زئير الاسد الايراني
Jul ١١, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
مناورات الرسول الاعظم (ص)التي اجرتها الجمهورية الاسلامية في ايران في الخليج الفارسي وردود الفعل الغربية عليها كانت محط ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
مناورات الرسول الاعظم (ص)التي اجرتها الجمهورية الاسلامية في ايران في الخليج الفارسي وردود الفعل الغربية عليها كانت محط ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. زئير الاسد الايراني تحت هذا العنوان إعتبرت صحيفة رسالت ان المناورات الايرانية والتجارب الصاروخية الاخيرة تعبر عن مدى جهوزية واستعداد قوات الدفاع الايرانية في الرد على أي اعتداء محتمل ضد إيران في ظل التهديدات المتزايدة من قبل الامريكيين والصهاينة. ورأت الصحيفة ان هذه المناورات تذكر للجانب الغربي بقوة ايران وانها ليست بالدولة التي يمكن هزيمتها بسهولة حيث انها تملك مفاتيح القوة والاقتدار ولاينفع معها اسلوب التهديد والوعيد ولايمكن التعاطي معها الا بعد احترام حقوقها وسيادتها ونفوذها في المنطقة. وتابعت الصحيفة: إن المناورات الاخيرة تعني أن ايران مستعدة عملا وليس قولا للدفاع عن نفسها وللرد على التهديدات الاسرائيلية والامريكية المتصاعدة، حيث كانت هناك تدريبات عسكرية اسرائيلية لضرب بعض النقاط في ايران، الامر الذي يستدعي ردا مماثلا لايصال رسالة باستعداد ايران للرد على أي هجوم محتمل من قبل اميركا وربيبتها اسرائيل. وأكدت رسالت ان ايران عرضت جزءاً من قدراتها العسكرية فقط في هذه المناورة، ومنها صاروخ شهاب 3 البالستي المطور، مشيرة الى أن الصاروخ كان قد تم عرضه في مناورات سابقة، لكنه أثبت نجاحا كبيرا في هذه المرة في دقته بإصابة الاهداف وقدرته التدميرية الهائلة، بالاضافة الى اختبار 9 أنواع أخرى من الصواريخ. وشددت الصحيفة على أن القدرة الدفاعية الايرانية ليست محدودة بهذه الاسلحة والصواريخ، ذلك ان التهديدات الاسرائيلية والاميركية تتطلب تطوير قدرات عسكرية شاملة، وأضافت: إن رسالة هذه المناورة للكيان الصهيوني هي أن يعلم أنه اذا ما اراد اتخاذ أي إجراء ضد إيران فإن كل كيانه وكافة مراكزه الصناعية وقواعده الصاروخية والعسكرية ستكون في مرمى الصواريخ الايرانية، وان هذه القدرات العسكرية تم انتاجها بخبرات ومهارات محلية وتحت المقاطعة الغربية، وبالتالي فان بالامكان إنتاج المزيد منها وعلى مستوى واسع جدا. العقوبات البالية اما صحيفة كيهان وتحت عنوان (العقوبات البالية) اشارت الى قرار بعض الدول الغربية تشديد العقوبات الاقتصادية والتجارية ضد ايران اثر هذه المناورات العسكرية الايرانية ووصفت الصحيفة اسلوب تشديد العقوبات على ايران بانه لم يؤد الى تهميش ايران وتضعيفها كما تريد الادارة الامريكية وقالت: لقد تعودت ايران خلال ثلاثين عاما على انواع العقوبات والمقاطعة الاقتصادية بل اصبحت اقوى واصلب عودا في ظل هذه العقوبات وهي تعلم جيدا ان العقوبات لاتأتي بسبب الملف النووي او دعم حركات التحرير والمقاومة وما شابه ذلك من الامور بل جوهر الخلاف هو في وجود الجمهورية الاسلامية حيث قلبت الثورة الاسلامية العديد من الموازنات والمعادلات الاقليمية والعالمية وضربت مثلا كبيرا في امكانية تحقق الدولة الاسلامية العصرية المناهضة للغطرسة والاستكبار العالميين. وتابعت الصحيفة: كما كان الامام الخميني يقول ويؤكد ان اعداء الثورة الاسلامية لم يعرفوا بعد شيئين اساسيين هما الاسلام والشعب الايراني ومن هذا المنطلق يطلقون الحرب النفسية والضغوط السياسية والاقتصادية والتجارية ضد ايران لكنهم عاجزون عن الوصول الى الهدف وهو الاطاحة بهذا النظام. ووصفت صحيفة كيهان مناورات الرسول الاعظم (ص) بأنها كانت مظهرا لجهوزية القوات الايرانية للمواجهة السريعة والحازمة لاي عدوان محتمل وقالت: إن الحضور الفاعل لقوات التعبئة الشعبية التي تحظى بدافع كبير وارادة قوية للغاية الى جانب القوات البحرية الخاصة يعتبر احدى الخصوصيات والنقاط البارزة في هذه المناورات. وأكدت الصحيفة أن رسالة إيران من هذه المناورات رسالة ردع ودفاع وهي تعارض أي حرب في المنطقة، مقابل قرع الاميركيين والاسرائيليين طبول الحرب في العالم، مؤكدة أن الجمهورية الاسلامية تريد تسوية الامور والخلافات بشكل سلمي ومن خلال الحوار البناء وأن يزول التوتر من المنطقة. من الذي يستفز؟ اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (مَن الذي يستفز؟) اشارت في افتتاحيتها الى وصف الولايات المتحدة الاميركية المناورات العسكرية الايرانية والتجارب على صواريخ بعيدة المدى بانها خطوة استفزازية. وقالت: ان المناورات الايرانية تدخل في اطار القوانين السائدة والمشروعة لاي دولة ذات سيادة استعدادا للدفاع عن سيادتها وأمنها ضد اي خطر محتمل. واذا اردنا دراسة المناورات الطبيعية على انها تدخل في اطار الاستفزازات فان الكيان الصهيوني الذي اعلن قبل اسابيع عن مناورات يستهدف من ورائها التحضير للاعتداء على ايران هو جدير باللوم والاستنكار قبل غيره. وتسائلت الصحيفة: الى ما يستند الانزعاج الامريكي من مناورات ايرانية عندما نشاهد يوميا مناورات مماثلة تجريها دول كثيرة في العالم؟ ومن الذي اعطى الحق لامريكا بان تتجول قواتها المسلحة على مساحة العالم وتقتل الابرياء او تنصب منصات صاروخية في اوروبا وتتجاهر بالاعتداء على ايران لكنها في نفس الوقت تعارض الانشطة الايرانية الدفاعية على اراضيها؟ وخلصت الوفاق بالقول: ان زمن العنتريات والاستيلاء على مقدرات الشعوب تحت وطأة الحروب النفسية قد ولى وليس بامكان امريكا المسئولة عن خلق التوترات وأبشع الجرائم والشريكة في مجازر اسرائيل وارهابها منذ ان وجدت، ان تستمر في ترويج قانون الغاب وتحكم على مصير الشعوب وان العالم ليس بمقاطعة امريكية حتى تفعل فيها ما تشاء. وعندما لايكون هناك امن للآخرين فلابد ان لايكون كذلك امن للمعتدين. دبلوماسية الاتراك اما صحيفة كاركزاران وتحت عنوان (دبلوماسية الاتراك) اشارت الى زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى العراق وكتبت في افتتاحيتها تقول: ايران والعراق وتركيا ثلاث دول كبرى في الشرق الاوسط تمتلك مقومات وامكانيات لعب دور الدول المحورية والاساسية في هذه المنطقة. واليوم نرى ان السلطات التركية وبعد الرئيس الايراني احمدي نجاد تكسر المقاطعة السياسية والدبلوماسية ضد الحكومة العراقية وتزور العراق رغم تخلي الكثير من القادة العرب عن هذه المهمة الاستراتيجية. ووصفت الصحيفة خطوة اردوغان في السفر الى العراق بالجريئة والشجاعة رغم الخلافات الموجودة حول الاكراد والضربات العسكرية التي شنتها الحكومة التركية على ال ب.ك.ك. الحزب الكردي المعارض الذين يتخذ من شمال العراق ملجأ له. واشادت الصحيفة باسلوب الاسلاميين الاتراك الذي يسيطرون على زمام السلطة في تركيا اليوم وقالت: انهم ورغم المعارضة العلمانية الشديدة التي يتعرضون لها في الوسط التركي يحاولون ان يعطوا صورة براغماتية وعقلانية للاتراك في العالم وان يوسعوا ويعمقوا علاقاتهم الاقتصادية والثقافية والامنية مع كافة دول المنطقة ولم يتعرضوا الى امواج الحرب النفسية والسياسية والاقتصادية التي تتعرض لها ايران مثلا. وخلصت صحيفة كاركزاران بالقول: ان ايران وتركيا والعراق تملك الامكانيات والقوى الانسانية والجغرافية والتاريخية والاقتصادية والثقافية التي تمكنها من اداء دور محوري في الشرق الاوسط شرط ان ترتقي الى المستوى المطلوب من العلاقات والتحالفات الاستراتيجية.