قرارات جائرة
Oct ٠٦, ٢٠٠٨ ٢٠:٣٠ UTC
ابرزت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران موقفاً واحداً ضد قرار العقوبات الاخير الذي اصدره مجلس الامن ضد ملف ايران النووي فكان الموقف الرافض والمتحدي لضغوط مجلس الامن سمة واضحة في اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ومن مختلف الاتجاهات السياسية الاصلاحية والاصولية والمحافظة
ابرزت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران موقفاً واحداً ضد قرار العقوبات الاخير الذي اصدره مجلس الامن ضد ملف ايران النووي فكان الموقف الرافض والمتحدي لضغوط مجلس الامن سمة واضحة في اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ومن مختلف الاتجاهات السياسية الاصلاحية والاصولية والمحافظة. • قرارات جائرة اما صحيفة جمهوري اسلامي فخصصت مقالها الافتتاحي بقرار مجلس الامن الاخير ضد ملف ايران النووي وتحت عنوان (قرارات جائرة) كتبت تقول: بعد صدور قرار 1835 الاخير بلغ عدد القرارات الصادرة عن مجلس الامن ضد ملف ايران النووي عدد الاربع قرارات لكن الهدف الاساس من وراء كل هذه القرارات والضغوط الاقتصادية والسياسية والاعلامية ضد ايران هو الحؤول دون تقدم وتطور ايران على الصعيد العلمي والتقني، ويبدو ان الشعب الايراني والقيادة الايرانية ادركت تماماً نوايا امريكا واوروبا وهي تمشي بخطوات سريعة في طريق التنمية والتقدم لا سيما في كسب المعرفة والعلوم الحديثة كالمعرفة النووية والعلوم البيوتكنولوجية والعلوم المرتبطة بصناعة الصواريخ بعيدة المدى وعلم الفضاء. واشارت الصحيفة الى اعتراف الجانب الاوروبي في المفاوضات السابقة وقالت: كانت الاطراف الاوروبية تؤكد على ضرورة حذف الدروس والعلوم المرتبطة بالنووي من الجامعات والمعاهد الايرانية وكانت تصر على ان العلوم النووية حتى السلمية والمدنية منها يجب ان تحذف من الجامعات الايرانية. واعربت صحيفة جمهوري اسلامي عن استغرابها لهذا المنطق الأهوج حسب وصفها بأن تقيم الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية اكبر واعظم مشاريع نووية في العالم وتستفيد من الطاقة النووية وفوائدها المتنوعة في مختلف المجالات الصناعية والطبية والزراعية فضلاً عن بناء ترسانات نووية عسكرية ضخمة تهدد بها الامن والسلام العالميين، بينما تمنع الدول المستقلة كايران من امتلاك مجرد المعرفة النووية ودراسة العلوم النووية في الجامعات الايرانية. واشارت الصحيفة الى ان بداية المشروع النووي الايراني واقتراح تأسيس مفاعل نووي في ايران هو اقتراح هنري كسينجر وزير خارجية امريكا الاسبق إبان حكم الشاه على ايران لكن بمجرد انتصار الثورة الاسلامية وخروج ايران من ربقة الاستعمار الامريكي، اصبحت الادارة الامريكية ألدّ اعداء هذا المشروع النووي الذي ساهمت في تأسيسه. • سياسة الكيل بمكيالين صحيفة صداي عدالت الاصلاحية والقريبة من السيد خاتمي وتحت عنوان (سياسة الكيل بمكيالين) اشارت الى الاتفاق الاخير بين امريكا والهند لبناء ترسانة نووية ضخمة في الهند وقالت الصحيفة: في الوقت الذي تتفق فيه واشنطن مع نيودلهي على توسيع مشروع الهند النووي يجتمع اعضاء مجلس الامن ويصوتون على قرار جديد من العقوبات ضد ايران على خلفية برنامجها النووي السلمي وهذا يؤكد للمرة الألف سياسة الكيل بمكيالين التي تتبناها الاسرة الدولية وعلى رأسها امريكا في التعاطي مع الدول المستقلة والمتحررة من ربقة الاستكبار العالمي. واكدت الصحيفة ان هذه الازدواجية والتناقض في تعامل امريكا مع الملفات النووية يدل على ان الادارة الامريكية ومن منطلق سياسي وعدائي بحت وليس من منطلق قانوني وتقني تعارض وتضغط على الملف النووي الايراني، بينما تساعد الهند على توسيع وتقوية مشروعها النووي العسكري. واعتبرت صحيفة صداي عدالت ان العالم يعيش عصر الاپارتايد او التمييز في المجال النووي ففي الوقت الذي تحتفط فيه الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن باكبر ترسانات للقنابل النووية الفتاكة وتساعد دولاً اخرى كالهند وباكستان والكيان الصهيوني على توسيع وتقوية الترسانة النووية تضغط وتهدد الدول المستقلة كي لاتمتلك مجرد المشروع النووي السلمي. وشددت الصحيفة ان الاستمرار في هذه السياسة المزدوجة والمتناقضة في التعاطي مع الملفات النووية ستؤدي الى انعدام الثقة بالمنظمة الدولية للطاقة الذرية والخروج من معاهدة npt والجنوح الى سباق في امتلاك الاسلحة النووية في ظل هذا الظلم والتمييز الذي تفرضه الدول المستكبرة على الدول المستقلة في العالم. • الانتخابات الرئاسية الايرانية في الفقرة الاخيرة نتناول ما يتردد في الصحف الايرانية حول السيد خاتمي واحتمال ترشيحه في الانتخابات الرئاسية القادمة ففي الوقت الذي تدعو فيه الصحف الاصلاحية الى حسم الموضوع والاعلان الرسمي عن ترشيح خاتمي في هذه الانتخابات، تشكك الصحف الاصولية والمحافظة في قدرة خاتمي على منافسة احمدي نجاد في هذه الانتخابات. صحيفة كيهان الاصولية والقريبة من توجهات الرئيس احمدي نجاد كتبت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان خاتمي اذا ترشح لخوض هذه الانتخابات ستكون المنافسة ذات قطبين اساسيين: التيار المحافظ والاصولي بقيادة احمدي نجاد والتيار الاصلاحي بقيادة خاتمي. لكن حذرت هذه الصحيفة المناوئة للاصلاحيين ممّا اسمته محاولة للانقلاب على اصول ومبادئ الثورة الاسلامية وقالت: بعض الخبراء الامريكيين يصفون خاتمي بغورباتشوف ايران ويرون فيه الشخصية التي تخرج النظام الايراني من قوقعة القيم والمبادئ الى الانفتاح والتحرر الغربي. فلابد من السيد خاتمي واصحابه ان يعددوا رؤيتهم وان يؤكدوا التزامهم الشفاف والصريح باهداف ومبادئ الثورة الاسلامية والامام الخميني (رض). واشارت الصحيفة الى الشروط التي اعلن عنها خاتمي مؤخرا كشرط لدخول معترك الانتخابات القادمة وقالت: انه ابدى رغبة في الترشح للرئاسة ووضع شروطا اهمها التفاهم مع الشعب حول تطلعاته وان يتمكن من تطبيق برامجه. وحسب بعض المحللين تعتبر هذه الشروط رسالة واضحة الى التيار المبدئي فحواها طلب ضمانات من هذا التيار حول امكان تطبيق برنامج الاصلاحي في البلاد. واعتبرت صحيفة كيهان ان احتمال فوز خاتمي في الانتخابات الرئاسية القادمة ضئيل جداً وان الخطاب المبدئي والاصولي الذي يتبناه احمدي نجاد اكثر ملائمة لتطلعات الشعب الايراني.