عليه) يولي اهتماما خاصا باصحاب القلم ويقول : ان الاقلام هي التي تصنع الشهداء وان حبر الاقلام ليس اقل درجة عند الله من دماء الشهداء شرط ان يستخدم القلم في سبيل الله وفي خدمة خلق الله واذا تحقق ذلك ستزول الكثير من مشاكل البشرية حيث تستبدل الرشاشات والدبابات بالاقلام والكتب والثقافة والتنمية. وفي الختام ثمنت الصحيفة عاليا الدور الذي قام به بعض المفكرين والمثقفين في تشييد صرح الجمهورية الاسلامية وعلى راسهم الشهيد اية الله مطهري والمرحوم الدكتورشريعتي والعلامة اية الله الطباطبائي والعلامة محمد تقي جعفري. • ورقة الغرب الخاسرة اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (ورقة الغرب الخاسرة) تناولت في افتتاحيتها اليوم الجهود الغربية التي تبذل من اجل اخراج زمرة المنافقين من لائحة الارهاب وقالت : ان ما يسمى منظمة مجاهدي خلق هي ليست الا مجموعة من الارهابيين المنبوذين في الوسط الايراني وقد امتازت افكارهم بالالتقاط بين الغرب والشرق حيث كانت بدايات هذه المنظمة شيوعية ماركسية لكنها بمرور الزمان سقطت في احضان الغرب ولم تترك وسيلة الا واستخدمتها ضد الشعب الايراني حتى وصل الامر بها ان تتحالف مع صدام المقبور ابان الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية في ايران. وتابعت الصحيفة : لقد نفذت زمرة المنافقين في العقود الثلاث الماضية ابشع الجرائم ضد الشعب الايراني والمهم في دراسة تاريخ هذه الزمرة ان جرائمها لم تقتصر على اغتيال المسئولين وقادة الثورة الاسلامية بل تلطخت يداها بدماء الآلاف من النساء والرجال والاطفال الابرياء من المواطنين الايرانيين. واضافت الصحيفة : في الفترة الطويلة التي اتخذت زمرة المنافقين من العراق مقرا لها بدعم من النظام العراقي السابق ساعدت هذه الزمرة النظام الصدامي في قمع الاكراد وابناء الطائفة الشيعية في العراق ومن المعروف دورها في قمع الانتفاضة الشعبانية بجنوب العراق سنة 1991 حيث ساعدت القوات البعثية في قمع وقتل 150 ألفا من ابناء العراق المنتفضين ضد النظام الصدامي. ورات الصحيفة ان هذه الزمرة وبعد اسقاط النظام العراقي تعيش فترة صعبة جدا ولا تلوذ الا بدعم المحتل الامريكي وهناك ضغوط شعبية كبيرة لإخراج المنافقين من الاراضي العراقية. وعلى هذا الاساس قد بدأت زمرة المنافقين جهودا في البلدان الغربية لإخراج هذه الزمرة من لائحة الارهاب العالمية حتى قال احدهم للمسئولين الغربيين انهم على اتم الاستعداد بان يصبحوا ورقة ضغط ضد ايران في ملفها النووي. وختمت صحيفة (جام جم) بالقول : ان ورقة زمرة المنافقين صدامية كانت او غربية ورقة خاسرة ومحروقة من وجهة نظر ايران حيث لا تتمتع هذه الزمرة بادنى درجات الاحترام لدى الشعب الايراني والرهان الغربي على هذه الورقة رهان خاسر بالتأكيد. • زوال الامبراطورية الامريكية اما صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان(زوال الامبراطورية الامريكية) رأت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان الادارة الامريكية تعيش فترة الزوال والضعف المستمر في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وقالت : حسب النظريات السياسية ان الامبراطوريات تحتضن مكامن الضعف والفتور كلما تطورت الامور وكبرت حدودها الجغرافية والسياسية والسلطوية والشواهد كثيرة على ذلك من الامبراطوريات الرومانية واليونانية الى الامبراطوريات العثمانية والاسبانية والبرتغالية في القرون الأخيرة. وتابعت الصحيفة : ان الامبراطورية الامريكية في زماننا هذا تقترب من الزوال والاضمحلال لأنها سائت التصرف في اغلب المناطق والدول التي سيطرت عليها من كوبا الى فنزويلا الى افغانستان والعراق وفي القضايا الفلسطينية واللبنانية والآن تتعرض القوة الامريكية الى ظروف صعبة في كل المجالات. واكدت الصحيفة ان فتح جبهة جديدة بضخامة وعظمة ايران للقوة العسكرية الامريكية ستكون بمثابة الكارثة الكبرى للادارة الامريكية ولا يمكن ان تبدا امريكا حربا ضد ايران تستطيع ان تحسمها في اشهر بل في سنوات لان نهاية الحرب ستكون بيد ايران وليس القوات الامريكية. • انتصار بامتياز اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (انتصار بامتياز) تناولت عملية تبادل الأسرى التي تترقبها الأنظار بين حزب الله والكيان الصهيوني بوساطة ألمانية ، واعتبرت الصحيفة ان العملية أبعد من مبادلة عادية بين أسرى حرب ، وقالت : انها كرست معادلة جديدة في مسار الأزمة بين العرب واسرائيل بعد ستين عاماً على فرض شروط من جانب واحد. مرة اخرى يتراجع الكيان الصهيوني عن طموحاته السلطوية ويذعن بهزيمة سياسية بعد هزيمته العسكرية في حرب تموز ۲۰۰۶. وتابعت الصحيفة : ان حزب الله يسجل بهذه العملية انتصاراً جديداً لوطنه ، الى جانب الانتصارات الداخلية في منع الفتنة واعادة لغة الحوار والمشاركة كأساس لبناء الدولة المستقلة. ولم يكن الترحيب اللبناني الواسع من المعارضة والموالاة لموقف السيد حسن نصر الله كزعيم مثالي للمقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني إلا دليلاً اضافياً لحكمة وقدرة حزب الله على خوض المعركة السياسية والانتصار فيها كما سجل الانتصار في المعركة العسكرية رغم الفوارق الكبيرة في العدد والعدة بينه وبين العدو. واكدت الوفاق ان الصراع العربي - الاسرائيلي دخل مرحلة تختلف عن سابقاتها لتكون هناك معادلة جديدة اعترف بها العدو قبل الصديق. فلم يعد اليوم استسلام أمام الأمر الواقع كما أراد المشروع الغربي - الصهيوني تحقيقه في المنطقة. وان التجربة التي أضافتها المقاومة اللبنانية منذ عام ۱۹۸۲ وتوجت في حرب تموز ۲۰۰۶ رسمت لمعادلة الرعب أساساً للتعامل مع العدو الذي لم يكن يراعي أبسط المعايير الدولية ، فكان يفعل ما يشاء ويدمر ما يشاء ويضرب القرارات والمعاهدات في عرض الحائط متى ما شاء ، لكنه بات اليوم يعرف تماماً بأن أي اعتداء يقوم به على الانسان أو الأرض أو القوانين سيواجه برد حاسم وعلى المستوى نفسه أو أقسى منه. وخلصت الصحيفة بالقول : ان استراتيجية حزب الله يمكنها أن تكون مدرسة للسلام كما هي في الحرب ، اذ انه لم يبتعد عن القيم في حروبه ومقاومته وكانت خطواته أبعد من انتقام من العدو لأنه تمسك بالقيم الانسانية وقيمة الانسان ، حيث نشاهد اليوم عودة رفاة الشهداء المنسيين الى جانب الأسرى المحررين.