حقائق هذا التقرير
Sep ١٥, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم مساحة بارزة لتحليل التقرير الاخير الذي اصدره محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ملف ايران النووي
خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم مساحة بارزة لتحليل التقرير الاخير الذي اصدره محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ملف ايران النووي. كما تناولت الصحف الايرانية وفي الشأن الداخلي، تحليلات عن بدء المرحلة الجديدة في الساحة السياسية وهي التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة. • حقائق هذا التقرير اجمعت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على ان تقرير البرادعي الاخير يحمل معاني مزدوجة ويكنفه الغموض في بعض بنوده، وفي نفس الوقت يؤكد في بنود اخرى على سلمية برنامج ايران النووي. صحيفة اعتماد ملي وتحت عنوان (حقائق هذا التقرير) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: لم يكن مستبعداً، بعد ازمة جورجيا وتأكيد روسيا على دور ايران المصيري في المنطقة ان تضغط اميركا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتصدر الاخيرة تقريراً غامضاً يحمل عبارات مزدوجة حول برنامج ايران النووي بعد ان اقرّت الوكالة في مناسبات مختلفة سابقاً بسلمية هذا البرنامج. واشارت الصحيفة الى المعايير المزدوجة التي تتبناها الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وقالت: هناك ملفات مطروحة الآن على طاولة الوكالة والامم المتحدة كملفات الهند والبرازيل ومصر وكوريا الجنوبية، لكن هذه الملفات لا يكتنفها اي ضجيج سياسي واعلامي وهناك ارادة امريكية واوروبية لحل هذه الملفات دون اي مواجهة. وتابعت الصحيفة بالقول: الانكا والاخطر من كل ذلك هو الملف النووي الصهيوني الذي يحتوي على 200 رأس نووي عسكري بأمكانه ان يدمر المنطقة عدة مرات، لكن الوكالة الدولية للطاقه الذرية لم تحرك ساكنا ازاء هذا الملف الخطير جدا. وختمت صحيفة اعتماد ملي مقالها بالقول: يجب ان لا تظن اميركا بانها تتمكن من ثني ارادة ايران من خلال الضغط على الملف النووي فمادامت الولايات المتحدة تعاني من مأزق وفشل ذريع في حل مشاكلها في العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان، لا تتمكن من شن حرب ضد ايران. • الثوابت والمتغيرات اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وفي نفس السياق خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بتقرير البرادعي حول ملف ايران النووي وتحت عنوان (الثوابت والمتغيرات) كتبت تقول: ليس هناك من جديد في المضمون، فبنود من التقرير تتحدث عن سلمية الأنشطة النووية في ايران، وبنود أخرى تؤكد على عدم الانحراف في البرنامج وتعاون ايران الايجابي مع الوكالة، فيما بنود أخرى يكتنفها الغموض أو ذات معاني مزدوجة بسبب الاصرار الأمريكي لابقاء الملف مفتوحاً لاستغلاله في المعركة السياسية. وتابعت الصحيفة: الأمريكيون يحاولون في الفترة المتبقية على حكم المحافظين أن يحققوا خلال ثلاثة أشهر ما لم يحققوه خلال الأعوام الثمانية من حكمهم. ثم ان التطورات الأخيرة في القوقاز وما رافقتها من ذيول على مساحة العالم أدت إلى خسارة الولايات المتحدة لموقعها السياسي وازالة ثقة الحلفاء السابقين والأصدقاء اللاحقين بقدرة أميركا على تحقيق التوازن دون مراعاة الموقع وقدرة الأطراف الدولية الأخرى. واضافت الوفاق: لم تكن المغامرة الأمريكية التي نفذت عبر اسرائيل في جورجيا وأدت إلى انقلاب في موازين القوى قليلة التكاليف، حيث يقال ان روسيا تمكنت من أسر ضباط وجنرالات صهاينة كانوا يديرون المعركة ميدانياً ضد الروس، مما جعل المبررات الأمريكية والصهيونية غير مقبولة والطلاق بين المتنافسين محسوم. وخلصت الصحيفة بالقول: أما أوروبا التي دفعت ثمن المغامرات الأمريكية فانها لم تتمكن من الاستمرار في المسير المجهول، فقررت الانفصال عن السياسة الأمريكية واعادة النظر في مصالحها الأوروبية رغم تمرد بعض الأعضاء المراهنين على أميركا. ويعتقد بأن العالم سيعيش مرحلة الانتظار حتى نهاية العام الحالي، بحيث ان هناك انتخابات في أميركا يتوقع منها التغيير واعادة رسم تكتلات في أوروبا لتواكب سياسة الهدنة والتعايش مع روسيا الكبرى. اعزائي المستمعين، نبتعد عن الملف النووي وتقرير البرادعي لنتناول اهتمامات الصحف الايرانية في الشأن الداخلي، خاصة مع بدء المرحلة الجديدة في الساحة الايرانية وهي التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة. صحيفة رسالت المحافظة وتحت عنوان (شعارنا العدالة) تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم كلمة السيد خاتمي الرئيس السابق التي القاها في جمع من انصاره الاصلاحيين بمحافظة خوزستان وكتبت الصحيفة تقول: لقد طلب السيد خاتمي من انصاره ان يخرجوا من حالة الدفاع والانفعال وان يتخذوا موقفاً فاعلاً في الاشهر القادمة. واعربت الصحيفة عن املها بان لا تصبح هذه الكلمة من السيد خاتمي ذريعة بيد المتطرفين في التيار الاصلاحي الذين يحاولون ان ينقلبوا على مبادئ واسس الثورة الاسلامية (حسب الصحيفة) وتابعت الصحيفة: على التيار الاصلاحي ان يذعن بالتعددية والتنوع السياسي في ايران وان يدير المنافسة السياسية مع التيارات الاخرى حسب القواعد والقونين الديموقراطية. • كروبي ام خاتمي؟ واشارت صحيفة رسالت الى جانب آخر من كلمة السيد خاتمي الذي قال فيها بان شعار الاصلاحيين هو العدالة ايضاً وان التيار الاصلاحي تعرّض للظلم والاضطهاد وانه تيار اصيل يعتقد بمبادئ الثورة الاسلامية واهداف الامام الخميني وانه تعرض لتشويه من قبل التيارات المعادية. ورأت هذه الصحيفة المحافظة انه من دواعي السرور ان يعلن السيد خاتمي التزامه بالعدالة ومبادئ الثورة والامام لكن الاهم من ذلك هو الفعل والثبات والاستقامة في هذا الطريق وعدم التململ والتذنب في الالتزام بهذه الاصول. من وجهة نظر المحافظين ننتقل الى صحيفة كاركزاران القريبة من التيار الاصلاحي هذه الصحيفة وتحت عنوان (كروبي ام خاتمي؟) تناولت الجدل الموجود بين المجموعات الاصلاحية حول المرشح الاصلاحي في الانتخابات الرئاسية القادمة. وكتبت هذه الصحيفة تقول: هناك الكثير من الاصلاحيين يعتقدون بان المرشح الاصلاحي في الانتخابات الرئاسية يجب ان يكون مرشحاً واحداً وقوياً ليكسب الأراء الكافية في هذه الانتخابات وهؤلاء يقولون ان ترشيح كلا الشخصيتين خاتمي وكروبي سيشتت آراء الناس ويضعف حظ الاصلاحيين وسيكون لصالح التيار المنافس وهو التيار الاصولي بقيادة السيد احمدي نجاد. واعتبرت هذه الصحيفة ان خلافاً لهذا الاعتقاد السائد لاخير في ترشيح الاثنين معا: خاتمي وكروبي وقالت الصحيفة: في مختلف شرائح المجتمع الايراني هناك تعدد وتنوع ثقافي وسياسي كبير ولابد من وجود مرشح لكل طيف من اطياف المجتمع فلا مشكلة في ترشيح السيد خاتمي والشيخ كروبي معاً وذلك سيقوي موقف التيار الاصلاحي في الانتخابات المقبلة.