صديقان وعدوان
Aug ٠٣, ٢٠٠٨ ١٩:٣٠ UTC
زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لطهران ولقاءه بقائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي كانت من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لطهران ولقاءه بقائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي كانت من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • صديقان وعدوان صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (صديقان وعدوان) رأت ان ايران وسوريا هما الصديقان المتحالفان استراتيجيا مقابل عدوين لدودين متحالفين ايضا وهما امريكا واسرائيل وان علاقات ايران وسوريا لاتزال وطيدة رغم محاولات العدوين لفك الارتباط بينهما. وتابعت الصحيفة : كما وصف قائد الثورة الاسلامية لدى استقباله أمس الاحد الرئيس السوري بشار الاسد والوفد المرافق له ، العلاقات القائمة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا بأنها قوية وجيدة للغاية رغم محاولات الاعداء ، اشاد بشخصية الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد الذي أرسى دعائم هذه العلاقات المتميزة. واكدت الصحيفة ان الرئيس الراحل حافظ الاسد هو الذي ارسى قواعد السياسة السورية وكان مقاوما ومعارضا للهيمنة الامريكية والصهيونية قبل ثلاثة عقود واستفاد حافظ الاسد من ثقل ايران الاسترايتجي في منهج المقاومة كما هو الحال اليوم مع ابنه بشار الاسد. ورات صحيفة (رسالت) ان بعضا من وسائل الاعلام والاوساط الغربية حاولت ان تضع بشار الاسد بين خيارين اما طهران واما تل ابيب , بعد المفاوضات غير المباشرة التي اجرتها سوريا مع اسرائيل. لكن الحقيقة هي ان دمشق ليست في حالة اختيار بين طهران وتل ابيب فهي اذ تفاوض العدو من اجل استرجاع الحقوق المغتصبة والاراضي السورية المحتلة تحتفظ بعلاقات استراتيجية وقوية مع ايران ولا تعارض وتناقض بين الامرين. وتابعت الصحيفة : هناك من تصور بان بشار الاسد وسيط بين الغرب وايران يحمل رسالة من ساركوزي الى طهران لكن الحقيقة شيء اخر حيث لا تحتاج ايران الى وسيط وهي تتحدث بشكل مباشر مع الغرب وحتى مع امريكا حول ملفها النووي وتدافع عن حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية. فهذه الزيارة لم تأتي إلا في اطار تعميق التحالف الاستراتيجي بين طهران ودمشق والتنسيق بينهما حول مجمل القضايا الاقليمية الملحة وبالتحديد الاوضاع في العراق ولبنان وفلسطين المحتلة. • سر الارتباك تحت هذا العنوان وصفت صحيفة (كيهان) القيادات الصهيونية بالمرتبكة والمضطربة عندما ترسل بمسؤولين كبار الى الولايات المتحدة للقاء القيادات الامريكية ، وكتبت الصحيفة تقول : في الاسبوع الماضي غابي اشكنازي رئيس الاركان في الجيش الصهيوني و يوم امس ايهود باراك وزير الحرب الصهيوني واليوم شائول موفاز وزير النقل والمواصلات الصهيوني توافدوا على الولايات المتحدة وهذا يدل على وجود خطة وجهود صهيونية واسعة لحث المسؤولين الامريكيين لفعل شيء ازاء ايران. وتابعت الصحيفة : هذه الزيارات المتكررة لمسوؤلين صهاينة الى واشنطن تدل على ان الصهاينة يدركون مدى ضيق الوقت ونفاد الفرص لتشديد الخناق على ايران ويبدو ان القيادات الامريكية لا توافق الموقف الصهيوني باستخدام الخيار العسكري ضد ايران. والسبب واضح جدا هو ان الامريكيين يفكرون بتبعات وردود الضربة العسكرية ويدركون جيدا ان المنطقة لن تكون آمنة لهم ابدا اذا ما شنوا حربا على ايران او استهدفوا المنشآت النووية الايرانية. واضافت (كيهان) : ان الصهاينة يعيشون اسوأ ايامهم في مواجهة ايران لان سيدهم الامريكي لا يريد ان يجازف بنفسه ويرتكب حماقة بحجم توجيه ضربة عسكرية لإيران ومن جهة اخرى لا تملك اسرائيل نفسها الجرأة والقوة الكافية لتوجيه ضربة لإيران نظرا لقوة الردع الايرانية الهائلة والتجارب المرة التي خاضتها اسرائيل مع بضعة آلاف من المقاومين في جنوب لبنان الذين يعتبرون تلامذة الامام الخميني مؤسس الثورة الاسلامية في ايران. ومن جهة اخرى فان الولايات المتحدة تحاول ان تحل المسالة الايرانية بالطرق السلمية كما فعلت في جنيف وارسلت ويليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الامريكية لمحادثات مباشرة مع سعيد جليلي امين مجلس الامن القومي الاعلى في ايران. • التخبط الغربي اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (التخبط الغربي) استعرضت جانبا من مواقف الدول الغربية تجاه دول المنطقة وبالتحديد سوريا التي تعرضت لحملة اعلامية وسياسية في الاونة الاخيرة بعد ان فاوضت اسرائيل لإسترجاع الجولان وكتبت الصحيفة تقول : منذ احداث سبتمبر التي لا يزال الغموض يكتنف تفاصيلها ومنفذيها والولايات المتحدة تصب جام غضبها على بلدان وشعوب لم يكن لها لا ناقة ولا جمل في الحادث الذي استغلته لإحتلال افغانستان ، ومن ثم العراق ، وكاد الامر يذهب الى ابعد من ذلك في اتباع سياسة التوسع لإحتلال بلدان اخرى بذريعة وبدونها غير ان المعارضة الشعبية للغزاة حولت ساحات الاحتلال الى مستنقع لمحتليها وتحولت الانتصارات الاولية الى هزائم لا تقل عبأ وتكلفة عن هزيمة فيتنام. وتابعت الصحيفة : اليوم وبعد ستة اعوام على الهيستيريا الامريكية لبسط السيطرة على مصادر الطاقة في العالم تبحث الادارة الامريكية وحلفاؤها الاوروبيون عن وسائل تمكنهم من الخروج مما صنعوه لأنفسهم فتتحول فجأة سوريا التي اعتبرت ضمن محور الشر الى عنصر سلام وايران الشريك الاخر في هذا المحور الى دولة اقليمية كبرى يقترح عليها القيام بدور اقليمي ودولي ولبنان المحكوم باحتلالات وغزوات اسرائيلية الى بلد مؤثر في السلام الشرق اوسطي المزعوم. وخلصت الوفاق بالقول : الغرب لن يتغيّر في اطماعه ولن يرحم احدا عندما تقتضي مصالحه فلا فرق في قاموسه بين ايران وسوريا او السعودية والسودان او تونس والكويت او افغانستان وباكستان او كل دولة لا تعتبر في معسكر الغرب. كما ان الصداقات والعداوات لامعنى لها في العقل الغربي بل المصلحة هي التي تحكم السياسة ولو كان بثمن قتل الملايين في غضون خمسة اعوام كما جرى في العراق وافغانستان ولبنان والسودان. انها ليست سياسة ولا استراتيجية بل تخبط واضح في ادارة الامور وسوف تصل هذه السياسة الى نهاية الخط عاجلاً أم اجلاً.