امريكا والطفرة من الاستراتيجية الى التكتيك
Jul ١٨, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
خبر حضور المندوب الامريكي ويليام بيرنز في المحادثات النووية بين ايران والغرب استأثر باهتمام العديد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران كما استمرت الصحف الايرانية في قراءة دلالات تحرير الاسرى اللبنانيين وجثامين الشهداء العرب والفلسطينيين من الاحتلال الصهيوني على يد المقاومة الاسلامية اللبنانية
خبر حضور المندوب الامريكي ويليام بيرنز في المحادثات النووية بين ايران والغرب استأثر باهتمام العديد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران كما استمرت الصحف الايرانية في قراءة دلالات تحرير الاسرى اللبنانيين وجثامين الشهداء العرب والفلسطينيين من الاحتلال الصهيوني على يد المقاومة الاسلامية اللبنانية. امريكا والطفرة من الاستراتيجية الى التكتيك صحيفة كيهان وتحت عنوان (امريكا والطفرة من الاستراتيجية الى التكتيك) رأت ان خبر حضور ويليام بيرنز مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة في المفاوضات الايرانية الغربية ليس بالامر المفاجئ حيث تدل الشواهد ان ادارة جورج بوش وفي الاشهر الاخيرة من ولايتها تريد ان تترك الرئاسة الامريكية بنسبة من التعقل وعدم التهور ومن هذا المنطلق ومنذ سنة تحاول الادارة الاميركية ان تلملم ما فرطته في السنين الماضية من غطرسة وتهور في افغانستان والعراق وباقي قضايا الشرق الاوسط بشكل عام. ورأت الصحيفة ان حضور بيرنز في المحادثات الايرانية الغربية والحديث عن رغبة امريكية في افتتاح مكتب لرعاية المصالح الامريكية في طهران يدل على تغيير في السياسة الامريكية وهو التغيير من الاصول الاستراتيجية الى التكتيك الملائم مع متطلبات المرحلة الجديدة والاعتراف بايران كلاعب اقليمي قوي في المنطقة. وتابعت الصحيفة: لاننسى ان الادارة الامريكية كانت قبل ايام ترفض اي اتصال مع ايران قبل تعليق التخصيب وحتى انتقدت المفاوضات الاوروبية مع ايران قبل تنفيذ شرط تجميد عملية تخصيب اليورانيوم، لكنها اليوم وفي تغيير ملحوظ في المواقف تتحدث عن حضور مندوب على مستوى ويليام بيرنز في المفاوضات المباشرة مع ايران. وشددت صحيفة كيهان ان الادارة الامريكية وبعد سنين من العنجهية والغطرسة اختارت اقرب واحسن طريق في التعامل مع ايران وهو الاعتراف بها وبقوتها والجلوس الى جانبها في محادثات مباشرة لحل المسائل الخلافية والابتعاد عن اساليب التهديد والوعيد والضغوط السياسية والاقتصادية التي اثبتت فشلها في السنوات الماضية. اقتراب امريكي حذر من ايران اما صحيفة صداي عدالت وتحت عنوان (اقتراب امريكي حذر من ايران) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: يقول المثل ان السياسيين وبعد ان جربوا كل الاحتمالات الممكنة ينفذون الخطوة المناسبة. فالادارة الامريكية وبعد ثلاثة عقود من تجربة انواع واقسام الضغوط والازمات والمشاكل ضد ايران تريد ان تخطو خطوة منطقية وايجابية تجاه ايران وهي المفاوضات المباشرة مع قياداتها. ورأت الصحيفة ان ويليام بيرنز الامريكي سيجلس امام عدوه الايراني سعيد جليلي بحضور خافير سولانا الاوروبي لكن الادارة الامريكية لوكانت قد أقدمت على هذه الخطوة أسرع من هذا الوقت لكانت قد جلست امام عدو اكثر حنكة وهو علي لاريجاني سلف جليلي. وتابعت الصحيفة: يبدو ان العدوين اللدودين ايران وامريكا وبعد عقود من انجماد العلاقات المباشرة وتوسيط سويسرا لتكون حافظة المصالح الامريكية في طهران سينطلقان من جنيف عاصمة سويسرا ايضا لطي تلك الصفحة من العلاقة غير المباشرة ولفتح نوع جديد من العلاقات المباشرة تحت اطار الملف النووي الايراني. واكدت الصحيفة ان جوهر الخلاف هو تجميد او الاستمرار في تخصيب اليورانيوم حيث تؤكد ايران ان لاتجميد قبل المفاوضات بينما تصر الادارة الاميركية على التعليق اولا ثم المفاوضات وهكذا مرت السنين من الخلاف بينهما دون اي حل. واضافت صحيفة صداي عدالت: اليوم تمتلك ايران المعرفة والتقنية النووية وهذه المعرفة اهم من القنبلة النووية، لان المعرفة النووية لايمكن ازالتها حتى بالقنبلة النووية. فضلا عن دور ايران المحوري في قضايا المنطقة من العراق الى لبنان وفلسطين وهكذا رضخت امريكا للامر الواقع وقبلت بالجلوس الى جانب ايران لحل المسائل العالقة بندية ودون تكبر وعنجهية. عصر الانتصارات اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان(عصر الانتصارات) اشارت في افتتاحيتها الى تحرير الاسرى اللبنانيين وجثامين الشهداء العرب والفلسطينيين من الاحتلال الصهيوني وكتبت تقول: منذ أن خرج حزب الله من رحم الأزمة اللبنانية حينما كانت بيروت ترضخ تحت الاحتلال الصهيوني الغاشم كأول عاصمة عربية، لم يكن أحد يتصور بأن هؤلاء الفتية المؤمنين بأقدس القضايا الاسلامية والانسانية سوف ينجزون ما عجز عن انجازه العالمان العربي والاسلامي خلال السنوات العجاف. وما تحقق يوم الأربعاء بالعودة المظفرة لما تبقى من أسرى لبنانيين وجثامين شهداء عرب وفلسطينيين ليس حدثاً عادياً ولن يكون عابراً لما سجله من تغيير في المعادلات واصلاح في المعايير المفروضة على المجتمع العربي برمته منذ ستة عقود مضت. ورأت الصحيفة ان من الضرورة أن نتذكر المحطات الأساسية التي مر حزب الله ونجح ببراعة في تجاوزها ليس لأنه امتلك القوة المادية والأسلحة المتطورة والدعم الدولي والاقليمي، بل لأنه اختزن في جوهره الإيمان بالله وبالقضية والحكمة المتناهية في القيادة واخلاص القاعدة. وتابع صاحب المقال: لقد استذكرت كلاماً لاحد قيادات الحركة العربية في الثمانينات عندما قال بأن طروحات حزب الله سماوية ويستحيل تحقيقها على الأرض، غير ان ارادة الانسان وايمانه بقضيته صنعت المستحيل ولم ينحصر الانتصار بحزب الله الذي يعتبر صانعه، بل ان المجتمع اللبناني بكل توجهاته وطوائفه امتلك النصر ومعه العالمين العربي والاسلامي وغمرهما الفخر والاعتزاز. وخلصت الوفاق بالقول: بعد هذا النصر العظيم لنثق بتجربة المقاومة الاسلامية ونتكاتف حول استراتيجية موحدة وهي التواصل والتوحد لتحرير الشعب الفلسطيني المظلوم من الاحتلال والتشريد والقتل والظلم والخروج من دوامة الموت والهزائم التي زرعت في نفوسنا منذ زرع الكيان الصهيوني في المنطقة. دبلوماسية حزب الله الناجحة اما صحيفة كاركزاران وتحت عنوان ( دبلوماسية حزب الله الناجحة) رأت أن المقاومة الاسلامية اللبنانية أثبتت حنكتها وذكاءها الخارق في الحرب والسلم معا وكتبت تقول: لقد ضربت المقاومة الاسلامية المثل الاعلى في مقاومة العدو الصهيوني واحرجت كل القادة العرب الذين يتظاهرون بالنضال ضد الصهاينة لكنهم عجزوا عن تحقيق اي شيء سوى مزيد من التنازلات والاستسلام امام العدو الصهيوني. وتابعت الصحيفة: القيادات الصهيونية تفعل المستحيل لاسترجاع اشلاء جنودها الى اسرائيل بينما القادة العرب لم يحركوا ساكنا ولو على المستوى الدبلوماسي والدولي وهم ينتظرون ثلة من المقاومين لكي ياسروا جنديا صهيونيا ويحرروا الاسرى والشهداء العرب من دنس الاحتلال. وأضافت الصحيفة: ليس غريبا ان لاتفعل القيادات العربية شيئا امام العدو الصهيوني بل الغريب هو ان تقف هذه القيادات العربية مع العدو الصهيوني ضد هذه المقاومة الباسلة وتصفها بالتشدد والتطرف وعدم الحكمة. ورأت الصحيفة ان تحرير عميد الاسرى سمير القنطار الدرزي المذهب على يد حزب الله الشيعي هي رسالة كبرى لكل الذين يعزفون على وتر الطائفية حيث جعلت المقاومة اللبنانية هذا النصر رمزا للاجماع والوحدة الوطنية ودعما لمصالح لبنان كله ومصالح الامة الاسلامية كلها. وختمت صحيفة كاركزاران مقالها بالقول: ينبغي على العالم العربي انظمة وشعوبا ان يستند الى نهج المقاومة بقوة وان يحرك ملف تحرير الاسرى الفلسطينيين في الاروقة الدولية وان لاينسى بان الامة العربية مهما كبر حجمها وعدد افرادها وحتى اموالها ستبقى ضعيفة ومضطهدة ان لم تستند الى نهج القوة والمقاومة والكرامة و ليس نهج التسوية والدبلوماسية الفاشلة التي لاتنتج الا عربا راكعين امام صهاينة رابحين.