جيد ولكن غير كاف
Sep ١٣, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، ففي الشان الداخلي قامت بعض الصحف الاصلاحية ومن خلال مقالاتها الافتتاحية بنقد اداء الحكومة اي حكومة السيد احمدي نجاد على مستويين اثنين: السياسة الخارجية والاقتصاد وفي المقابل دأبت الصحف الاصولية والمحافظة على الدفاع عن انجازات واداء هذه الحكومة.
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، ففي الشان الداخلي قامت بعض الصحف الاصلاحية ومن خلال مقالاتها الافتتاحية بنقد اداء الحكومة اي حكومة السيد احمدي نجاد على مستويين اثنين: السياسة الخارجية والاقتصاد وفي المقابل دأبت الصحف الاصولية والمحافظة على الدفاع عن انجازات واداء هذه الحكومة. أما في الشأن الخارجي فاخترنا لكم من بين مقالات الصحف الايرانية مقالاً حول الازمة الجورجية وتعميق الصراع بين روسيا والغرب وتأثير ذلك على الملف النووي الايراني. • جيد ولكن غير كاف من الشأن الداخلي نتحول الى اهتمامات الصحف الايرانية في الشأن الخارجي حيث اهتمت صحيفة اعتماد ملي في افتتاحيتها صباح اليوم بالأزمة الجورجية بين روسيا والغرب وتحت عنوان (جيد ولكن غير كاف) رأت أن الأزمة الجورجية غيرّت ملامح التوازنات العالمية وأخرجت الدب الروسي من العزلة ومن التبعية للغرب ليصبح عنصراً مستقلاً ومؤثرا في المعادلات الدولية وكتبت الصحيفة تقول: بدأ الاستقطاب الدولي يأخذ مساراً جديداً إثر هذه الازمة حيث تعهدت الولايات المتحدة لجورجيا بان تضمها لحلف شمال الاطلسي ووقعت امريكا اتفاقية بناء الدرع الصاروخي الامريكي في اوكراينا وبولندا. في المقابل اعتمد روسيا استقلال اوستيبا الجنوبية وانجازيا من جورجيا وفي خطوة ثانية ارسلت روسيا طائرات حربية الى فنزويلا وفي خطوة اخرى قامت فنرويلا وبوليفيا والهندوراس بطرد سفراء امريكا من هذه الدول، وهذا تحدى كبير للادارة الامريكية في منطقة تعتبر الحديقة الخلفية للولايات المتحدة وهي امريكا اللاتينية. وتابعت الصحيفة بالقول: هذه التغييرات إن لم تصب في احياء اجواء الحرب الباردة فانها على الاقل تنذر بنهاية الاحادية الامريكية وزعزعة الهيمنة والسلطة الامريكية على العالم. واكدت صحيفة اعتماد ملي ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعيش مرحلة جيدة في هذه الايام بسبب ثباتها على اهدافها وسياستها المستقلة وهي تخرج بسلامة من المازق الذي عمقته الادارة للامريكية على خلفية الملف النووي واعتبرت هذه الصحيفة ان الاجواء جيدة لايران لكنها ليست كافية وكتبت تقول: الموقف الروسي جيد جداً لكنه بانسبة لايران ينبغي على الجانب الروسي ان يسرع في إكمال تعهداته في المشروع النووي الايراني وان يباشر في تشغيل مفاعل بوشهر النووية وان لا يحاول ان يبتز الجانب الايراني بذرائع جانبية. وان يفتح حساباً جديداً لايران في المعادلات الاقليمية والدولية. • كلفة ام فرصة نبدأ بالشأن الداخلي الاوسع انتشاراً وتركيزاً في الصحف الايرانية، حيث خصصت صحيفة رسالت المحافظة مقالها الافتتاحي صباح اليوم بالدفاع عن اداء حكومة السيد احمدي نجاد وتحت عنوان (كلفة ام فرصة) اشارت الصحيفة الى الانتقادات التي يطرحها هذه الايام الشيخ حسن روحاني الامين السابق لمجلس الامن القومي الاعلى حول الحكومة ونقلت الصحيفة عنه قوله: مع الاحتفاظ بالاصول والمبادئ الاسلامية بامكاننا ان نقلّل من نسبة التكاليف في طريقنا لتحقيق المصالح الوطنية. فاننا اليوم نعاني من عدم وجود اجماع على المسائل والقضايا الاساسية ونشهد حالة تراجع على مستوى السياسة الخارجية وعلى مستوى الاقتصاد وادارة الامور في الداخل. وفي معرض ردها لهذه الانتقادات اكدت صحيفة رسالت ان كلام الشيخ روحاني يتعارض مع تصريحات سماحة القائد قبل عدة ايام حيث وصف آية الله الخامنئي حكومة احمدي نجاد بانها حكومة عمل وتحرك وحيوية وجدية في العمل وانها تحمل خطاباً يتطابق مع خطاب الامام الخميني والثورة الاسلامية. وأشادت صحيفة رسالت ان ابرز اهداف الحكومة الحالية هي المطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الداخل ومقارعة الاستكبار العالمي على مستوى الخارج وان هذه الاهداف تأتي في صلب اهداف الثورة الاسلامية وخطاب الامام الخميني (رض). • الحكومة ضحية الغلاء ام المسببة له؟ تعرفنا على وجهة نظر صحيفة رسالت التي تعد من مدافعي حكومة السيد احمدي نجاد اما الآن لنتعرف على طبيعة الخطاب الاصلاحي في نقد هذه الحكومة فمن الواضح ان تركز الاطراف الاصلاحية وبشكل خاص على المشاكل الاقتصادية لنقد هذه الحكومة صحيفة صداي عدالت الاصلاحية صباح اليوم وتحت عنوان (الحكومة ضحية الغلاء ام المسببة له؟) اعتبرت ان الحكومة هي المسببة وفي نفس الوقت هي الضحية للتضخم وارتفاع الاسعار وكتبت هذه الصحيفة تقول: تعتبر الحكومة في ايران اكبر لاعب اقتصادي حيث تسيطر على 80% من الموارد والمؤسسات والشركات الاقتصادية فلا يقبل من الحكومة انها صريعة او ضحية القطاع الخاص في الاقتصاد. وتابعت الصحيفة: اما ما يقال عن التضخم العالمي وتأثير العامل الدولي على الاقتصاد الايراني فهو صحيح الى حد بسيط وليس عاملاً اساسياً وذلك لعدة اسباب: اولاً الاقتصاد الايراني ليس متصلاً بالاقتصاد العالمي اتصالاً عضوياً، فكثيراً ما تشهد مؤثرات البورحات العالمية انخفاضاً بينما تشهد ان شرات الايرانية تصاعداً في نفس الوقت، ثانياً لماذا يؤثر التضخم العالمي على الاقتصاد الايراني سلباً ولم يؤثر على دول المنطقه؟ ولماذا لم نشهد ارتفاعاً للاسعار في السعودية وقطر والكويت كما حصل في ايران؟ ثالثاً الحكومة تدعي ان العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران ليست مؤثرة بل هي ايجابية للنمو والاكتفاء الذاتي وهذا ما يتعارض مع ربط الحكومة التضخم وارتفاع الاسعار في ايران بالتضخم العالمي. واكدت صحيفة صداي عدالت على ان اداء الحكومة في المجال الاقتصادي يفتقد الى برنامج واستراتيجية علمية واضحة رغم المداخيل الكبيرة التي حظيت بها جراء ارتفاع اسعار البترول حيث حصلت الحكومة على 200 مليار دولار من بيع النفط في السنوات الثلاث الماضية.